في يوم السبت 4 كانون الثاني، نشرت المفكرة مقالا بعنوان: "موقفان للعدلية ينتصران للمودعين في مواجهة المصارف: الكابيتال كونترول يتم بقانون عادل وليس بإرادة المصرف". وإذ حيّا المقال موقف نقيب محامي بيروت ملحم خلف، فقد لفت إلى صدور البيان عن شخص النقيب وليس عن مجلس النقابة حيث أوردنا حرفيا: "أن بيان النقيب خلف صدر عنه شخصيا وليس عن مجلس النقابة كما درجت العادة. وهذا الأمر إنما يؤشر إلى إصرار خلف (الذي يمثل في شخصه وظروف نجاحه أملا باستعادة دور النقابة في حماية الحقوق والحريات) على إعلان موقفه بمعزل عن مواقف أعضاء المجلس، والذي يبقى هو في غالبيته خاضعا لسطوة الأحزاب السياسية، بما لها من ارتباطات عضوية مع المصارف". في السياق نفسه، وردنا رد وتوضيح من قبل عضو مجلس النقابة المنتخب في تشرين الثاني الماضي (وهو عضو مستقل) ابراهيم مسلم أكد فيه تأييده لموقف النقيب خلف موضحا ظروف صدور البيان عن هذا الأخير بمفرده وهو الرد الذي ننشره عملا بقانون المطبوعات (المحرر).


 

رداً على المقالة المنشورة بعنوان "موقفان للعدلية ينتصران للمودعين في مواجهة المصارف: الكابيتال كونترول يتم بقانون عادل وليس بإرادة المصارف"، يهمنا أن ندلي بالآتي:

١- أننا على المستوى الشخصي نؤيد مضمون بيان النقيب كما الوجهة القانونية التي عبّر عنها قرار حضرة قاضية الأمور المستعجلة في بيروت كارلا شواح.

٢- عدم صدور البيان عن مجلس النقابة، مرّده أن موضوع المصارف حين عرض على المجلس أثير موضوع ضرورة إجراء القرعة كما إقتراحي بضرورة التصدي لملف التأمين الإستشفائي وانعكاسات الأزمة المالية المفتعلة على الوضع المالي للنقابة ومدخراتها وإعطائه الأولوية، ونتيجة الاختلاف بوجهات النظر انسحبت من تلك الجلسة. كما أن الأعضاء من جهة أخرى لا يستطيعون منع حضرة النقيب من إصدار بيانات فردية، لكن هذا لا يجب أن يكون مدخلا للتهّجم على سائر الأعضاء أو التشكيك بمواقفهم، وقد يكون حضرة النقيب قد إجتهد فقرر عدم إحراج بعض الأعضاء نتيجة انتماءاتهم السياسية، لكن يبقى أن في هذا المجلس أعضاء مستقلين قادرين على تبني مثل هكذا مواقف وغيرها أيضا من القضايا الشعبوية مهنيا ووطنيا.

- ثمة طريقة يعتمدها حضرة النقيب لإستيعاب الجميع تحت سقف النقابة بمحاولة لتطويق النقاشات الحاصلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهذا أمر حميد، لكن يبقى أن نلفت إلى موقفنا الثابت والمبدئي. "موضوع التأمين الإستشفائي وكشف المستور فيه" هو الموضوع الأهم نقابياً، هذا الموضوع يحتاج إلى نقاشات جماعية بعد أن بات قضية رأي عام وطني ونقابي، وقد يكون من المفيد الضغط جماعياً لإنعقاد جمعية عمومية غير عادية لمناقشة تفاصيله كونها المرجع القانوني صاحب الصلاحية لبت الموضوع مرة واحدة وبشكل نهائي في ظل إصرار غير مفهوم على عدم انعقادها.

- أن لمجلس النقابة دور وطني أيضا ونتمنى في الأوقات اللاحقة عرض أي موضوع على مجلس النقابة، فإن تعّذر إتخاذ موقف جماعي من قبل المجلس فلا ضرر حينها من صدور بيان منفرد عن حضرة النقيب، حتى لا يصار لاتهام الأعضاء عبر الإعلام المسؤول بالتبعية الحزبية أو افتقادهم لحمل الهموم الوطنية.

- الرهان الأكبر يبقى على تكامل الأدوار بين القضاء ونقابة المحامين في بيروت لمكافحة كافة مظاهر الفساد والتصدي لها، بعيدا عن سياسات اعتمدت سابقا كان فيها التسّتر عنوان كما فبركة الملفات والكيدية.