خرقت المدرسة الرسمية في عكار العتيقة ومعها مدرسة البنين والبنات الرسميتين في القبيات قرار المنع الذي تعتمده إدارات المدارس العكارية بقمع تلامذتها من المشاركة في التظاهرات وترك مقاعدهم الدراسية. فقد خرج طلاب هذه المدارس في تظاهرات هتف المشاركون فيها هتافات الثورة، داعين زملائهم إلى ملاقاتهم يوميا في خيمة الحراك العكاري في ساحة حلبا. وباستثناء هذه المدارس استأنفت مدارس عكار دوامها اليومي وانتظمت صفوفها بعدما منع مدراؤها طلابهم من الخروج.

وشهد حراك عكار اليوم الخميس 7 تشرين الثاني 2019 تطورا جديدا تمثل بانتقال عدوى مراقبة الأسعار في المحلات وسعر صرف الدولار خارج المصارف من منطقة العبدة إلى حلبا. كما استمر عقد حلقات المقاش والتوعية حيث دار أخرها حول حق المواطن غير المضمون أو المؤمن في أحد صناديق التأمين أو الصناديق الأخرى ب"الإستشفاء المجاني" على حساب وزارة الصحة.

واستأنف ناشطو حلبا تنفيذ قرار إقفال المصارف، بعدما منحوها فرصة ليومين لتسيير أمور المواطنين ورواتب المتقاعدين والموظفين. وجالوا على جميع فروع المصارف في المنطقة وأقفلوها، بعدما سمحوا فقط بتعبئة صناديق الصراف الآلي لتلبية حاجات الناس. 

واحتجاجاً على عدم بدء شركة الإتصالات ألفا بتسليم الموزعين بالليرة اللبنانية قام المتظاهرون بإقفال مكاتبها. بعدها توجهوا نحو المؤسسات الرسمية المالية والعقارية وألزموها بالإضراب، قبل أن ينضم للمجموعة بعض المارة من المواطنين ليسير الجميع في شوارع حلبا هاتفين ضد حكم المصرف، وضد كل الطبقة السياسية. ثم توجهت التظاهرة نحو مؤسسة أوجيرو وليبان بوست وأصرّ المتظاهرون على أقفالهما بشكل تام، حيث رُصدت محاولات بالأمس للتهرب والتظاهر بالإقفال. كذلك أصر هؤلاء على خروج الموظفين و الإنتظار حتى تم إقفال المبنيين بالكامل. وفي الضمان الإجتماعي وتعاونية موظفي الدولة، وبعد تأكيد الموظفين تأيدهم "للثورة"، كما أصروا على تسميتها، أكدوا انهم ينجزون فقط المعاملات المتعلقة بدخول المستشفيات، وسيقفلون عند الإنتهاء منها مع رفضهم معالجة أي معاملات أخرى.

وعلى صعيد مراقبة الأسعار، دخل الناشطون إلى سوبر ماركت علي بابا في حلبا للتحقق من عدم ارتفاع الأسعار. ومع ترحيب "علي الزعبي" صاحب السوبرماركت، أثنى على أهمية الحركة، وقال أن الأسعار لديه لم ترتفع حتى الآن لأنه يرفض الشراء على الأسعار الجديدة، إذ ان بعض السلع وصلت زياداتها الى 16%.

كذلك دخل المتظاهرون إلى إحدى نقاط مراكز omt في حلبا إثر شكوى قدمتها مواطنة ذهبت لاستلام  حوالة بقيمة ألفي دولار أرسلها شقيقها من خارج لبنان لتحصل على مبلغ ثلاثة ملايين ليرة لبنانية فقط، أي بفارق 30 ألف ليرة لبنانية عن السعر الرسمي المحدد من قبل مصرف لبنان، بينما يتداول بهأصحاب محلات الصرافة ب 1720.

وبرر صاحب الفرع الأمر، رامياً الكرة في ملعب مصرف لبنان الذي يحدد قيمة هذه الحوالات وتمر عبره. و تعهد بالتوقف عن التعامل بهذه الحوالات في مركزه إذ اقتصى الأمر، واوضعاً القرار بعهدة قيادة الحراك.