شهدت الجلسة الصباحية لمجلس النواب العديد من المناقشات حول اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى الإجازة للحكومة باعتماد القاعدة الاثني عشرية وذلك على خلفية تأخر صدور قانون الموازنة العامة لسنة 2019 ولغاية حصوله. ويشكل إقرار هذا القانون استعادة لقانون 717/2016 الذي عملت به السلطات العامة في لبنان طوال 12 سنة، بقي لبنان فيها من دون موازنة عامة.

ومن الناقل القول أن هذا القانون يتعارض مع المادة 86 من الدستور التي تنص صراحة: "في حال عدم تصديق الموازنة قبل أول كانون الثاني، يمكن الإنفاق خلال شهر كانون الثاني من السنة الجديدة على أساس القاعدة الإثني عشرية". وهذا ما سلم به عدد كبير من النواب ومنهم أنور الخليل، جميل السيد، أسامة سعد، ميشال ضاهر، علي عمار. إلا أنه رغم ذلك، تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري قائلاً أن التأخر بتشكيل الحكومة أجبر الدولة على الصرف على أساس هذه القاعدة. وقد أوضح وزير المال علي حسن خليل من بعده مسألة دستورية القاعدة الاثني عشرية مؤكداً على ضرورة إجراء تعديل دستوري من أجل إجازة الصرف على أساس هذه القاعدة، إلا أنه وبسبب الضرورة إضطر للعمل بطريقة غير دستورية.

بعد ذلك طلب الرئيس بري من رئيس الحكومة تحديد مهلة يتم خلالها تقديم مشروع الموازنة وتم الإتفاق على وجوب تقديمه خلال مهلة 3 أشهر أي أواخر شهر أيار مع إنتهاء الدورة العادية لمجلس النواب. كذلك تمّ الإتفاق على أنه على الحكومة عند تنفيذ الصرف على أساس القاعدة الإثني عشرية أن تلتزم بتخفيض نسبة 1 بالمئة من العجز بالنسبة للناتج المحلي كما ورد في البيان الوزاري. في هذا السياق تجدر الإشارة إلى أنّ النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل لله كان قد تقدم خلال الجلسة بمجموعة إقتراحات لتخفيض الإنفاق من بينها تلك المتعلقة بموضوع المؤتمرات والسفر وبند المفروشات والتجهيزات للإدارات الرسمية التي من شأن تطبيقها أن يؤدي إلى تخفيض الإنفاق بنسبة 400 مليار ليرة لبنانية.

في نهاية الأمر، تلا الرئيس بري 3 أسماء قبل أن يشير إلى تصديق القانون مع تحفظ حزب الكتائب.