بتاريخ 21/3/2019 انعقدت جلسة جديدة أمام محكمة الجنايات في بعبدا برئاسة القاضي محمد بدران  في قضية مقتل  ريبيكا دايكس التي تعرف بجريمة "أوبر".

على أن جلسة الأمس كانت سريعة جداً حيث أن وكيل المتهم طارق حوشية قد تغيب عن حضور الجلسة مقدماً عذراً طبياً. وأمام إصرار الأخير على وجود وكيله قرر القاضي بدران تأجيل الجلسة إلى موعد حدد بتاريخ 23/5/2019.

وللتذكير، تعود هذه القضية إلى تاريخ 16/12/2017 حيث عثر على ريبيكا دايكس (30 عاما) جثة مرمية على طريق المتن السريع. وبالكشف على جثتها، تبين أنها تعرضت للاغتصاب ومن ثم تمّ خنقها حتى الموت. وبتاريخ 18/12/2017، تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من إلقاء القبض على المتهم ويدعى طارق حوشية وهو سائق تاكسي لبناني يعمل مع شركة "أوبر". وقد تبين أن دايكس هي من الجنسية البريطانية وتعمل كمديرة برامج لدى هيئة التنمية الدولية في السفارة البريطانية منذ كانون الثاني 2017 في بيروت. وبتاريخ 24/1/2019 تم استجواب المتهم أمام محكمة الجنايات في بعبدا، حيث أقر بجريمته رغم أنه بقي مصراً أنه لا يذكر تفاصيل ما جرى معه في ذلك اليوم.

 

ملاحظات على هامش الجلسة

قرابة الساعة الحادية عشرة بدأت جلسات القاضي بدران وقد حضرت خالة الضحية برفقة وكيلة الوالدة المحامية بريجيت شالبيان، فيما غابت الوالدة كما الوالد فيليب دايكس الذي اتخذ صفة الادعاء الشخصي في هذه القضية وحضر عنه كالمعتاد وكيله المحامي أنطوان أبو ديب. كذلك وصلت محامية السفارة البريطانية في لبنان تاتيانا حمية ومعها ممثل عن السفارة سبق أن جاء في المرة السابقة. وبالسؤال عن سبب تغيب الوالدة عرفنا أنها اضطرت إلى السفر وأنها ستعود في الجلسة المخصصة للمرافعة. وكانت جلسة الأمس قد خصصت لاستجواب شهود الحق العام.

وبخلاف المرة السابقة، فقد أحضر المتهم حوشية إلى القاعة برفقة متهمين آخرين على عكس المرة السابقة التي جرى جلبه فيها منفرداً واستبقاؤه إلى حين خلت القاعة إلاّ من عائلة الضحية. وهذه المرة بدا طارق مرتاحاً أكثر من ذي قبل. ففي الشكل اهتم أكثر بإطلالته، فحلق شعره الطويل وقام بتشذيب لحيته، وتخلى عن ملابس الرياضة لينسق ملابسه وجلس إلى جانب متهمين آخرين وقد بدا أكثر ارتياحاً إذ راح يتأمل الناس حوله بارتياح واضح عكس المرة السابقة التي بقي هادئاً ينظر إلى الأمام فيما بدت عليه ملامح التشتت الذهني.

 

جلسة سريعة

وعندما جاء دوره، أعلن القاضي أن وكيل المتهم المحامي أنطوان نعمة قد تقدم بتقرير طبي يبرر تغيبه عن الجلسة وتوجه بسؤال المتهم لأن يقبل بالسير بالدعوى دون محام. لكن الأخير أصر على وجود موكله. كما تأكد القاضي بدران من حضور شهود الحق العام، فتبين أن شاهداً واحداً حضر فيما تغيب اثنان هما النقيبان سامر حنين وآلان بو طعان على الرغم من أنه سبق أن تم تبليغهما. وعلى هذا الأساس تقرر إرجاء الجلسة بانتظار عودة المحامي وتكرار دعوة شهود الحق العام وقد حدد القاضي تاريخ 23/5/ 2019 موعداً للجلسة المقبلة.

وفي دردشة سريعة مع وكلاء عائلة الضحية، أكدوا أن هذه المرة تم قبول عذر المحامي على اعتبار أنه زميل، ولا يجوز الشك بنيته القصدية بالتغيب عن الجلسة. لكن لن يقبل مثل هذا الأمر في المرة المقبلة.