خلال السنوات التي مضت، وثقنا عددا من ملفات الفساد بعضها ما يزال عالقا أمام المحاكم. أثرناها في الإعلام ونعود لنثيرها تباعا، تمهيدا لمحاسبة جميع المتورطين فيها وفق قاعدة "كلن يعني كلن".

الملف الأول واسمه ملف "العقار الذي سقط سهوا" وهو يتصل باستيلاء إحدى العائلات على مساحات عامة تقارب مساحته 30 ألف مترا مربعا على شاطئ الميناء تعادل قيمتها حوالي 100 مليون د.أ. العقار يضرب مشروع الكورنيش ويمنع تواصل الشاطئ. من أبرز المتورطين في هذه القضية وزير الأشغال العامة السابق غازي العريضي الذي كان وافق على التنازل عن هذا العقار، بمخالفة لأحكام قضائية مبرمة ورأي الوزير السابق له عمر مسقاوي. وفيما تقدمت "المفكرة" إلى جانب بلدية الميناء وناشطين بيئيين بدعوى لاسترداد الملك المنهوب، طلبت وزارة الأشغال العامة ممثلة بالوزير الحالي يوسف فنيانوس رد دعوانا لانتفاء صفتنا في الدفاع عن أملاك الدولة. وإذ عدنا وطلبنا من وزارة الإشغال العامة بطلب خاص اتخاذ الاجراءات اللازمة للمطالبة باسترداد المال المنهوب، فإن الوزير رفض القيام بأي خطوة معتبرا أن هذا الملك هو ملك خاص.

الدعوى ما تزال عالقة اليوم لشطب هذا العقار عن السجل العقاري ليعود إلى طبيعته الأولى من ضمن الأملاك العامة البحرية. 

 

  • لمراجعة القصة كلها:

العقار الوهمي في الميناء (1): لماذا وكيف تخلّت الدولة اللبنانية عن أملاكها العامّة؟

العقار الوهمي في الميناء (2):مواطنون يحمون الدولة ضد نفسها ويعكرون صفو "الفساد"

  • للإطلاع على فيلم حول هذه القضية:

https://www.youtube.com/watch?v=PrNjSH7eoRI