عقدت النقابة الوطنية للقضاة بالجزائر الدورة العادية لمجلسها الوطني، يومي 20 و21 سبتمبر من العام الجاري، وهي الأولى مند تجديد هياكلها، حيث وضعت خارطة طريق عملها خلال الفترة القادمة، مركزة على تشخيص الوضع الحالي للسلطة القضائية في البلاد، بهدف تسليط الضوء على المشاكل التي تواجهها، مع تسطير ملف مطلبي للتفاوض عليه، والدفاع عنه بكافة الوسائل القانونية[1].

 

إعداد مشاريع قوانين جديدة لعرضها على البرلمان

اعتبرت النقابة الوطنية للقضاة بالجزائر أن "الإطار القانوني المنظم لعمل السلطة القضائية لطالما كان وما يزال يحول دون إرساء دولة القانون التي تعد مطلبا شعبيا ونخبويا ملحا، وذلك خلافا لما يتم التسويق له لدى الرأي العام الوطني".

وأضافت في بلاغها أن "النصوص الحالية تكرّس هيمنة السلطة التنفيذية على القضاء، وهو ما يتجلى في القانون الأساسي للقضاء، والقانون المتعلق بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء وعمله وصلاحياته"، والذي يعطي دورا محوريا لوزارة العدل.

وأشارت النقابة أنها شرعت في إعداد مشاريع القوانين التي تنظم عمل القضاء، معتمدة في هذه التعديلات على إرساء القطيعة مع النصوص القانونية التي تتيح اغتصاب صلاحياتها لصالح السلطة التنفيذية.

 

مطالبة الحكومة بتحسين الوضعية الاجتماعية للقضاة

أشغال الدورة العادية الأولى للنقابة الوطنية للقضاة كانت مناسبة لإعادة فتح ملف الوضعية الاجتماعية والمادية لأعضاء السلطة القضائية، والتي أضحت مزرية، بسبب عدم مراجعة أجور القضاة، لملاءمتها مع التغييرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد. وفي هذا السياق طالبت النقابة بضرورة "التكفل الفوري بالوضعية الاجتماعية والمادية للقضاة، ووضعهم في ظروف مناسبة تكفل كرامتهم، بما يتلاءم والمهام الحساسة المنوطة بهم، والالتزامات المفروضة عليهم، والتضحيات الجسيمة التي يقدمونها".

 

مطالبة المجلس الأعلى للقضاء بإعلان نتائج أشغاله

تطرق بلاغ الدورة العادية الأولى للمجلس الوطني لنقابة القضاة بالجزائر لاشكالية التأخير في إعلان نتائج أشغال المجلس الأعلى للقضاء، وهو ما يؤثر على وضعية القضاة المهنية واستقرارهم الأسري، وطالب البلاغ المجلس بوجوب "الاعلان عن الحركة السنوية للقضاة دون تأخير".

 

تلويح بالتصعيد للدفاع عن الملف المطلبي للقضاة

اللافت في بلاغ النقابة الوطنية للقضاة بالجزائر أنه أشار إلى أن النقابة اتخذت قرارا بإجماع كافة أعضائها، باتخاذ نهج التصعيد بالطرق المتفق عليها كوسيلة وحيدة لتحقيق موجبات الاستقلالية. وهو ما يعني تطورا في وسائل عمل النقابة، بحيث لم تكتف بتسطير ملف مطلبي للتفاوض عليه مع باقي مكونات السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإنما لوحت لإمكانية اللجوء إلى اتخاذ وسائل احتجاج للدفاع عن الملف المطلبي، مع اختيارها أسلوب التدرج.

وقد أشار بلاغ النقابة في هذا السياق عزمها التصدي بكافة الوسائل القانونية، ضد أي مساس بالسلطة القضائية ومنتسبيها مهما كان نوعه أو مصدره.

 

 

  • مواضيع ذات صلة

نقابة القضاة بالجزائر تنتخب قياداتها الجديدة: انتصار قضاة الحراك ووعود بخدمة الشعب

 قضاة الجزائر يكسرون واجب التحفظ: التحفظ خيانة حينما يتعلق الأمر بمصير الشعب الذي نحكم باسمه

نادي قضاة الجزائر  ينشأ في ظل الحراك ولدعمه: نرفض الإشراف على انتخابات الرئاسة

 نادي قضاة الجزائر يضع القضاء في خدمة الشعب: مقاطعة الإشراف على الانتخابات الرئاسية

استقلال القضاء عنوانا بارزا في حراك الجزائر: قضاة يجاهرون في رفض تعليمات وزارة العدل

نقابة القضاة بالجزائر ترفض التعليمات الفوقية

نقابة القضاة بالجزائر تطالب وزارة العدل باحترام القانون

 


[1]- بيان النقابة الوطنية للقضاة الصادر على اثر انتهاء أشغال الدورة الأولى العادية للمجلس الوطني المنعقدة بتاريخ ٢٠/٢١ سبتمبر 2019.