استهلّ العّكاريون يوم الإثنين بإعادة فتح طريقي العبدة وحلبا بعد إغلاقهما طوال الليل التزاماً بقرار الإضراب العام في المحافظة. وأعيد فتح الطريق عند التاسعة والنصف صباحاً. وتفاوت إغلاق المدارس الرسمية والخاصة ولكن الدوائر الرسمية فتحت أبوابها وهو ما استفزّ المنتفضين في مركز محافظة عكّار.

وتوجّه المتظاهرون صباحاً نحو الدوائر الرسمية لإقفالها. وكانت البداية مع مركز "ليبان بوست" الذي اعتصمت مجموعة من المحتجّين أمامه وهتفوا لإغلاقه. وادّعت مديرة المركز في البداية أنّها استجابت لمطلب الإغلاق إلّا أنها عادت لاحقاً لمزاولة العمل. وهذا ما دفع المعتصمين  إلى العودة مجدداً للاعتصام داخل السراي الحكومي وإغلاق المركز رغم محاولة عناصر قوى الأمن الداخلي إخراجهم من السراي والتي باءت بالفشل.

وتمكّن المعتصمون أيضاً من إغلاق مركز وزارة المالية والدائرة العقارية ومؤسستي الكهرباء والمياه في حلبا، بعد التظاهر أمامها ودعوة الموظفين إلى التوقف عن العمل والمغادرة ومردّدين هتافات تطالب بمحاكمة الفاسدين.  

وعلى صعيد الحركة الطلابية، نفّذ طلاب الجامعة اللبنانية الدولية LIU اعتصاماً داخل حرم الجامعة، أكّدوا فيه أنّهم جزءٌ لا يتجزّأ من الحراك الشعبي في لبنان وأنّ لهم حق المشاركة في أي تحرك. ودعا الطلّاب إلى اعتصام طالبي يوم الأحد المقبل.

وما زالت قضية "بوسطة الثورة" تتوالى فصولاً، فبعد المواقف المتفاوتة أمس من المشروع بين التأييد والتخوين والتسخيف، صدر بيان مشترك عن ساحتي الاعتصام في حلبا والعبدة أكّد أن المجموعة الداعية لفكرة "البوسطة" كانت منذ الأسبوع الأول للانتفاضة "تتسلّل" بين الساحتين وتدّعي تمثيلهما.

وأشار البيان إلى أنّ "لجنة تنسيق الثورة في عكّار" التي خرجت البوسطة تحت إسمها، ظهرت فجأة وهي تحاول تنصيب نفسها كقيادة للساحتين في حلبا والعبدة مع العلم أنّ المتظاهرين فيهما يصرّون على عدم وجود قيادة لتحرّكاتهم. وأضاف البيان أنّ القائمين على المشروع في الواقع لم ينسّقوا مع حلبا والعبدة الساحتين الوحيدين للاعتصام منذ بداية التحركات.

ومساء أمس الأحد، نظم المحتجون في ساحة الاعتصام في حلبا، عشاءً عن روح الشهيد علاء أبو فخر، حيث أحضر المشاركون أكلات أعدوها في منازلهم.