عشية الثورة، كان ثمة قناعة عامة بتورط أسرة زين العابدين بن علي والأسر المتصاهرة معه والمقربين منه في العديد من أعمال الفساد المالي، منها استعمال نفوذهم السياسي في تحصيل عمولات على عديد الصفقات والمعاملات الإدارية1 وسيطرتهم على أهم القطاعات الاقتصادية ذات الربحية العالية2. وقد أدى اقتران هذه القناعة العامة مع تفشي البطالة وأشكال التشغيل الهش في وسط الشباب التونسي، إلى إبراز شعار القضاء على عصابة "السراق"3 كشعار مركزي للثورة التونسية في فجر حراكها4.

فرضت بالتالي طبيعة النظام الاستبدادي وتصور رواد الثورة لذاك النظام وشخوصه أن يكون التعاطي مع "الفساد المالي" من استحقاقات الثورة وضمن مطالب عدالتها الانتقالية. فكان أن نزّل الفصلان الثامن والتاسع من القانون الأساسي المتعلق بالعدالة الانتقالية "الفساد المالي" منزلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا تسقط بمرور الزمن. وهو التصور الذي طوّرته هيئة الحقيقة والكرامة في سياق ضبط مجلسها لقواعد عملها. فقد صنفت الهيئة الفساد المالي بشكل صريح في خانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بعدما اعتبرت أن المشرّع لم يعرّف مفهوم الانتهاك الجسيم وأنّ القائمة التي أوردها في شأنه كانت غير حصرية5.

يمثل تعهد الهيئة بالبحث في الفساد المالي ميزة لها عما سبقها من تجارب هيئات الحقيقة على مستوى دولي. وقد يصلح مستقبلا لأن يكون نموذجا لما سيلحقها من تجارب في المنطقة العربية التي قد تعرف تحولا ديمقراطيا وأينما كان الفساد مبررا للإستبداد. وهي أهمية تفرض التوقف عند مخرجات عملها على هذا الملف.

وكانت الهيئة تلقّت 62716 طلب تعهد، منها 19464 ملفا كان موضوعها "الفساد المالي" و"الاعتداء على المال العام". وكانت مصادر تلك الملفات موزعة بين المتضررين أو المنسوب لهم الانتهاك في حدود 17292 والمكلف العام بنزاعات الدولة في حق الدولة التونسية ب 686 ملف والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ب 1486 ملف6. وشكّل بالتالي العمل على الفساد 31% من الانتهاكات موضوع عمل الهيئة، بما يزيد من الحاجة للسؤال عن مخرجاته7. وطلبا لهذا الغرض، من المتجه تصنيف المخرجات على أساس شكل تعهد الهيئة، أي البحث والتقصي والتحكيم والمصالحة وإثارة التتبع القضائي.
 

البحث والتقصي: كشف الحقيقة جهد هزيل في ملف كبير

تعهد رئيس الجمهورية باجي قايد السبسي خلال حملته الانتخابية بأن ينجز مصالحة مع أصحاب الأعمال الذين لاحقتهم تتبعات عدلية على خلفية تهم فساد مالي وإطارات الدولة الذين يتهمون بمشاركتهم. فحاول مشروع القانون الأساسي عدد 49 لسنة 2015 الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية للمجلس النيابي بتاريخ 11-08-2015 أن يحقق هذا الوعد من خلال ثلاثة مقتضيات:

  • عفو عَمن استفادوا من فساد مالي قبل الثورة مقابل صلح تحدد بنوده لجنة إدارية،

  • عفو غير مشروط عن كل موظف عمومي أو شبه موظف لم تتحقق له استفادة مباشرة من الفساد وتورط في قضايا على علاقة به نتيجة تطبيق تعليمات إدارية أو سياسية،

  • عفو بشروط ميسرة على من يتهمون بتهريب أموال لخارج البلاد التونسية.

بادرت الهيئة بمجرد الكشف عن المشروع لشن حملة مضادة له بررتها بما يتضمنه نصه من مسّ بمبادئ العدالة الانتقالية8 وكان من ساحاتها لجنة البندقية9. وقد عاضدها في معركتها تلك ناشطو حملة "مانيش مسامح" الذين نجحوا في تحريك الشارع دفاعا عن الحق في المحاسبة. انتهى الصراع إلى الإطاحة بمشروع القانون في فرعه المتعلق بمن أثروا بطرق غير مشروعة وفرعه المتعلق بالعفو عن مهرّبي الأموال الفاسدة إلى الملاذات الآمنة10.

وكان يُظنّ أن تكون حماسة الهيئة في الدفاع عن قيم العدالة الانتقالية في تلك المعركة وما عقبها من نجاح في إسقاط العفو عن المتورطين بالفساد، محفزا لها على كشف حقيقة ما ينسب لهم من فساد. إلا أن عمل الهيئة في هذا المجال ظل على العكس من ذلك محدودا. ونستشف ذلك بوضوح من التدقيق في أعمالها:

1- فعلى صعيد جلسات الاستماع العلنية، نلحظ أن الهيئة نظمت 14 جلسة استماع علنية عرضت فيها 22 شهادة تعلقت بانتهاكات جسيمة. وقد خصصت جلسة واحدة من مجمل تلك الجلسات للفساد المالي11 تم خلالها تلقي ثلاث شهادات اثنتان منها تعلقت بفساد في قطاع الجمارك وثالثة وكانت مسجلة، وقد تعلقت بالفساد المالي لعماد الطرابلسي صهر الرئيس المعزول، الذي شكل الحلقة الأضعف من مجمل أصحاب الأعمال المتورطين بالفساد، لكونه مودعا في السجن في قضايا متعددة منها قضايا شيكات بدون رصيد.

ونذكر هنا أن عددا من أصهار بن علي من ذوي النفوذ وعددا من كبار أصحاب الأعمال المنسوبة لهم قضايا فساد مالي تقدموا للهيئة بمطالب مصالحة. وقد تضمنت طلباتهم تلك من ضمن وثائقها اعترافات مفصلة بما صدر عنهم من انتهاكات. ورغم أن القانون يعطي الهيئة صلاحية إلزام هؤلاء بأن يقدموا اعترافات علنية إسهاما في الإصلاح الثقافي والسلوكي، فإنها لم تبادر إلى ذلك في أي لحظة.

2- أما على صعيد التقرير الختامي، فقد أفادت الهيئة أن فرق عملها تولت البحث فيما تعلق ب 4042 انتهاك موضوعه فساد مالي12. وحاولت في تقريرها الختامي أن تنتهي لاستثمار عملها هذا في كشف منظومة الفساد قبل الثورة وفي بيان أثر هذا الفساد على حقوق المجتمع. ولهذه الغاية، أوردت في تقريرها ما ذكرت أنه أمثلة عن هذا الفساد الذي وزعته باعتبار معيار النشاط الاقتصادي إلى 6 مجالات هي الآتية: (1) المجال العقاري و(2) المجال البنكي والمالي و(3) مجال استغلال الثروات الباطنية و(4) مجال الحوكمة الرشيدة و(5) مجال خوصصة المؤسسات العمومية، منظومة إنقاذ المؤسسات والامتيازات المالية والجبائية و(6) مجال تهريب عبر التجاوزات الجمركية13.

يلاحظ هنا أن عرض هذه الأمثلة كان في نسبة هامة منه تكرارا لما سبق وورد من معطيات بتقرير لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد والمصطلح على تسميتها محليا بلجنة عبد الفتاح عمر ومما نشر أمام المحاكم في قضايا جارية. كما كان جانب من المعطيات التي تم استعراضها يفتقد للدقة المطلوبة سواء لجهة بيان من ينسب لهم الانتهاك أو لجهة تقدير ما لحق بالدولة من ضرر14. وهي معطيات تؤكد مصادر قضائية متعددة أن أعمال الاستقراء بالقطب القضائي المالي حققت تقدما فيها لم تحققه الهيئة رغم ما وفره لها تعهدها بالتحكيم والمصالحة من فرص جدية لذلك.

3- أما على صعيد مخرجات التحكيم والمصالحة، فقد تعهدت لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة بنظر25998 طلب مصالحة، منها 4821 ملفا يتعلق بالفساد المالي كان قد تقدم ب 645 منها المكلف العام بنزاعات الدولة في حق الدولة التونسية. وكان تقرير المهمة الرقابية لدائرة المحاسبات حول نشاط الهيئة ومن بعده التقرير النهائي للهيئة كشفا أن الهيئة لم تدرس من ملفات الفساد المالي مستثنى منها الملفات التي تقدم بها المكلف العام إلا 472 ملفا منها. وقد صُنّفت الملفات في خانات عدة: (1) خانة الاعتداء على الملكية وتعلقت بشكاوى لأفراد موضوعها ادعاء حق في تحصيل مقسم عقاري من وكالات السكنى والتهيئة العقارية العمومية، و(2) خانة الاعتداء على الحق في العمل وتعلقت بمنازعة في مقررات تأديبية تعلقت بشاكين، و(3) خانة مطالب صلح مع إدارة الجمارك من أشخاص صدرت في حقهم أحكام جناحية في قضايا ديوانية. ويتبين من النظر في المعطى الإحصائي أن أداء لجنة التحكيم والمصالحة على ملفات الفساد المتشعبة كان محدودا كميا. ويتأكد هذا الضعف على مستوى المخرجات إذ لم تصدر اللجنة إلا 8 قرارات تحكيمية تعلقت بهذا الغرض أي الفساد المالي. وهنا حاولت رئاسة الهيئة والمتحدثين باسمها تحويل ما بدا فشلا لمؤشر نجاح فتوالت التصريحات الإعلامية التي تشيد بنجاح آلية التحكيم والمصالحة في توفير موارد للدولة تفوق 745 مليون دينار، وتنبه المتابعين لكون الموارد كانت ستصل بيسر إلى 1500 مليون دينار لو أن الدولة تحمست لهذا المسار وساهمت فيه بجدية. وفي هذا الإطار، رأت الهيئة أن الدولة سعت على العكس من ذلك إلى تخريب المسار من خلال المكلف العام بنزاعاتها، والذي ماطل في إبداء موقف في طلبات الصلح وانتهى لرفض كل ما قدم له من عروض، بما فرض على اللجنة أن تصدر قراراتها من دون توقف على موافقته15.

حجب الخطاب الدعائي واقعة إدماج الأموال المصادرة في قاعدة المبالغ المحكوم بها في المصالحة. لكن هذا الحجب لم يدم طويلا. فقد تبين سريعا أن ما ادعت الهيئة أنها وفرته من موارد مالية كان في غالبيته من الأموال التي سبق أن عادت للدولة بموجب المصادرة وأن ادعاء توفير موارد إضافية مالية للدولة تساعدها في أزمتها المالية لم يكن دقيقا لكون الدولة قد تكون مضطرة في مواجهة عدد ممن صدرت لفائدتهم قرارات مصالحة لرد أموال سبق لها أن صادرتها بدل تحصيل أموال جديدة16.

 

المحاسبة: ملفات مشوشة في مسار قضائي عليل

أحالت الهيئة 143 ملفا على الدوائر المتخصصة للعدالة الانتقالية. وتولت في 69 منها تحرير لوائح اتهام (منها 3 فقط تتصل بالفساد المالي17) فيما اكتفت في البقية وعددها 104 (منها 26 ملفا يتصل بالفساد االمالي) تضمين ملفاتها شكايات وبعض سماعات. وقد عللت هذا الأمر بأن ضيق الوقت منع من إتمام الأبحاث، متمسكة بكون قضاة الدوائر سيكملون الملفات بداية من أبحاثها وانتهاء بتوجيه التهمة وتفصيل ما قد ينسب لكل متهم من فعل. وعليه، تكون نسبة ملفات الفساد المحالة هي 16% من مجموع الملفات المحالة بطريقة أو بأخرى، علما أن نسبة ملفات الفساد من مجموع الشكايات المقدمة إليها بلغت 31%.

يتبين مما سلف أن الهيئة لم تولِ مسألة البحث في ملفات الفساد ما تستحق من أهمية بما كان من أثره أن كان عدد ملفات الفساد المالي التي أنهت أبحاثها محدودا في وقت كانت تحوز فيه ملفات فساد هامة اضطرت فيما يبدو لإحالتها دون أبحاث لما يثيره تخلفها عن ذلك من سؤال عن خلفياته وما يفرضه ذلك من شبهات تضييع لحقوق الشاكين سيستفيد منها من ينسب لهم الانتهاك.

وبعيدا عن هذا التقييم الكمي– النوعي، نلاحظ أن ملفات الفساد التي أحالتها الهيئة على الدوائر المتخصصة كما يتبين من جردها الوارد بالتقرير الختامي للهيئة هي:

  1. ملفات سبق للقضاء بالقطب القضائي المالي المتخصص أن تعهد بنظرها وتقدمت في عدد منها أبحاثه وكان هذا في جانب منه ثمرة تعاون قضائي دولي واختبارات فنية.

  2. ملفات كانت على علاقة بملف الأموال المنهوبة والمهربة خارج تونس.

وعليه، وإذ تؤدي إحالة هذه الملفات إلى الدوائر المتخصصة بالعدالة الانتقالية إلى سحبها من القضاء المتخصص بالقضايا المالية (والتي هي بطبيعتها قضايا متشعبة) والمنشأ بعد الثورة، فإن من شأن ذلك أن يثير مخاوف مشروعة إزاء أثره السلبي على حقوق الدولة التونسية. وما يزيد من حجم هذه المخاوف هو العيب الحاصل في تصور الدوائر القضائية المتخصصة بفعل عدم قابلية أحكامها للاستئناف وتاليا بفعل عدم مراعاة شروط المحاكمة العادلة التي تعدّ من شروط التعاون القضائي الدولي. فبفعل هذا العيب، تكون مجمل طلبات استرداد الأموال "المنهوبة" أو تسليم متهمين فارين خارج تونس المسندة إلى قرارات صادرة عن هذه الدوائر مهددة بالردّ.

يستخلص من كل ما سلف أن ملف الفساد المالي كان من أسباب الثورة واستحال من بعدها إلى استحقاق من استحقاقاتها. ويبدو أن هذا الاستحقاق كان من أبرز الاستحقاقات التي أدى اضطراب العدالة الانتقالية بتونس إلى انكسارها، ويؤمل أن يكون هذا الانكسار مؤقتا وأن يعقبه سؤال حول سبب الفشل وعلاجاته.

 

  • نشر هذا المقال في العدد | 15 | سبتمبر 2019، من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة العدد انقر/ي على الرابط ادناه:

نكره الفساد الذي يكبر فينا

 

 

1 يراجع تقرير البنك الدولي حول فساد بن علي أو الثورة المنقوصة موقع نواة 11-04-2011 .

2 كشف تقرير صدر عن البنك الدولي سنة 2014 أن أصهار زين العابدين بن علي وأقاربه تحكموا بشكل شبه كامل خلال فترة حكمه على 14 قطاعا اقتصاديا تصنف من القطاعات الأكثر ربحية.

3 اللصوص باللهجة المحلية التونسية ومن الشعارات التي رفعت أيضا "تونس لا لا للطرابلسية إلي سرقو الميزانية ". ويقصد هنا بالطرابلسية أشقاء زوجة بن علي ليلى الطرابلسي وأبناؤهم، يراجع في هذا الإطار كتاب الربيع العربي- صفحة 49 – الدكتور محمد فيصل عبد الغفار

4 حول شعارات الثورة يراجع مقال " الشباب والثورة التونسيّة: من الشباب الثائر إلى الشباب الحائر (مقاربة تحليليّة – إستشرافيّة)-وليد غبارة – 25-04-2014 موقع نواة.

5 الصفحة 98 من التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة – الجزء الأول العهدة .

6 الصفحة 7 من الثاني من التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة الخاص "بتفكيك منظومة الفساد".

7 بالاستناد لما ورد بالجزء الأول من تقرير هيئة الحقيقة والكرامة "العهدة" وتحديدا للصفحة 42 منه كان عدد الملفات التي تقدمت بها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للهيئة 292 ملف فقط. فيما كان عدد الملفات المتعلقة بانتهاك تعلق بفساد مالي واعتداء على المال العام وكما ورد بالصفحة 49 من ذات الجزء 4955 ملف ( باعتبار ما ورد على الهيئة) مالي رفضت منها 87 لعدم الاختصاص. واعتمدنا في عملنا على ما ورد بالجزء الخاص بالفساد المالي بالتقرير الختامي لهيئة واكتفينا بالإشارة للمعطيات المناقضة بهذا الهامش.

8 سهام بن سدرين: مشروع قانون المصالحة الاقتصادية سيعيد إنتاج منظومة الفساد، وكالة تونس إفريقيا للأنباء، 16-08-2015.

9 تسمية مختصرة تطلق على "اللجنة الأوربية للديمقراطية عن طريق القانون" التي هي جهاز استشاري لمجلس أوروبا حول القضايا الدستورية. تولت الهيئة توجيه طلب استشارة للجنة البندقية التي أعلنت بتاريخ 26-10-2015 رأيها الذي أكد على عدم دستورية الجانب الأكبر من أحكام مشروع القانون. أحرج الرأي الإستشاري جهة الإقتراح التشريعي التي باتت في حال إصرارها على مشروعها، متهمة بمحاولة خرق الدستور علاوة على اتهامها بالإنقلاب على مسار العدالة الإنتقالية.

10 اكتفت السلطة السياسية بإصدار القانــون الأساسي عدد 62 لسنة 2017 المتعلق بالمصالحة في المجال الإداري والذي منح عفوا تشريعيا بمقتضاه لموظفي الدولة ومن تحملوا مسؤوليات في هياكلها خلال الفترة الممتدة من 01-07-1955 إلى 14-01-2011 وتورطوا بشكل مباشر في تسهيل نهب غيرهم للمال العام دون أن تنتج لهم من ذلك استفادة مالية شخصية.

11 جلسة 19-05-2017

12 يصعب تقييم هذا الأداء لوجود تضارب واضح في تقرير الهيئة فيما تعلق بالعدد الجملي للملفات التي تعهدت بها .

13 الجزء الثالث من التقرير صفحة 10 .

14 من ذلك مثلا ما ورد فيما تعلق بالخوصصة حيث لم يتم استعرض حالات دقيقة وتم الاكتفاء بحديث عام غير مؤيد .

15 يراجع ' الحكومة فوتت على الدولة استرجاع الاموال المنهوبة ' – ملف من اعداد هيئة الحقيقة والكرامة – 11-04-2019 منشور بموقعها

16 أحد من صدرت لفائدتهم قرار مصالحة حدد المبلغ الذي سيطالب بدفعه ب35 مليون دينار . ذات الشخص سبق للدولة التونسية ان صادرت أموالا كانت على ملكه واتهم انه جناها باستعمال الفساد واستغلال النفوذ تتجاوز قيمتها موضوع الصلح . يكون بالتالي متعينا على الدولة متى نفذ هذا الصلح ان تعوض من استفاد منه عن فارق القيمة. هنا من ينسب له تكوين ثروة بالفساد سيصبح طالب تعويض من الدولة على جانب من ماله الفاسد.

17 تعلق أولها بما يصطلح على تسميته بالانتدابات الوهمية بالخطوط الجوية التونسية فيما كان موضوع الملف الثاني الفساد المالي لبن علي وعائلته والملف الثالث الفساد في القطاع البنكي