شهدت السنوات الثلاث الماضية انتشارًا كبيرًا لاستخدام تطبيقات النقل الخاص في مصر، والمعتمدة على تكنولوجيا الجي بي إس في ربط الركاب بالسائقين العاملين مع الشركات التي تقدم هذا النوع من الخدمات. وتعدّ شركتا أوبر الأميركية وكريم الإماراتية أبرز تلك الشركات العاملة في السوق المصري والتي توسعت بشكل كبير؛ حيث ساهمت الأوضاع الإقتصادية الحالية في تعزيز قدرة تلك الشركات على خلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى ما تعاني منه خدمات النقل الحكومية من إهمال جسيم وعدم تغطيتها لعدد كبير من الأحياء والمدن الجديدة التي تم إنشاؤها على أطراف المدن المختلفة. وهو ما ساهم في وجود حالة من القبول المجتمعي الواسع لعمل تلك الشركات، نظرًا لما تقدمه من خدمات آمنة ومريحة، والذي أدى في النهاية إلى سرعة توسعها بل وهيمنتها على سوق النقل الخاص في مصر.

كما سهلت الحكومة المصرية عمل تلك الشركات في سوق النقل بشكل لافت على الرغم من غياب أي إطار تشريعي ينظم عملها. وتأتي تلك التسهيلات ضمن خطة الحكومة المصرية لإدماج القطاع الخاص في عدد من المرافق العامة والصناعات المختلفة. وظهر هذا التوجّه بشكل ملحوظ إبان زيارة رئيس الجمهورية الأخيرة إلى نيويورك في سبتمبر 2017 والتي التقى خلالها مع عدد من الشركات الاستثمارية الأميركية ومن ضمنها شركة "أوبر" للنقل[1]، حيث طلب من ممثلي الشركة الإهتمام بقطاع النقل الجماعي في السوق المصري وعدم اقتصار خدامتهم على النقل الفردي[2]. وهو ما يوضح بشكل كبير نظرة السلطة التنفيذية في مصر تجاه تلك الشركات ورغبتها في توسيع انتشارها وإشراكها مع القطاع العام في تقديم الخدمات للمواطنين.

في الوقت نفسه، أدى هذا التوسع إلى إثارة غضب عدد من الشرائح الإجتماعية الأخرى أبرزها "سائقي ومُلاك التاكسي الأبيض"، نظرًا لإستحواذ تلك الشركات على سوق النقل بشكل لافت. وفي ظل غياب أي شروط للمنافسة العادلة بينهم وبين تلك الكيانات الاستثمارية العملاقة، قام  بعضهم بإقامة دعوى قضائية أمام القضاء الإداري يطالبون فيها بحظر نشاط تلك الشركات[3]، بحجة اعتمادها على سائقين يحملون رخص قيادة "خاصة" وهو ما يخالف قانون المرور المصري[4]، بالإضافة إلى تهربهم من دفع أي رسوم أو ضرائب أو تأمينات لازمة، مما مكنهم من أداء الخدمة بأسعار أقل من المنافسيين التقليديين (سيارات الأجرة/التاكسي الأبيض). وبناءً على ذلك، أصدرت محكمة القضاء الإداري[5] بتاريخ 20-3-2018 حكمًا قضت فيه بحظر مزاولة نشاط نقل الركاب عن طريق تكنولوجيا المعلومات باستخدام سيارات ترخيصها "ملاكي" أي السيارات الخاصة[6]. وهو ما يعني وقف عمل تلك التطبيقات بشكل كامل في السوق المصرية، بناءً على ما سطرته المحكمة في حكمها. واستندت المحكمة في هذا الحكم إلى عدم منح أية تراخيص لتلك الشركات بمزاولة نشاط نقل الركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى مخالفتها لقانون المرور فيما تضمنه من عدم جواز استخدام السيارات في غير الغرض المرخص لها[7].

أحدث هذا الحكم حالة من الجدل في الشارع المصري الذي انقسم بين مؤيد ومعارض لعمل تلك الشركات، كما سلط الضوء على مشروع القانون المُقدم من قبل الحكومة والجاري مناقشته داخل لجان البرلمان حاليًا لتنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات[8]. وسنحاول في هذا المقال مناقشة تفاصيل هذا المشروع وما تعرض له من انتقادات، تتعلق بطريقة صياغته وأحكامه المبهمة، بالإضافة إلى تداعيات الحكم القضائي على مستقبل خدمات النقل بواسطة التكنولوجيا في مصر، وتسليط الضوء على تلك المعركة القضائية.

 

تفويضات بالجملة: السلطة التفيذية هي جهة التشريع

بعد التوسع والانتشار الهائل لاستخدام تطبيقات النقل بواسطة التكنولوجيا، أصبح لزامًا على المُشرع أن يتدخل من أجل وضع إطار تشريعي ينظّم عمل الشركات الفاعلة في هذا المجال، وضبط قواعد وشروط العمل المختلفة. وبناءً على ذلك، قامت الحكومة بإعداد مشروع قانون خاص بتنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات. ذلك المشروع الذي تلقى عددا من الإنتقادات من مختلف الفئات المخاطبة بأحكامه.

فبموجب المشروع الجديد، نلاحظ تفويض عدد من الوزراء على رأسهم وزراء النقل والداخلية والإتصالات في وضع أغلب القواعد والشروط والاجراءات التي تنظم عمل تلك التطبيقات، ليتخلى بذلك المُشرع عن دوره الرئيسي في تنظيم تلك المسألة وهو الغرض الأساسي لسنّ مثل هذا القانون. ويمنح مشروع القانون هذه الصلاحيات إلى السلطة التنفيذية، من خلال تفويض الوزير المختص[9] بإصدار قرار يتضمن قواعد وضوابط التعريفة اللازمة للترخيص للشركات بأداء تلك الخدمة[10]، بالإضافة إلى عدد تراخيص التشغيل وفئات ورسوم الترخيص[11]. كما فوض وزير الداخلية في إصدار عدد من القرارات التي تنظم الشروط والاجراءات اللازمة لإصدار تصاريح التشغيل ورسومها[12]، وكروت التشغيل التي تمنح للسائقين حتى يستطيعوا ممارسة عملهم[13]، وتحديد شكل ولون ومكان وضع العلامات الإيضاحية التي توضع على المركبات العاملة مع تلك الشركات[14].

وأشار قسم التشريع بمجلس الدولة-في ملاحظاته على مشروع القانون[15]- إلى كل تلك "التفويضات" الممنوحة للوزراء المختلفين، فنوه صراحة على أنه لا يجوز للسلطة التشريعية أثناء ممارستها لاختصاصاتها في مجال إقرار القوانين، أن تتخلى بنفسها عنها لصالح السلطة التنفيذية. واعتبر أن مثل ذلك الأمر يُعد مخالفة صريحة لنص المادة (101) من الدستور[16] التي عهدت بالمهام التشريعية إلى البرلمان من دون غيره. وهو ما إذا حدث قد يثير شبهة عدم دستورية القانون بأكمله.

وإلى جانب تفريغ القانون من مضمونه كما أشرنا؛ يجب الاشارة إلى أن هذه "التفويضات" تفتح الباب أمام مساوامات وتفاهمات قد تحدث بين الشركات العاملة في هذا القطاع من ناحية وبين الحكومة من ناحية أخرى، بوصفها هي المتحكمة في إصدار تلك القرارات الوزارية التي تنظم كل صغيرة وكبيرة. وبما أن القرارات الوزارية تتغير بشكل دائم، فيمكن أن يتم استغلال هذا الأمر لإعطاء هذه الشركات أمورا قد لا تكون من حقها في آن ونزعها منها في وقت لاحق؛ حين تختفي المنفعة من وراء هذا الحق. وهذا الأمر متاح في ظل غياب الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة في الوقت الحالي.

وبالتالي؛ لسنا أمام "قانون" بالمعنى الدقيق، حيث من المفترض أن يكون عبارة عن "قواعد عامة مجردة"، بل أصبحنا أمام مفاوضات دائمة بين الحكومة وتلك الكيانات العملاقة ينتج عنها مجموعة من القواعد المنظمة، والقابلة للتغيير والتعديل في أي وقت وفقًا للمصالح والمكاسب المشتركة.

 

ماذ عن حرمة الحياة الخاصة للمواطنين؟

فضلًا عن ذلك، أثارت المادة التاسعة من مشروع القانون جدلًا واسعًا حول مدى دستوريتها أيضًا، والتي نصت على أن" تلتزم الشركات المرخص لها بأداء الخدمة بإجراء الربط الإلكتروني لقواعد البيانات والمعلومات الخاصة بها مع الجهات المختصة، وذلك على النحو الذي يحدده قرار الوزير المختص بالتنسيق مع باقي الجهات المعنية". فإجراء عملية ربط البيانات والمعلومات المسجلة بالشركة مع تلك (الجهات المختصة)، وما قد يستتبعه ذلك من مراقبة تحركات مستخدمي هذه الخدمة، وجواز رصدها وإمكانية تعقبها، دون أن يبين المشروع أحوالًا محددة يجوز فيها ذلك، ودون اشتراط أن يكون ذلك بناءً على أمر قضائي مُسبب ولمدة محددة ينطوي على مساس بحرمة الحياة الخاصة للمواطنين، كما يُعد إنتهاكًا جسيمًا لخصوصية مستخدمي تلك الخدمات، واعتداءً على النصوص الدستورية الواجب إحترامها[17].

فلماذا لم يخبرنا المُشرع عن ماهية تلك "الجهات المختصة" التي سيكون من حقها الإطلاع بل والمتابعة المباشرة لتحركات عملاء الشركات المختلفة؟ وهو ما يعيد إلى الأذهان ما نشرته صحيفة النيويورك تايمز[18] في يونيو 2017 حول مطالبات جهات أمنية مصرية لشركتي أوبر وكريم الأكثر إستحواذًا على سوق النقل في مصر، من أجل تسليم بيانات السائقين ومستخدمي الخدمة، وتهديدها لتلك الشركات ما إذا لم تتعاون في تلك المهمة فإن الأمر سيصبح إجباريًا لا محالة بمقتضى القانون الجاري إعداده حينذاك. وهو ما اتضح الآن بعدما أعلن ممثلو تلك الشركات رفضهم لهذه المادة أثناء مناقشتها داخل أروقة البرلمان[19].

في الوقت نفسه يطالب مشروع القانون الشركات المرخص لها بأداء هذا النوع من الخدمات بحماية قواعد بيانات ومعلومات العملاء، وفقًا لمقتضيات "الأمن القومي"[20]، وهو الأمر غير المفهوم بالمرة، والذي يعيدنا إلى إشكالية تعريف مفهوم "الأمن القومي" ومتى يعتبر إفشاء بيانات عدد من العملاء حماية للأمن القومي؟ ومن الجهة المنوط بها طلب تلك البيانات؟ وما هي القواعد التي أقرها المشرع لضمان عدم حدوث أية إنتهاكات تتعلق بتسريب المعلومات والبيانات الخاصة بمستخدمي الخدمة؟  

 

نظرة إلى الجانب الاجتماعي ودمج "سيارات الأجرة"

نظرًا لما أحدثه الانتشار الهائل لتلك التطبيقات من متغيرات في سوق النقل الخاص في مصر، وأخصها الإستحواذ الملحوظ على ذلك المجال، مما تسبب في ضرر بالغ لسائقي تاكسي الأجرة العادي[21]، حرص مشروع القانون على توفير بعض الضمانات التي من شأنها تحقيق قدر من قواعد المنافسة العادلة بين الطرفين.  وألزم كافة المركبات العاملة مع تلك الشركات بأداء جميع الضرائب والرسوم المقررة على السيارات الخاصة مع زيادة قدرها 25% من قيمة المبالغ المشار إليها[22]. كما حظر إستخدام أي مركبة في أداء تلك الخدمة إلا من خلال الشركات المصرح لها بذلك[23] في محاولة منه لتحجيم الممارسة غير المنظمة لعمل تلك الشركات والتي لا ينكر أحد أنها أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في انتشار وتوسع عمل تلك التطبيقات.

بالإضافة إلى ما أسماه المشروع بعملية "الدمج"، حيث ألزم الشركات المرخص لها بأداء الخدمة بوضع سياستها اللازمة من أجل دمج سيارات الأجرة ضمن منظومتها، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصولها على الترخيص[24]. كما فرض عقوبة تصل إلى إلغاء الترخيص والغرامة التي تتراوح ما بين خمسمائة ألف جنيه حتى خمسة ملايين جنيه، على الشركات التي تخالف تلك السياسة[25]. وهو الأمر الذي يبدو من ظاهره محاولة حقيقية لإستيعاب سائقي سيارات الأجرة، ولكنه لا يرتقي إلى أكثر من كلام إنشائي يستحيل تنفيذه. فالمشروع لم يحتوِ على أية ضوابط أو قواعد تنظم تلك "السياسات" اللازمة للدمج، والتي يجب أن تسترشد بها الشركات أثناء وضع سياستها الخاصة. وهل لكل شركة الحق في وضع ما يحلو لها من آليات لتنفيذ هذا (الدمج)؟ وأي إطار زمني يجب أن تلتزم به تلك الشركات خلال إحداث الدمج المطلوب. فربما تحتاج إحدى الشركات خمسة أعوام وأخرى عشرين عاماً من أجل الوصول إلى الهدف المرجو من هذه "السياسة".

 

فصل جديد في نزاع قضائي لم ينتهِ بعد

في خضم النقاش الدائر الآن بين مؤيدي مشروع القانون ومعارضيه، يجب الإقرار بأن إستمرار عمل تطبيقات النقل المختلفة في مصر حتى الآن يمثل إعتداء صارخ على حجية الأحكام القضائية واجبة التنفيذ[26]. فقد كان يجب على الحكومة المسارعة إلى إغلاق تلك التطبيقات فور صدور حكم محكمة القضاء الإداري بحظر عملها. ولكن النقيض تمامًا هو ما حدث، حيث قامت شركة "أوبر" بإقامة دعوى قضائية أمام محكمة الأمور المستعجلة تطالب فيها بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري لحين الفصل في الطعن المقام من قبل الشركة أمام المحكمة الإدارية العليا. لتحذو بذلك حذو الحكومة التي دأبت خلال الأعوام الماضية إلى اللجوء إلى محكمة الأمور المستعجلة بغية وقف تنفيذ أحكام مجلس الدولة، بالمخالفة لأحكام الدستور، كما حصل مثلا في قضية جزيرتي "تيران وصنافير"[27]. واستمرارًا لمسلسل عدم إحترام النصوص الدستورية[28] من قبل القضاء المستعجل، أصدرت المحكمة حكمها لصالح الشركة وقضت بوقف تنفيذ الحكم[29].

وهو الأمر الذي دفع محامي سائقي التاكسي الأبيض إلى إقامة دعوى قضائية جديدة أمام مجلس الدولة يطالبون فيها بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر لصالحهم بحظر عمل تلك التطبيقات، وعدم الإعتداد بحكم محكمة الأمور المستعجلة.[30] ويبدأ بذلك صراع قضائي جديد، لا يبدو أنه سينتهي قريبًا إلا بإقرار قانون جديد ينظم خدمات النقل البري بواسطة التكنولوجيا. فالآن من السهل أن نلاحظ أن سائقي سيارات الأجرة هم الفئة الأكثر تضررًا، ولكن إذا استمر ذلك الوضع بدون قانون يُلبي تطلعات جميع الفئات المخاطبة بأحكامه، ستظل تلك الجولات القضائية مستمرة. وربما المرة القادمة يكون المتضررون هم السائقين العاملين تحت مظلة تلك الشركات، من دون أن يتمتعوا بأي نوع من الحماية أو التأمين. بل والأبعد من ذلك أن مشروع القانون المطروح حالياً للنقاش لم يتطرق حتى إلى شكل العلاقة التعاقدية بينهم وبين تلك الكيانات العملاقة.  

 

 


[1] السيسي يتوجه لنيويورك غدا لحضور اجتماعات الأمم المتحدة (برنامج الزيارة) - https://goo.gl/KcjbqT

[3] الطعن رقم 29020 لسنة 71 قضائية – محكمة القضاء الإداري.

[4] القانون رقم 66 لسنة 1973 وتعديلاته.

[6] تنص المادة (4) من قانون المرور على تعريف الأنواع المختلفة للسيارات: " السيارة الخاصة: وهي المُعدة للإستخدام الشخصي ، سيارة الأجرة: وهي المُعدة لنقل الركاب بأجر شامل عن الرحلة"

[7] المادة (32) من قانون المرور: "يُلغى ترخيص تسيير المركبة ورخصة قائدها إذا استخدمت المركبة في غير الغرض المبين برخصتها، ولا يجوز إعادة ترخيصها أو استخراج رخصة لقائدها قبل مضي ثلاثين يوماً من تاريخ الضبط،....."

[9] الوزير المختص: وزير النقل.

[10] المادة (2): "مع عدم الإخلال بأحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973، يصدر الوزير المختص بالإتفاق مع وزيري الداخلية والإتصالات وتكنولوجيا المعلومات قراراً بالقواعد والشروط والإجراءات وضوابط التعريفة اللازمة للترخيص للشركات بأداء الخدمة."

[11] المادة (5): "تصدر الوزارة المختصة تراخيص التشغيل للشركات التي تؤدي الخدمة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمدد ممثالة بعد سداد رسوم الترخيص. ويحدد بقرار من الوزير المختص عدد تراخيص التشغيل وفئات رسوم الترخيص في ضوء عدد المركبات العاملة مع الشركة وذلك بحد أقصى عشرة ملايين جنيه ... "

[12] المادة (3): "يصدر وزير الداخلية قرار بالشروط والإجراءات والضوابط اللازمة لإصدار تصاريح التشغيل، ويحدد القرار رسوم إصدار هذه التصاريح وفئاتها بحد أقصى ألفا جنيه سنويا..."

 [13]  المادة (6) من مشروع القانون.

 [14] المادة (7) من مشروع القانون.

[16]  المادة (101) من الدستور: "يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وذلك كله على النحو المبين فى الدستور"

[17] المادة (57) من الدستور: " للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائى مُسبَّب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التى يبينها القانون. كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين فى استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفى، وينظم القانون ذلك"

[20] المادة (10) من مشروع القانون: "تلتزم الشركات المرخص لها بأداء الخدمة بحماية قواعد البيانات والمعلومات طبقاً للتعليمات والضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بالإتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووفقاً لمقتضيات الأمن القومي، كما تلتزم هذه الشركات بأن تكون الخوادم الخاصة بقواعد البيانات والمعلومات داخل حدود جمهورية مصر العربية"

[21] يطلق عليه أيضاً مسمى: (التاكسي الأبيض).

[23]  المادة (8) من مشروع القانون.

[24] المادة (12) من مشروع القانون.

[25] المادة (18) من مشروع القانون.

[26] راجع أحمد صالح،  "إهدار حجية الأحكام القضائية في مصر: أي مستقبل لدولة القانون؟ "، المفكرة القانونية، 15-9-2017.

[27] راجع محمد عادل سليمان، "ثلاثة مشاهد لاعتداء سلطات الدولة المصرية على الدستور"، المفكرة القانونية 14-10-2016.

[28]  المادة (190) من الدستور المصري. "مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلق بجميع أحكامه ..."