انتظر ناشطو خيمة حلبا،  التي تتوسط ساحة عاصمة عكار منذ اندلاع شرارة الثورة في 17 تشرين الثاني 2019، قرب بدء دوام العمل الرسمي وفتح المدارس أبوابها، ليتجمعوا أمام الخيمة منطلقين باتجاه إدارات أوجيرو ووزارة العمل وليبان بوست ثم شركة الكهرباء. هنا أقفل المتظاهرون جميع هذه المكاتب بالتنسيق مع مدرائها إلتزاماً بقرار الإضراب العام.

وكان الناشطون  قد فتحوا طريق حلبا نحو بقية مناطق عكار من جهة، ونحو العبدة وطرابلس من جهة ثانية مفتوحة على المسربين "لكي يتنفس الناس"، كما قال غيث حمود الناطق باسم الحراك في عكار ل "المفكرة" "اليوم تركنا الطريق مفتوحة لنترك متنفس للمواطن، وحيث هناك قرار بفتح المدارس، إذ أننا لسنا قطاع طرق، كما تحاول السلطة أن تظهرنا". وقال "اليوم استهدفنا بالإقفال أوجيرو وليبان بوست، المؤسستين الخاصتين اللتين تعملان عمل القطاع العام، وهذا ما نراه فسادا ممنهجا، إذ أنها شركات خاصة يملكها من هم في السلطة منذ سنة 1992 وساهموا بترهل المؤسسات العامة بأدائهم لتحل شركاتهم الخاصة مكانها ". كما استهدفوا مؤسسة الكهرباء "التي لا نرى منها إلاّ فواتيرها والشركة الخاصة "bus" (جباية الكهرباء) التي بدأت رسميا تحل مكان المؤسسة الرسمية". أما مؤسسة ألفا فقد عمدت إلى الإغلاق الذاتي بعدما وصلها خبر إقفال الناشطين لبقية المؤسسات.

وأشار حمود إلى أن الناشطين تقصدوا ترك المصارف تعمل "ليتمكن المواطنون والمتقاعدون خاصة من قبض رواتبهم، على أن يعودوا غداً إلى إقفالها "كما فعلنا أمس، آملين أن يتمكن المتقاعدون من قبض رواتبهم اليوم". كما وجه المتظاهرون دعوة للإعتصام المستمر عند الساعة الخامسة من عصر كل يوم حتى الساعة السابعة موعد الجلسات الحوارية التي أصبحت يومية".

أما في العبدة، وهي أكبر المناطق بعد حلبا في عكار، فقد استمر قطع الطريق العام والطريق البحرية المؤدية إلى القبيات حتى الساعة العاشرة صباحا ما أدى إلى إقفال قسري للمدارس، ثم جرى فتحها بعد العاشرة. واستمر ناشطو العبدة في حملة الرقابة على الأسعار، لتطال نحو 90٪من المحال في المنطقة، وذلك بسبب تبليغات المواطنين الذين يرفضون أي زيادة على أسعار ما قبل الحراك.

ومُددت المهلة المعطاة للمصارف قسرياً لليوم الأربعاء بسبب تسكير المصارف لتسيير عمل المواطنين وشؤونهم ولكن سُجل تسليم الدولار للعملاء بحسب سعر الصرف الرسمي، وإن بكميات محدودة.