عمّت ساحة التظاهر في صيدا وكذلك شبكات الإعلام الاجتماعي للمحتجّين حالة غضب إثر اعتقال الشاب محمد السّن، الملقّبDJ  الثورة. واعتبر الناشطون توقيفه "استهدافاً للثورة في صيدا"، نظراً لنشاطه في ساحة إيليّا ودوره في اختيار الأغنيات "الثورية.

وأوقف السّن في "ثكنة زغيب" في المدينة لمدّة 19 ساعة، من الساعة الواحدة فجراً يوم الأربعاء وأفرج عنه عند الساعة الثامنة مساءً من اليوم نفسه. وقال السّن في حديث مع "المفكرة" إنّه تمّ الإفراج عنه بفضل "ضغط الشارع والرأي العام"، مشيراً إلى أنّه لم يتوقّع الإفراج عنه سريعاً بعدما قال له أحد العناصر الأمنيين: "كنا ننتظر خطأ واحداً منك".

ويقول إنّه "بسبب مشاركته في مختلف النشاطات في ساحة إيليا وتواجدي المستمر فيها منذ بدء الثورة، حفظ العناصر اسمي ووجهي". وبالفعل أوقف السّن دون غيره مع أنّه كان موجوداً في تلك اللحظة مع مجموعة شباب آخرين.

وعن أسباب توقيفه، يشرح قائلاً: "بعد ما حصل مع المعتصمين في ساحة رياض الصلح مساء الأربعاء، توجّه عدد من الشبّان في مناطق لبنانية مختلفة إلى التصعيد من خلال قطع الطرقات. ونحن في صيدا أردنا التصعيد أيضاً دعماً لأخواننا الثوار. وبدأنا بوضع الإطارات المشتعلة وقطع الطريق في منطقة القياعة ثم الطريق البحرية، قبل أن يتم توقيفي وأنا في الطريق". وكانت المرّة الأولى التي يشارك فيها السّن في محاولة لقطع الطريق بالإطارات المشتعلة.

يبدو السّن، وهو مدرّس في مادة الكيمياء، ممتعضاً جداً مما تعرّض له خلال ساعات توقفيه. وأوضح أنّه تعرّض للإذلال والإهانة على يد العناصر الأمنيين الذين مارسوا عليه ضغطاً نفسياً كبيراً. كما تعرّض للتعنيف الجسدي الذي يختصره بكلمة "فجّموني". ويعتبر السّن أنّ الأسلوب العنيف الذي عومل به "رسالة  لنا لنترك الشارع ونعود إلى بيوتنا". غير أن السّن أكّد أن ذلك لن يثنيه عن مواصلة نشاطه في الشارع دفاعاً عن "كرامة الإنسان المفقودة في لبنان".

أما عن تسميته DJ الثورة، فيشرح السّن أنّ "كل ما أقوم به هو وضع الأغاني بعد انتقائها بعناية. صحيح أنّ البعض يسخر من الأغاني في الساحات ويعتبرها تمييعاً للتظاهرات ولكن في الواقع نحن نستخدم أغانٍ ثورية ذات خلفية ثقافية وهذا ليس تمييعاً".