سجّل حزب الكتائب اللبناني سابقة في تضمين برنامجه الانتخابي المعلن بتاريخ 11/3/2018 إلغاء المادة 534 من قانون العقوبات الخاصة بتجريم المثلية.

وبذلك يكون هذا المطلب خطا خطوة إضافية، في خروجه من مجال الخطاب الحقوقي إلى مجال الخطاب السياسي. وبالطبع، ما كان هذا الأمر ليتحقق لو لم يبادر أربعة قضاة (وهم على التوالي منير سليمان وناجي الدحداح وهشام القنطار وربيع معلوف) بشجاعة فائقة، إلى استبعاد تطبيق المادة 534 على العلاقات المثلية، بعدما قضوا أنه لم يعد من الممكن اعتبار هذه العلاقات "مخالفة للطبيعة" أو أن وظيفة القاضي هي حماية الحقوق والحريات، مما يوجب استبعاد أي نص يؤدي إلى حرمان شخص من ممارسة حقوقه الطبيعية.

فبمواقفهم تلك، أدى هؤلاء القضاة بخلاف ضغوط الهرمية القضائية وعلى حساب مساراتهم المهنية أحيانا، دورا رائدا بتعزيز مشروعية المطلب الحقوقي، مما أسهم في تحويل ما اعتقدناه منذ سنوات مستحيلا "سياسيا"، ممكنا. بانتظار أن نشهد نوابا يقفون في المجلس النيابي القادم ليطالبوا بشجاعة مماثلة بإلغاء هذه المادة، صونا لحقوق جميع المواطنين بالكرامة، من دون تمييز.