يعد الأستاذ هادي جلاب مدير مؤسسة الأرشيف الوطني من المؤرخين البارزين. وقد فرضت خطته الوظيفية كما تخصصه الأكاديمي أن يتردد اسمه كما اسم المؤسسة التي يشرف عليها في حديث لم يكن دائما وديا حول علاقة الأرشيف بالعدالة الانتقالية. يستدعي بالتالي تقييم التجربة التونسية في العدالة الانتقالية أن يتم الاستماع إليه، لسؤاله حول الأرشيف في تجربة العدالة الانتقالية في وقت أدى فيه انحسار الاهتمام السياسي بالعدالة الانتقالية إلى إغفال الجميع للسؤال عن أرشيف هيئة الحقيقة والكرامة تلك الهيئة رغم أهميته ورغم عدم معقولية مغادرة الهيئة مقراتها قبل تسليم أرشيفها للأرشيف الوطني  الجهة التي فرض عليها قانون العدالة الانتقالية حفظ هذا الملك العام .

 

 

المفكرة: بصفتكم المشرف الأول عن المؤسسة الوطنية للأرشيف الوطني، كيف تتصورون العلاقة الممكنة بين "الأرشيف" و"العدالة الانتقالية"؟

جلاب: يصلح الأرشيف بما هو وثائق متعددة المحامل ومصدر للمعلومات لأن يكون ركيزة أساسية من ركائز تحقيق العدالة الانتقالية لأهدافها المتمثلة في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات. وأذكر هنا أن المؤسسة التي أمثلها الآن سعت مع بداية التفكير في العدالة الانتقالية أي بعد مدة قصيرة من الثورة لأن تصوغ  تصورا مؤسساتيا للعلاقة التي تسأل عنها. سعينا لتحقيق استفادة قصوى من المادة الأرشيفية في التجربة التونسية للعدالة الانتقالية واعتقدنا هنا أن تلك الاستفادة ستكون من أسباب تميز تجربتنا الوطنية عن غيرها من تجارب العدالة الانتقالية التي سبقتها.فقد بينت لنا بحوثنا حولها أن غالبيتها حرمت من السند الأرشيفي، ومنها كل تجارب العدالة الانتقالية التي تمت بأمريكا الجنوبية وتجربة المغرب حيث غاب بشكل كامل الأرشيف وتجربة جنوب إفريقيا حيث سبق انطلاقتها إتلاف متعمد لأغلب الأرشيف.لقد  كانت لتونس امتياز  تحقق  بفضل نظام تشريعي يعد" الأرشيف ملكا عاما "و بفضل مسك جيد للأرشيف منع حصول اي إتلاف ذي قيمة لمحتوياته في أحداث الثورة أو بعدها .

 

المفكرة: تقولون أن تجربة تونس للعدالة الانتقالية كان يمكن أن تتميز بما توفر لها من أرشيف. يتناقض قولكم هذا مع اتهامكم من هيئة الحقيقة والكرامة بحجب الأرشيف عنها وبالخروج عن الحياد المهني والاصطفاف في خندق أعداء مسار العدالة الانتقالية كما ورد بصريح العبارة في الصفحة 91 من الملخص التنفيذي للتقرير الختامي للهيئة .

جلاب: السؤال هنا من فرعين أولهما يتعلق بأداء مؤسسة الأرشيف الوطني وثانيهما يتعلق بمواقفي أنا. وأرى من الواجب أن أفصل بين البعدين: أولا وبخصوص ما تعلق بالمؤسسة، فتعاونها مع الهيئة تم في إطار التزام تام وكامل بتنفيذ القوانين السارية ومنها القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المتعلق بالعدالة الانتقالية. ولم ندخر هنا أي جهد. لقد وفرنا لفريق من إطارات الهيئة مكتبا خاصا بمقر المؤسسة ووضعنا على ذمتهم كل وثائق الجرد وحددوا وفق خبرتهم ومواضيع بحثهم ودون أي تدخل منا ما يطلبون من نسخ مرقمنة ومن وثائق وقد تم تمكينهم من ذلك وهذا موثق بمراسلات رسمية. وما يؤكد ما ذكرت لكم من تعاون  الشهادة الهامة التي قدمتها مديرة الأرشيف بالهيئة السيدة نرجس دبش والتي نشرت في موقعكم. بينت فيه بالدليل والبرهان أن الهيئة توصلت بكم هائل من الوثائق من كل الوزارات والمؤسسات وفي مقدمتها الأرشيف الوطني. ولكنها -أي الهيئة- لم تدرسها ولم تستفد منها وربما كان الاتهام محاولة تغطية على هذا التقصير.

فيما تعلق بما وجه لشخصي من اتهام بعدم الحياد، فسببه كما ذكر من أصدره ما أبديته من موقف كمؤرخ وباحث متخصص من استناد الهيئة لوثيقة الاستقلال الداخلي لتونس لتؤكد تواصل تحكم فرنسا الاستعمارية لحدود يومنا هذا في الثروات الباطنية التونسية. دفعني هذا الاستنتاج الصادم كأكاديمي متخصص في التاريخ لأن أبدي موقفا الغاية منه الإيضاح والتنبيه. حاولت أن أنبه الهيئة لكونها اعتمدت في حكمها وثيقة مجتزأة نسخ حكمها بوثائق بعدها منها بروتوكول الاستقلال التام وبقرارات سيادية صدرت عن الدولة الوطنية. لم أكن في نقاشي موقف الهيئة وحيدا. فهناك أكثر من ستين من زملائي المؤرخين. لقد عبرنا كأصحاب اختصاص عن رأي علمي من قضية أثيرت من غير متخصص في موضوعها. حاولنا يومها أن نرفع اللبس الذي وقعت فيه الهيئة. بدل أن تستفيد الهيئة منه للتدقيق والتصحيح، اتجهت لمواجهته لا بالحجة والبرهان بل بالاتهام والتشكيك في النوايا. وأنا أتأسف كثيرا لهذا الاختيار الذي أظن انه أضاع على تونس والتونسيين فرصة حقيقية لنقاش مجتمعي حول تاريخ بلدهم يخدم أهداف العدالة الانتقالية. كما أظن أن تعاطي الهيئة هذا أدى للهنات الكبرى التي وردت في التقرير الختامي والتي تمثلت في أخطاء تاريخية غير مغتفرة.

 

المفكرة: ولكن عزت لكم الهيئة عرقلة مسعاها في تحصيل الأرشيف الرئاسي وقد بينت في مذكرة غير مؤرخة نشرت بموقعها[1] تحت عنوان "الأسس القانونية لحق هيئة الحقيقة والكرامة في رفع أرشيف النظام السابق من مؤسسات الدولة" أن تكليفها بكشف الحقيقة "يقتضي لزاما وضع يدها على كل الوثائق والأرشيفات التي كانت بحوزة أجهزة الدولة التي كانت تمارس الانتهاكات على حقوق الإنسان وعلى رأسها رئاسة الجمهورية وأن الهيئة في هذا الإطار تمارس وظيفة تحقيقية بامتياز يؤكدها محتوى الفصل 42 من قانونها". كيف تردون على ذلك؟

جلاب: اتصل الخلاف بكيفية الجواب عن سؤال كيف نتعامل مع الأرشيف في سياق مسار العدالة الإنتقالية. أرادت الهيئة تجميع كل أرشيف مؤسسات الدولة التي تقدر أنها تورطت في منظومة الاستبداد ونقله إلى مقراتها بدعوى الخشية عليه والحاجة لدرسه. وخلافا لما أولاها النص الوارد في سؤالكم، لجهة إسنادها "حق نفاذ إلى الأرشيف العمومي والخاص بقطع النظر عن التحاجير الواردة بالتشاريع الجاري بها العمل"[2]. يعني هذا أن ما كانت تعتزم الهيئة في واقعة أرشيف رئاسة الجمهورية من رفع دون جرد ودون حماية لكل الأرشيف الرئاسي بغاية حمله لمقراتها مخالف لقانون العدالة الانتقالية زيادة على كونه يخرق قانون الأرشيف[3] الذي ينظم بشكل دقيق مسائل حفظ الأرشيف والتعامل معه .

نحن كخبراء في المجال أولا وكجهة مسؤولة بحكم القانون على حفظ الأرشيف العام، تمسكنا بكون هذا التمشي غير ممكن لاعتبارات عدة منها العملي ومنها التقني كما أنه يخرق القانون. نبّهنا هنا المعنيين بتقديم جواب لهذا السؤال لكون الأرشيف في جانب منه أرشيفا حيا أي وثائق لا زالت تستغل في نشاط المؤسسات الإدارية سواء بشكل دائم أو بشكل عرضي ومن شأن اجتثاث هذا الجزء من الأرشيف من جهة منشئه أن يعطل المرفق العام وهذا غير مستساغ.

كما نبهنا ذات الأطراف لكون الأرشيف العام هاما جدا في حجمه ونقله لمقر الهيئة سيؤدي لتكديس كم من الوثائق يستحيل عمليا بنظر إمكانيات الهيئة البشرية والتقنية دراسته.

اقترحنا هنا على الهيئة أن توجه جهدها لتحديد الملفات التي ستعمل عليها ومن ثم تجميع الأرشيف الذي يتعلق بتلك الملفات. وأكدنا لها أن منهجية العمل تلك وحدها ما يضمن النجاح. لم نكن هنا نتدخل في عملها ولم نكن نسعى لفرض وصاية عليها لكن كنا نأمل أن يطبق قانون العدالة الانتقالية طبق منطوقه وفي انسجام مع القوانين التي تحمي الأرشيف وبشكل يضمن حسن الاستفادة من المادة الأرشيفية دون أن يعرضها لمخاطر الإتلاف.

ومن المهم هنا أن أذكر لكم أنه وخلافا لما ورد بالتقرير الختامي للهيئة، فإنها انتهت إلى الاعتراف بصحة موقفنا وتولت التعاون الكامل معنا ومع كل مؤسسات الدولة بما في ذلك رئاسة الجمهورية التي مكنتها مما طلبت من وثائق أرشيفية وهذا التعاون مثبت بشهادات صدرت عن أعضاء من مجلس الهيئة وبالمقال الذي نشرته مديرة الأرشيف بالهيئة بالمفكرة وهي المتخصصة في المجال.

 

المفكرة: صرحت الرئيسة السابقة للهيئة سهام بن سدرين في حوار خصت به المفكرة أنه "ليس لديها خيار سوى أن تسلم أرشيف الهيئة للأرشيف الوطني في ظل غياب أي مؤسسة أخرى قادرة على حفظه كما يجب" ولكون القانون يفرض عليها ذلك. لكن في تصريح تلفزي لرئيسة الهيئة السابقة السيدة سهام بن سدرين بتاريخ  12-06-2019 قالت: "الأرشيف الوطني إدارة وهيئة الحقيقة والكرامة لا تتعامل مع الإدارات بل مع الحكومة. لذا فقد تولت مراسلة رئاسة الحكومة فيما تعلق بتسليم أرشيف الهيئة للأرشيف الوطني لكنها لم تتلق أي رد فتولت استصدار إذن على عريضة من القضاء في تكليف عدل تنفيذ يجرد أرشيف الهيئة". ما رأيكم؟ وأين هو الأرشيف الآن خصوصا وأن السيدة بن سدرين لم تعد لتعلم الرأي العام عما آل إليه؟

إلى تاريخ إجراء حوارنا هذا، لم يتم الاتصال بنا من أي كان. لقد عُقدت اجتماعات فنية بين ممثلين عن الجهاز التنفيذي لهيئة الحقيقة والكرامة والأرشيف الوطني (جويلية 2018) وتمّ الاتفاق  خلالها بين الفنيين أي الإطارات الإدارية المختصة من المؤسستين على تصور لآليات تنسيق تحويل أرشيف الهيئة للأرشيف قبل نهاية عهدة الهيئة وفي متسع من الزمن يمكن من تحقيق أفضل ضمانات النقل الآمن للأرشيف. طبعا كان اتفاق مبادئ مكتوب بين خبراء ولم يكن اتفاق بين مؤسستين لكون مثل هذا الاتفاق يجب أن تصادق عليه ممثلة الهيئة دون سواها. لاحقا لا نعلم إن كانت هذه المسودة عرضت على مجلس الهيئة وإن كان هذا المجلس قد أبدى موقفا منها أم لا. من جهتنا، سعينا لتحويل ما تم التوافق عليه بين الفنيين لواقع  فراسلنا الهيئة أكثر من مرة لمطالبتها بتحديد جدول زمني لنقل الأرشيف وتحرير اتفاق لجرده وتنظيم التسليم والتسلم. لكن لم نتلقّ أي ردّ. كما تجدر الإشارة إلى أن أغلب أرشيف الهيئة تسلمته منا في إطار علاقة مباشرة.

أن يقال بعد ذلك أنه تمت مراسلة الحكومة فيما تعلق بتسليم الأرشيف، هو أمر غير مفهوم ولا يستساغ في تعامل مؤسسات الدولة فيما بينها. الأرشيف الوطني مؤسسة إختصاص نص القانون على كونها من ستحفظ الأرشيف وسبق أن تعاملت معها الهيئة بشكل مباشر ودون واسطة من أي جهة إدارية كانت. أظن أن ما ذكرته السيدة سهام من مبررات لإخلالها بالتزام قانوني مردود عليه بما سبق من جريان عمل من الهيئة التي كانت تديرها وبما سبق أن صدر عنها من تصريحات تعهدت خلالها بأن تسلم أرشيف الهيئة لمؤسسة الأرشيف الوطني.

أضيف في هذا الإطار أنه وحسبما لدينا من معطيات: هناك على الأقل ثلاث صيغ من التقرير النهائي لهيئة الحقيقة الأولى تلك التي سلمت لرئيس الجمهورية بتاريخ 30-12-2018 والثانية التي سلمت لرئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب. أما الثالثة فهي التي نشرت بموقع الهيئة. كما هناك وثيقة سميت ملخص تنفيذي نشرت بعد نهاية مدة عمل الهيئة ولا نعلم عمن صدرت . لم تتوصل  مؤسسة الأرشيف الوطني أي نسخة من تلك التقارير ولا من التقريرين السنويين اللذين نشرتهما الهيئة قبل ذلك وتعلقا بعملها في سنتي 2015 و2016  بشكل رسمي من الهيئة . هنا أفيدكم أن الأرشيف الوطني رغم عدم التعاون هذا يسعى قدر جهده لحماية أرشيف الهيئة. فمصالحنا تحفظ على محامل رقمية كل ما ينشر بالموقع الرسمي للهيئة في إطار ما دأبت عليه من تجميع لمعطيات المواقع التونسية.

 

المفكرة: بهذا الخصوص، كان ثمة تحفظ من الهيئة على قدرة الأرشيف الوطني في حفظ أرشيف رقمي.

جلاب: تعود التجربة التونسية في حفظ الأرشيف إلى سنة 1874 حين استحدث الوزير الأكبر حينها خير الدين باشا هيكلا يعنى بحفظ الأرشيف سمي "خزنة حفظ مكاتيب الدولة" وهي تجربة استمرّت وتدعمت لاحقا ببعث مؤسسة الأرشيف الوطني وهي مؤسسة متخصصة في المجال وتحفظ كل أرشيف الدولة التونسية. ولا أظن أن بإمكان أيّ كان أن يشكك في قدرة المؤسسة على حفظ أرشيف هيئة عملت لمدة زمنية محدودة.

نحن تولينا حفظ أرشيفات هيئات أخرى منها اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق في التجاوزات المسجلة خلال الفترة الممتدة من 17 ديسمبر 2010 إلى حين زوال موجبها، والتي كان أغلب أرشيفها على محمل رقمي. وقد تمكنت لاحقا لجنة شهداء الثورة ومصابيها من استعمال ذلك الأرشيف دون أي إشكال. كما أننا كنا وإدارات الأرشيف بمختلف المؤسسات مصدر الجزء الأكبر من أرشيف الهيئة. فكيف يقال أننا نعجز عن حفظه؟

وفي ذات سياق تبيان أهمية حجم عمل مؤسستنا، أعلمكم أن الأرشيف الوطني يتقبل سنويا أكثر من عشرين ألف مطلب نفاذ للمعلومة من باحثين ومهتمين ويدرس كل تلك الطلبات وهذه الأرقام تدحض بوضوح ما تم ادعاؤه.

 

المفكرة: ما هي الاجراءات الواجب اتخاذها برأيكم الآن لحماية أرشيف هيئة الحقيقة والكرامة؟

جلاب: أرشيف الهيئة كنز معرفي وجزء هام من تاريخنا الوطني لعدة اعتبارات:

  • أولها أنه أرشيف متخصص مجمع وهذا مفيد جدا للمعنيين بالعدالة الانتقالية،
  • ثانيها أنه يضم بالإضافة إلى ما تم تجميعه من نسخ أرشيفات لمؤسسات عدة في الدولة، جانبا من أرشيفات شخصية لضحايا استبداد ومجموعات ضحايا وهي وثائق يجب حفظها لكي لا تضيع،
  • ثالثها وهذا مهم جدا أن جانبا من هذا الأرشيف يتعلق بجلسات سماع لضحايا الاستبداد ولجلادين. ويجب حفظ هذا الأرشيف ذي الأهمية الخاصة حماية له من التلف وحرصا على عدم تسربه إلى جهات قد تسعى لاستعماله فيما هو مضر بمن أدلوا بتلك الشهادات.

من جهتنا، سنبحث مع الحكومة على مخارج من الأزمة الراهنة. وأتعهد هنا من موقع المسؤولية بحفظ أرشيف الهيئة بما يحمي حقوق كل من ساهم في تكوينه وخصوصا منهم من وثقوا في الهيئة وأدلوا بشهادات تمس كثيرا بأسرار حياتهم وباتوا اليوم خائفين أن تضيع أو أن يطلع عليها من لا يحفظ أسرارهم.

 

 

  • نشر هذا المقال في العدد 16 من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

الحقيقة والكرامة في أفق جديد

  •  لقراءة ملحق العدد 16 من مجلة المفكرة القانونية | تونس |  اضغطوا على الرابط أدناه:

ملحق العدد 16 من مجلة المفكرة القانونية: حكاية من الماضي برؤية مستقبلية

 

  • لقراءة المقال باللغة الانجليزية اضغطوا على الرابط أدناه:

Director of the National Archives of Tunisia Hédi Jallab: On Pursuing and Preserving Justice


[1]  ضمن ملاحق التقرير الختامي .

[2]  ورد بالفصل 40 من قانون العدالة الانتقالية "لإنجاز مهامها تتمتع الهيئة بالصلاحيات التالية :النفاذ إلى الأرشيف العمومي والخاص بقطع النظر عن كل التحاجير الواردة بالتشريع الجاري به العمل،....."

[3]   القانون عدد 95 لسنة 1988 مؤرخ في 2 أوت 1988 يتعلق بالأرشيف