إذا الشعب يوماً أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر،

ولأن القضاء يحكم باسم هذا الشعب، وقد حذّر القضاة سابقاً من الانفجار الكبير الذي كانت قد لاحت ملامحه، ومن صحوة المواطن الحقيقي المهمّش في لعبة المحاصصة التي نهشت الوطن منذ عقود،

وبما أن الصحوة يقتضي أن توظّف ولا تُهدر سدى، كان لا بد من الكلمات هذه؛

يجدّد نادي قضاة لبنان صرخته التي لطالما ردّدها ويؤكّد على ما يأتي:

- ضرورة تحمّل الزعماء السياسيين كافة المسؤولية الشخصية بالتكافل والتضامن عن عجز الخزينة الذي أنتجته سياساتهم بشكل مباشر أو غير مباشر على مدى سنوات طوال والتي تُرجمت في قرارات حكومات التحاصص المتتالية.

- إلزامية تنحي كل مسؤول مساهم في الفساد، وعدم الاكتفاء باستقالة الحكومة، بل ضرورة استقالة المجلس النيابي وإجراء انتخابات تمتحن جدية صحوة المواطن ونبذه الطائفية والمحاصصة والاستزلام، تمهيداً لإفراز حكومة تلبّي طموحات الشعب لم تتلوث أيدي مكوّناتها بالصفقات والتحاصص.

- عدم تحميل الشعب أي ضريبة مستحدثة، والعمل على التخفيف من الحالية ولا سيما الأخيرة منها، والتي أتت لإعادة تعبئة الصندوق الأسود لتمتدّ الأيادي إليه إلى ما لا نهاية.

- منع المسؤولين من مغادرة لبنان وإزالة درعي الحصانة الوظيفية والسّرية المصرفية ونشر حسابات كل من تولّى الشأن العام علناً تمهيداً لمحاكمته محاكمة عادلة واسترداد المنهوب من أموال الناس.

- منع تحويل أموال المسؤولين ومتعهديهم المعروفين إلى الخارج وحجزها.

- إقرار قانون معجّل باستقلالية السلطة القضائية عبر منح القضاة حق انتخاب مجالسهم وحصر التشكيلات القضائية بها.

- إصدار تشكيلات قضائية في أقرب وقت يُسلّم فيها أكفأ القضاة وأكثرهم استقلالية وصلابة وشجاعة المراكز الجزائية الأساسية، واستكمال التعيينات القضائية اللازمة من قبل السلطة المختصة بما يضمن، أولًا، ملاحقة جديّة لمختلسي المال العام، وثانيًا، متابعة المحاسبة الذاتية القضائية، بطريقة متأنّية، غير متردّدة، شفّافة تصل إلى خواتيم موضوعية.

- نبذ الطائفية السياسية قولاً وفعلاً والعمل على الارتقاء بالمواطنة الصالحة.

تراخى الزمن واستفحلت المعاناة. وآن أوان ولادة الوطن. وسيكون قضاة النادي دائما مع الشعب مصدر السلطات في مواقفه وتطلعاته وآماله.