يقوم البرلمان المصري حالياً بمناقشة تعديلات قانون الاجراءات الجنائية. ومن أبرز المواد التي يتم تعديلها هي تلك المتعلقة بالحبس الاحتياطي. ويرجع تاريخ الحبس الاحتياطي في مصر إلى عصر المحاكم المختلطة. فقد دأب المُشرع منذ ذلك الحين على إدخال تعديلات على قانون الاجراءات الجنائية أو العقوبات لتنظيمه. فعلى سبيل المثال، تم تعديل قانون العقوبات عام 1898 لاحتساب مدة الحبس الاحتياطي من مدد الحبس المحكوم بها[1]، في أول خطوة نحو احترام حقوق المتهم. وفي التاريخ المصري الحديث، توالت التعديلات الخاصة بتنظيم الحبس الاحتياطي ومدده وحده الأقصى. ولعل أهمها حصل في أعوام 2006 و2007 و2013. ففي عام 2006، تضمنت التعديلات زيادة سقف الحبس الاحتياطي مع استحداث فكرة التدابير الاحترازية البديلة عن الحبس الاحتياطي، علاوة على ذلك قام المُشرع لأول مرة بتحديد الدواعي التي يجب توافرها في المتهم لحبسه احتياطياً على وجه الدقة. وفي 2007، قام المشرع بفتح مدة الحبس الاحتياطي إلى ما لا نهاية في الجرائم المُعاقب عليها بالإعدام، ثم وسع هذا الأمر ليشمل الجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد في 2013. وهو الأمر الذي حول الحبس الاحتياطي لعقوبة بدلًا من أن يكون إجراء احترازيا تتخذه النيابة العامة أو المحكمة في إطار الحالات التي حددها القانون وهي محصورة في الخوف من هروب المتهم أو خشيه الإضرار بمصلحة التحقيق أو العبث بالأدلة أو القرائن المادية وتوقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذي قد يترتب على جسامة الجريمة؛ وأخيراً إذا لم يكن له محل إقامة ثابت ومعروف[2]. وفي تعديلات الاجراءات الجنائية التي يناقشها البرلمان حالياً، نلاحظ استمرار نهج المشرع في استخدام الحبس الاحياطي كعقوبة وتنكيلاً بالمعارضين كما سنوضح على طول هذا المقال.

 

التعديلات الجديدة والتطور التشريعي

كرست التعديلات المقترحة استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة والهروب من وضع حد أقصى له. فبالإضافة إلى امكانية عدم تقيد محكمة النقض بالحد الأقصى للحبس الاحتياطي في الجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد أو الاعدام، يعطي المقترح ذات الحق لمحكمة جنايات الدرجة الثانية التي يستحدثها المقترح[3]. ما يعني أن المحكوم عليه بالسجن المؤبد أو الاعدام من محكمة أول درجة والذي تُعاد محاكمته أمام محكمة جنايات الدرجة الثانية يمكن حبسه إلى ما لا نهاية، رغم اعتباره في هذه المرحلة متهم لم يصدر بحقه حكم نهائي بات[4]. وهو الأمر الذي يعطي كذلك الحق للمحاكم بإطالة أمد التقاضي دون أي حد أقصى؛ مما يخل بمفهوم العدالة الناجزة وبحقوق المتهم. بالإضافة إلى ذلك، أدخل المقترح على القانون نصاً جديداً (المادة 125) [5] يبيح لعضو النيابة العامة منع المحبوس احتياطياً من الاتصال بغيره من المحبوسين ومنع الزيارة عنه، وهو ما يعني بطريقة غير مباشرة إمكانية احتجاز "متهم" لم تثبت إدانته بعد بأي جريمة بالحبس الانفرادي المنصوص عليه في لائحة السجون في حالات محددة فقط؛ والذي لا يجوز التوسع في تطبيقه بأي حال من الأحوال. وبذلك يقنن المقترح باسم مصلحة التحقيق توقيع التعذيب المعنوي على المتهم؛ مما يعكس توجها في استخدام الحبس الاحتياطي كوسيلة للعقاب والتنكيل بالمحبوسين خاصة إذا كانوا من المعارضين لسياسات النظام. وتجدر الإشارة إلى أن الفقرة الثانية من ذات المادة تضمن حق المتهم في الاتّصال الدائم بمحاميه من دون حضور شخص ثالث، وهو الحق المهدور حاليًا من قبل إدارة السجن التي تمنع انفراد المتهم بمحاميه، وتعين فرداً لتدوين كل كلمة تصدر عنهما أثناء الزيارة.

وبالرجوع إلى التعديلات التي اُدخلت على الحبس الاحتياطي خلال السنوات السابقة، نلاحظ انه منذ 2006 بدأ التوسع في مدد الحبس الاحتياطي. ففي عام 1972، تم تعديل المادة 143 من قانون الاجراءات الجنائية  ليحدد المشرع لأول مرة منذُ نشأة القانون عام 1950 مدد الحبس الاحتياطي بحيث لا تجاوز ستة أشهر في مواد الجنح والجنايات قبل الإحالة إلى المحكمة المختصة. أما ابتداء من 2006، فقد توسّع المُشرع في مدد الحبس الاحتياطي خلال كافة مراحل الدعوى الجنائية بحيث لا تجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة هي السجن المؤبد أو الإعدام. وفي عام 2007، قام المُشرع بمنح محكمة النقض صلاحية تجديد حبس المتهم دون التقيد بأي من المدد المنصوص عليها إذا كان الحكم الصادر من محكمة الجنايات هو الإعدام؛ وهو ما يعني أن المتهم يظل قيد الحبس الاحتياطي إلى ما لا نهاية. وأخيراً جاءت تعديلات عام 2013 لتزيد من صلاحيات محكمة النقض في تجديد حبس المتهم إذا كان الحكم الصادر أيضاً السجن المؤبد إلى جانب الإعدام. وبالتالي،  التعديلات الحالية المقترحة على النصوص الخاصة بالحبس الاحتياطي تضمنت بين طياتها العديد من الدلائل التي تشير إلى اتجاه المُشرع نحو تمكين السلطة القضائية من استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة أكثر من السابق. فأبقت الاقتراحات على نفس المدد المستحدثة بموجب تعديل رقم 83 لسنة 2013 على أوامر الحبس الاحتياطي، كما أشرنا وأعطت ذات الحق لمحكمة جنايات الدرجة الثانية.

 

كيف تهدر التعديلات المقترحة مبدأ قرينة البراءة؟

تأتي التعديلات المقترحة على مواد الحبس الاحتياطي لتكرس ما انتهجته المحاكم المصرية في السنوات الخمس الأخيرة من تحويل الحبس الاحتياطي من إجراء احترازي إلى عقوبة على المتهم؛ مهدرة بذلك مبدأ قرينة البراءة.

فافتراض براءة الشخص موضع الاشتباه أو الاتهام هو إحدى الضمانات التي يستند إليها مفهوم المحاكمة العادلة، والذي يقضي أن براءة الشخص مفترضة وهي الأصل إلى أن يثبت العكس، وهو ما يتطلب معاملة المواطنين على هذا الأساس خلال كافة مراحل الدعوى، في كل ما يُتخذ من اجراءات قانونية إلى أن يصدر حكم باتّ ونهائي يقضي بعكس ذلك. لذا، فإن هذا الحق يعتبر هو الحصن الذي يحتمي به المواطنون ضدّ أي إجراء تعسفي أو مساس بحريتهم الشخصية[6]. ولكن التعديلات المقترحة التي أشرنا اليها تخل بهذا المبدأ بشكل مباشر، حين تتوسع في حبس المتهم احتياطيًا وتقوم بانتهاك حقوقه خلال تلك الفترة. كما أخلت بهذا المبدأ خلال إعادة محاكمته أمام محكمة جنايات الدرجة الثانية أو الطعن أمام محكمة النقض؛ مما يطرح تساؤلات حول حيادية هذه المحاكم؛ وبالتالي يخل بضمانات المحاكمة العادلة.

إفراغ الحق في التعويض عن الحبس الاحتياطي من مضمونه

كما أسلفنا، فإن الحبس الاحتياطي إجراء ينطوي على المساس بالحرية الشخصية للمتهم في التنقل تبرره مصلحة التحقيق وحسن سير الاجراءات الجنائية، ولكنه يلحق بالمتهم أضرارًا على المستوى الشخصي والعائلي والمهني والدراسي، هذا بالإضافة إلى وصمته بالعار حتى لو تقررت براءته أو ثبت عدم صحة الاتهام خلال إحدى مراحل الدعوى. فعلى سبيل المثال هناك العديد من القضايا التي تم تلفيقها للمتظاهرين والأطفال خلال أحداث الثورة، أدت إلى تغيير حياتهم الاجتماعية والعملية بالكامل حيث فقد العديد منهم وظائفهم في أجهزة الدولة المختلفة وأيضاً هناك من فصل من مدرسته[7] وفقد مستقبله العلمي لمجرد مشاركته في تظاهرة أو لمجرد العبور في أحد الشوارع المجاورة للتظاهرات وقبض عليه عشوائياً؛ وذلك حتى ولو حكمت المحكمة ببراءتهم فيما بعد. بالإضافة إلى ذلك أُصيب عدد من المحبوسين احتياطيًا بأمراض مزمنة مثل الربو بسبب أماكن الاحتجاز غير الآدمية وصعوبة التنفس داخل غرف الحبس المكتظه بالمتهمين.

ولذلك، نص الدستور في المادة 54 منه على الحق في التعويض عن الحبس الاحتياطي؛ محيلًا إلى القانون تنظيم حالات استحقاقه[8]. وجاء المقترح يتضمن مادتين للتعويض عن فترات الحبس الاحتياطي[9] تبدو للوهلة الأولى تطوراً تشريعياً نحو الأفضل. فالجدير بالذكر أن قانون الاجراءات الجنائية لم يكن ينظم التعويض عن الحبس الاحتياطي حتى التعديل رقم 145 لسنة 2006 الذي سن نصًا يلزم النيابة العامة بناءً على رغبة المتهم أو أحد أقاربه بنشر الحكم البات بالبراءة لمن سبق حبسه احتياطيًا في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار[10] على نفقة الحكومة وأحال التعويض المادي لحين صدرو قانون خاص. ويأتي التعديل المقترح لينص على حق المحبوس احتياطيًا في التعويض المادي في حال صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، أو حكم بات ببراءته من جميع التهم المنسوبة اليه[11].

ولكن في حقيقة الأمر، لم تتضمن هذه المواد أي تغيير مهم حيث لم تحدد ماهية وأبعاد التعويض المادي، وشروطه. كما قام المُقترح بتحديد حالات استحقاق التعويض عن طريق الاستبعاد وليس عن طريق الحصر؛ أي أنه حدد الحالات التي لا يُستحق فيها التعويض عن الحبس الاحتياطي مفرغًا الفقرة الأولى من المادة من مضمونها وهدفها؛ حيث نص على سبيل المثال أنه في حال كان الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية مبنيًا على عدم كفاية الأدلة، لا يستحق المحبوس احتياطيًا تعويضًا عن فترة حبسه. كما لم يجِزْ المُشرع التعويض في حالات عدم ثبوت الواقعة أو الاتهام وأيضاً في حالة صدور أمر بألا وجه لسبب من أسباب الإباحة كالدفاع الشرعي عن النفس مثلاً[12]. وهو ما اعتبره مجلس الدولة إفراغاً للنص الدستوري من مضمونه[13]: فإذا لم يكن التعويض فى تلك الحالات فمتى يصبح التعويض واجباً. كما أن المُشرع لم يحدد على وجه الدقة الجهة أو المحكمة المختصة بنظر دعوى التعويض.

 

خاتمة

تدفعنا التعديلات المُقترحة إلى التفكير بأن الغرض منها هو إعادة إنتاج قرارات الاعتقال الإداري التي اعتمدت عليها السلطة التنفيذية في وقت سابق لاحتجاز المواطنيين دون وجه حق بموجب قانون الطوارئ[14]، حيث كانت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون[15] تنص على تخويل رئيس الجمهورية الترخيص بالقبض والاعتقال والتفتيش دون التقيد بأحكام قانون الاجراءات الجنائية. ولكن بعد ثورة يناير، قضت المحكمة الدستورية في عام 2013 بعدم دستورية البند الأول من المادة المذكورة لتعارضها،  مع نصوص الدستور[16]. من الجدير بالذكر أن قرارات الاعتقال لم تكن تستوجب وجود دليل على قيام المواطنيين بأعمال مخالفة للقانون أو تهدد الأمن القومي الداخلي، على عكس الحبس الاحتياطي الذي يتطلب تهما واضحة لتقييد حرية المواطنيين[17].

وبالتالي، تنذر التعديلات المقترحة بمزيد من الانتهاكات لحقوق المواطنين الأساسية المنصوص عليها في الدستور، وعلى رأسها افتراض أصل البراءة، والحق في الحرية، والحق في المحاكمة العادلة. كما لا يراعي المقترح الوضع الحالي المتمثل في انتهاك حقوق المتهمين مثل الاتصال بذويهم أو بمحام للدفاع عنهم أو حضور تحقيقات النيابة معهم، فتتوالى تجديدات الحبس لمدد طويلة دون أي داع في كثبر من الأحيان. فهناك العديد من المحبوسين على ذمة قضايا سياسية الذين تعدوا المدد المنصوص عليها قانوناً دون إحالتهم إلى المحكمة المختصة؛ مما يؤكد على استخدام الحبس الاحتياطي فى المنظومة القضائية المصرية كعقوبة توقع على المعارضين السياسين، أو الناشطين. بينما لا يطبق هذا الأمر على محبوسين آخرين. فالرئيس الأسبق حسني مبارك، على سبيل المثال، اُفرج عنه فورا بعد فوات المواعيد القانونية للحبس الاحتياطي دون التجديد له؛ وهو ما يدلل على الانتقائية في تنفيذ القانون؛ والتي يبقي عليها للأسف المقترح الحالي.

 

للاطلاع على المقالات الأخرى حول تعديل قانون الاجراءات الجنائية:

مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية: لمن ينحاز المشرع المصري؟ 

مقترح تعديل قانون الإجراءات الجنائية: عندما تصبح علانية المحاكمة الاستثناء

حق الطعن في مقترح تعديل الاجراءات الجنائية المصري: بين تعزيزه في الجنايات وانتهاكه في الجنح

توسيع سلطات القبض والاحتجاز في تعديل الاجراءات الجنائية: العصف بالحرية الشخصية للمصريين

تنظيم المنع من السفر في مقترح تعديل قانون الاجراءات الجنائية: هل يضع حدا للتعسف في استخدامه؟

مقترح تعديل قانون الاجراءات الجنائية: أي حرمة للحياة الخاصة للمصريين؟

مقترح تعديل الاجراءات الجنائية: نحو تجريد الدفاع من أدواته؟

مقترح تعديل الاجراءات الجنائية في مصر: أي حماية للفئات الأضعف؟

 

 

[1]  راجع لطيفة محمد سالم، "النظام القضائي المصري الحديث 1875- 1914"، ص.106، صادر عن دار الشروق.

[2] راجع المادة 116 من التعديلات المقترحة والتي تنص على ( .....جاز لعضو النيابة بعد سماع دفاع المتهم أن يدر أمراً مسبباً بحبس المتهم احتياطياً، وذلك لمدة أقصاها أربعة ايام تالية للقبض على المتهم أو تسليمه للنيابة العامة إذا كان مقبوضاً عليه من قبل، وذلك إذا توافرت إحدي الحالات أو الدواعي الأتية: 1) إذا كانت الجريمة في حالة تلبس ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره.2 ) الخشية من هروب المتهم 3) خشية الإضرار بمصلحة التحقيق... 4) توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذي قد يترتب على جسامة الجريمة ويجوز حبس المتهم إذا لم يكن له محا إقامة ثابت ومعروف في مصر....).

[3] راجع المادة 129 والمادة 130 من مقترح تعديل قانون الاجراءات الجنائية.

[4]  لا تعتبر الأحكام الصادرة من محاكم جنايات أول درجة أحكام نهائية.

[5] المادة 125 من مقترح التعديل تنص على ( لعضو النيابة العامة في كل الأحوال أن يأمر بعدم اتصال المتهم المحبوس احتياطياً بغيره من المحبوسين وبأن لا يزوره أحد، وذلك بدون إخلال بحق المتهم في الاتصال دائما بالمدافع عنه بدون حضورا أحد)

[6]  راجع المستشار عوض المر، "الرقابة القضائية على دستورية القوانين في ملامحها الرئيسية"، الصادر عن مركز رينيه-جان دبوي للقانون والتنمية.

[7] الطالب أحمد أيمن حسن طالب  بالثانوية  هو المعتقل الوحيد بأحداث 30/6 محبوسًا على ذمة قضايا حيازة متفجرات، حبس احتياطياً لمدة 20 شهراً أصدرت المدرسة جواب بفصله لكونه محبوساً على ذمه قضية أمن قومي.

[8]  تنص الفقرة 5 من المادة 54 من الدستور على: "وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه وحالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه"

[9] المادة 562 من المقترح تنص على "كل من حبس احتياطياً، أو حُكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية ثم صدر أمر نهائي بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله، أو حكم بات ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، يستحق تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به مباشرة جراء تقييد حريته....".

[10] المادة 312 مكرر المضافة بموجب القانون رقم 145 لسنة 2006 والتي تنص على "تلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه احتياطيًا وكذلك كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوي الجنائية  فى جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقه الحكومة....... وتعمل الدولة على أن تكفل الحق فى مبدأ التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي.... وفقاً للقواعد والاجراءات التي يصدر بها قانون خاص".

[11] المادة 562 من مشروع القانون.

[12] المادة 562 من مشروع القانون: "......ولا يستحق طلب التعويض فى أي حالة من الأحوال الاتية: 1) إذا كان الأمر بأن لا وجه أو الحكم الصادر بالبراءه مبنيًا على عدم كفاية الأدلة أو الاتهام أو لأي سبب من أسباب الأباحة، أو امتناع المسئولية، أو الأعفاء من العقاب، أو انقضاء الدعوي الجنائية، أو لصدور حكم أو قانون برفع وصف التجريم، أو لعدم الأهمية 2) إذا صدر عفو شامل عن المتهم 3) إذا كان المتهم محبوسًا في ذات الوقت على ذمة قضية أو قضايا أخرى 4) إذا ثبت أن المتهم قد خضع للحبس الاحتياطي، أو قضي بالعقوبة المقيدة للحرية منه بقصد تمكين مرتكب الجريمة الحقيقي من الإفلات من العقاب" .

[13] توصيات قسم الفتوي والتشريع بمجلس الدولة على المقترح المقدم في تفسير نص المادتين ( 562/563).

[14] قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958

[15]تنص المادة 3 بند 1 من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 على: "لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الأتية:1) وضع القيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص بتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الاجراءات الجنائية....".

[16] راجع حكم المحكمة الدستورية العليا رقم17 لسنة 15 قضائية دستورية.حيث جاء البند مخالفاً لنص المادة 39 من الدستور المصري والتي تنص على حرمة المساكن وحظرت دخولها وتفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب.

[17] راجع "حبس بلا نهاية: كيف تحول الحبس الاحتياطي فى غياب الطوارئ إلى أداة للعقاب السياسي؟"، الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 2016.