في سابقة تعد الأولى من نوعها، وجهت جمعية أقليات لمناهضة التمييز والتجريم تجاه الأقليات الجنسية دعوة إلى البرلمان المغربي من أجل تشريع قانون يجرم الكراهية والعنف تجاه المثليين واللاجئين والفئات الهشة.

وطالبت الجمعية في بيان لها، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية، الذي يصادف 17 ماي، بإلغاء الفصل 489 من القانون الجنائي1، مبرزة أنه “يغذي يوميا حجم الكراهية والعنف الموجه إلى مجتمعنا المختلف جندريا وجنسيا”.

وأضافت الجمعية أن "مصطلحات: المثليون والمثليات والعابرون والعابرات وثنائيو الميول الجنسي، وأي تعريف جندري آخر غير نمطي، هو مجرّم في المغرب حسب الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي".

وشددت "أقليات" على وجوب حماية المدافعين والمدافعات على حقوق الإنسان والمجموعات غير المهيكلة المدافعة عن حقوق الإنسان والأقليات الجنسية، فضلا عن "إنصاف ضحايا العنف الرسمي والتشهير ومعاقبة المتورطين، والحق في التنظيم للجمعيات والمجموعات الكويرية وكل المدافعين عن مجتمع المثليين ورفع المنع والتضييق عليها".

وذكّرت المنظمة في بلاغها بحادث الاعتداء على مثلي عشية الاحتفال برأس السنة الميلادية في مراكش، وأردفت: "المغاربة عاشوا خلال أول يوم من هذه السنة على وقع أكبر جريمة كراهية تجاه أحد أفراد مجتمع المثليين"، مضيفة أن "ما عاشه (الشاب) ليس معزولا عن واقع الكراهية والقمع بالمغرب".

واعتبرت الجمعية أن "كل التحولات التي شهدها المغرب منذ 2011 لم تساهم في أي تغييرات قانونية مجتمعية قد تخدم مصالح الفئات الهشة والأكثر عرضة للعنف والكراهية"، مسجلة "حدوث تراجعات مستمرة في مجال حقوق الإنسان وحماية المدافعين والمدافعات عنها بالمغرب".

وأضاف أقليات في بيانها قائلة: "ما زال العالم الناطق بالعربية والمنطقة المغاربية يعيشان على وقائع القمع والكراهية تجاه مجتمع المثليين وضد الحركات المدافعة على حقوقهم"، موردة أنه "في السنوات الأخيرة شهدت المنطقة تحولات سياسية وسيرورات ثورية لم يكن لحقوق مجتمع المثليين نصيب فيها رغم التحركات والحملات والمناصرات شبه اليومية للجمعيات والمجموعات الداعمة للحقوق الجندرية بالمنطقة"، على حد تعبيرها.

وتجدر الإشارة الى أن دستور 2011 المغربي ينص في ديباجته على أن المغرب يلتزم بـ "حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان".


 

مواضيع ذات صلة

تأسيس أول جمعية للمثليين بالمغرب

مقابلة مع رئيس جمعية "أقليات" المغربية: قررنا اللجوء إلى القضاء

انتحار "مثلي" يعيد فتح النقاش بالمغرب حول إلغاء التمييز ضد "الأقليات الجنسية"

القضاء المغربي ينتصر لحق المثليين في السلامة الجسدية

هل يحرم تجريم المثلية المغرب من امكانية تنظيم كأس العالم 2026؟

انتقادات واسعة للتشهير بمحتجز مثليّ في المغرب: الشرطة مطالبة بحماية خصوصية الأشخاص

تداول فيديو يظهر استهزاء بمثلي داخل مستشفى في المغرب: غضب على مواقع التواصل الاجتماعي ضد انتهاك حقوق المرضى

سياسات التهميش ضد الأقليات الجنسية في مصر

1- ينص الفصل 489 من القانون الجنائي على أنه: "يعاقب بالحبس، من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى ألف درهم من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه، ما لم يكن فعله جريمة أشد".