استيقظت عكار على حالة غضب كبيرة بعد احداث منطقة العبدة ليلا. فقد ترك طلب الجيش اللبناني فتح الطرقات كافة إثر سقوط الحكومة في الشارع تداعيات في بعض المناطق. وبرز في الشارع العكاري من يشعر وكأنها كانت مؤامرة على مركز الطائفة السنية المتمثل ب "رئاسة الحكومة"، وعليه قرروا ابلقاء في الشراع لتكريس الشعار الذي خرجوا من أجله :"كلن يعني كلن".

وعليه، ومنذ الصباح قُطّعت أوصال عكار: قُطعت طريق الجومة التي تصل الجرد بحلبا، و طريق عيات البرج، كما قطعت طريق عكار العتيقة _القبيات، وهو ما أدى إلى إقفال المهنيات الخاصة في منطقة القبيات للمرة الاولى. واستمر قطع الطرقات لغاية مساء اليوم الخميس 31 تشرين أول 2019، حيث تساهل الشبان والصبايا مع العابرين لتسهيل وصولهم إلى مكان الإعتصام الليلي في حلبا وفي العبدة.

أيضا قُطعت طريق البيرة، كوشا، حلبا (بطبيعة الحال) حتى الساعة الثامنة و النصف ما أدى إلى إقفال الدوائر الرسمية والمدارس الرسمية والخاصة، باستثناء أوجيروا التى حضر جزء من موظفيها عند الساعة التاسعة صباحاً.

واستيقظت العبدة صباحا على مشهد أهلها يكنسون ويغسلون شوارعها من أثار حريق الإطارات المطاطية التي استعملت في قطع الطريق ليل الأربعاء 30 تشرين أول 2019، غير مكترثين بالأضرار، ومؤكدين انها وسيلة لا بد منها لاستمرار الثورة.

عن ليلة الأمس، يؤكد الموجودون في الساحة أنه، وعلى خلفية اتفاق الجيش اللبناني في المنطقة مع رئيس بلدية ببنين كفاح الكسار، تم فتح الطريق على المسربين مع إبقاء مساحة على جانب الطريق لإعتصام المواطنين. ولكن الأهالي فوجئوا باستقدام الجيش جرافات لفتح كامل الطريق وجرف الساتر الترابي الذي يحافظ على المساحة المتفق عليها لاستكمال تجمعات الناشطين والناشطات. وجوبه المواطنون المتجمعون الذين اعترضوا على جرف الساتر الترابي بالقنابل المسيلة للدموع وبإطلاق الرصاص المطاطي، كما أكدوا في مقابلات مع المفكرة.  وتحدث الكسار عن تعرض ابنه للضرب أيضاً عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

وأدت المواجهة بين الجيش والمعتصمين إلى حالة تعاطف قوية من القرى العكارية كافة، كما اكّد المتظاهر غالب، الملقّب ب "المختار" و هو عسكري متقاعد. وقال "أن بلدة ببنين قدمت خلال معركة نهر البارد ١٨ شهيداً من شباب القرية إلى جانب الجيش اللبناني"، في تأكيد على ان أهل عكار يشعرون ويتصرفون على أنهم والجيش في صف واحد دائماً.

ويشير علي الخلف، الذي  يقول أنه "لبناني وبيكفي"، رافضاً ان يسمي قريته العكارية، وهو يتواجد في الساحة منذ بداية الثورة إلى أن "ألأهالي خدعوا ليلة الأربعاء، خصوصا وأن الإعتصام سلمي، ولا نحمل عصيّ و لا سلاحاً، ونحن نعمل على إعطاء صورة حضارية عن منطقتنا، فلماذا يصرون على تصويرنا كإرهابيين". وتمنى لو أن كل ما حصل لم يحدث "فنحن وطنيون وننتمي إلى هذا الوطن وكنا نرفع العلم اللبناني فقط". 

 وعاد وأكد على شعار الثائرين "كلن يعني كلن ، لأخر المشوار. فلم يكن هدفنا إسقاط الحكومة فقط، بل إسقاط كل زعماء الطوائف، لأن الشعب لم يعد يتحمل الذلّ و الإهانات".