في خضم الكارثة التي يواجهها لبنان باندلاع نحو 105 حرائق في مناطق لبنانية عدة منذ مساء الأحد 13/10/2019، فارق الشاب سليم بو مجاهد الحياة بعد قيامه مع شبان من بلدته بتاتر في عالية بإخماد حريق اندلع في البلدة، ما أدى إلى معاناته من اختناق جراء تنشقه الدخان حسبما تُشير المعلومات الأولية.

يبلغ سليم 33 عاماً من العمر، وهو أب لطفلين، اختار ألا ينتظر سيارات الإطفاء لإخماد الحريق الذي اندلع في البلدة في ساعات الفجر الأولى، ولم تمنعه مشكلات صحية في قلبه من مدّ يد العون لحماية بلدته، مع العلم أنه خضع منذ مدة لعملية جراحية. فتوجه وشبان من البلدة لإخماد الحريق، وتمكنوا من منع انتشار النيران ولا سيما من الوصول إلى المنازل. وريثما عاد الشاب إلى البيت، شعر باختناق جراء استنشاق الدخان، وشعر بوجع في الصدر، فتم نقله إلى المستشفى لكنه سرعان ما فارق الحياة قبل أن يصل، بحسب مقربين منه.

أوساط العائلة اعتبرت أن وفاة سليم المؤسفة تأتي جراء الإهمال، وبررت ذلك بتأخر وصول آليات الإطفاء إلى البلدة، بحيث انتظروا لنحو أربع ساعات قبل وصول أول سيارة. وينسحب الأمر، على صدمة واجهها اللبنانيون في خضم هذه الكارثة، ضعف مقدرات الدولة لدرء هذا النوع من الكوارث، وتلكؤها عن تنفيذ الخطط الاستباقية لمواجهة هكذا ظروف. وناهيك، عن أن طوافات سيكورسكي التي حصل عليها لبنان قبل عشر سنوات بتمويل أمنته جمعية "أخضر دايم" عبر جمع التبرعات، هما غير قابلة للتشغيل بسبب انعدام الموازنة لصيانتها وتأمين قطع الغيار اللازمة لها.