بتاريخ اليوم، أصدرت محكمة التمييز اللبنانية قرارا إعداديا في قضية القدح والذم المقامة ضد د. ناجي كرم (وهو أستاذ محاضر بمادة الآثار في الجامعة اللبنانية)، على خلفية مداخلاته الإعلامية دفاعا عن الآثار والمباني التراثية في لبنان وتنديدا بالسياسات المتبعة في هذا المجال. وقد دعت المحكمة في قرارها الفرقاء إلى مناقشة صلاحيتها على ضوء حصول النشر على صفحة التواصل الاجتماعي الفايسبوك حصرا. وفيما محكمة التمييز اعتبرت في قرارات سابقة "محكمة المطبوعات" غير صالحة للنظر في دعاوى القدح والذم في القضايا المنشورة على الفايسبوك لخروجها عن نطاق قانون المطبوعات، اتجهت في حالات مماثلة إلى إبطال الملاحقات الحاصلة أمام محكمة المطبوعات برمتها.

وكانت هذه القضية بدأت فصولا حين تقدم المدير العام السابق لمديرية الآثار أسعد سيف بدعوى قدح وذم وأكاذيب وتشهير ضد كرم أمام محكمة مطبوعات بيروت. وإذ قبلت هذه المحكمة دعوى سيف من دون التحقيق في مدى صحة الانتقادات، فإن كرم عاد واستأنف الحكم أمام محكمة التمييز الناظرة بدعاوى المطبوعات بصفتها مرجعا استئنافيا، على أساس أنه يستحق مكافأة لدفاعه عن الدولة والذاكرة الجماعية، وليس عقوبة.

وقد ارجئت المحاكمة إلى تاريخ 12/3/2019.

 

مقالات ذات صلة:

محكمة التمييز اللبنانية أمام استحقاق وطنيّ: هل نعاقب الذي يدافع عن ذاكرتنا الجماعية؟

قرار رائد لمطبوعات بيروت في قضية حماية الآثار: "لا يستقيم عدالة وقانونا إدانة من يصوّب على الفساد والخلل بشكل موضوعي"

4 قرارات للقاضية صفا بكفّ التعقبات بحق ناشطي الحراك اللبناني: الدفاع عن المجتمع يبرّر المسّ الظاهر بكرامة الحكومة ووزرائها

من يدافع عن الدولة، وكيف؟ حكم قضائي يكرس دور الناس في مكافحة الفساد ويفضح دور هيئة القضايا في منعها

نظام المقامات في لبنان