تخطف طرابلس بمشهدها الزاخر بعشرات الآلاف من المواطنين المعتصمين في ساحة النور الأضواء في منطقة الشمال لتغطي على حراكات بقية المناطق وعلى رأسها عكار. صار الناشطون في المنطقة يتعاملون مع خيمة الإعتصام في ساحة حلبا كمحطة عبور نحو الثورة في طرابلس. يقولون أن الإعلام هناك حاضر 24/24 وبالتالي يمكنهم إيصال صوتهم مما يمكن أن يفعلوا في حليا حيث بُحت حناجرهم ولا من يسمع أو يسأل عنهم.

ومع ذلك فرح ناشطات وناشطو خيمة حلبا أمس في اليوم 11 للحراك قدوم طلاب الجامعة اللبنانية ليعترضوا من خيمتهم على عدم فتح فروع اختصاصات مختلفة في عكار. قالوا أن الوضع الإقتصادي لمعظم العائلات العكارية يحول دون إرسالها أبنائها للتعلم في بيروت وحتى في طرابلس وهو ما يقطع الطريق على نمو نسب الخريجين في محافظة عكار أو إرغام هؤلاء على التخصص في مجالات تعليمية لا يريدونها كونها لا تتطلب دواما جامعيا بشكل يومي. وعزا بعض المعتصمين عدم افتتاح فروع للجامعة اللبنانية في منطقتهم للخلافات الطائفية بين نواب المنطقة، إضافة إلى عدم إدارج عكار كمحافظة مستقلة على خارطة الوطن الإنمائية.

 وفي اليوم ال 11 للحراك، ما زال ناشطو وناشطات عكار يقطعون الطرقات وفق سلم أولويات واضح: ممنوع مرور كل السيارات باستثناء السيارات التي تنقل الخبز و الوقود و الآليات العسكرية و الصليب الأحمر والذاهبون إلى المستشفيات.

وأدى ضغط المواطنين في المناطق إلى فتح طرقات الحنية ووادي الجاموس، فيما ما زال التنسيق شبه مقطوع ما بين خيمتي حلبا وتلك العائدة لمنطقة العبدة بسبب عدم وجود قيادة موحدة للحراك في عكار.

وإثر جمعهم بعض التبرعات، طبع الناشطون في عكار شعاراتهم على كراتين بيضاء وعلقوها لإظهارها بصورة أوضح وأفضل مما سبق، كما تواصلوا مع المواظبين على الحضور و خاصة الطلاب ليكونو جزءاً من التنظيم و القرار، وألا تقتصر مشاركتهم على الحضور اليومي والتظاهر.

 وإلى الخيمة حضر مواطنون من القرى النائية في عكار، بينهم مكتومي القيد من وادي خالد حيث طالبوا بالهوية اللبنانية وبالظلم اللاحق بهم نتيجة استثنائهم من مرسوم التجنيس الذي شمل منطقتهم في العام 1994.