بتاريخ 6 نيسان 2015، صدر المرسوم رقم 2066/2015 القاضي باعتبار الأشغال لمشروع سد وبحيرة بسري وتخطيط طريق لتمرير خطوط الجر نحو بركة أنان في بعض قرى وبلدات قضاءي الشوف وجزين من المنافع العامة وقرار استملاك عقار لهذه الغاية. ضمن المهلة القانونية، قدم رافضو السد عدداً من المراجعات ضد المرسوم أمام مجلس شورى الدولة مع طلبات لوقف تنفيذه. وفيما رد المجلس طلبات وقف التنفيذ، فإن المراجعات ما تزال حتى اللحظة عالقة لديه. وفي هذه المقالة، سنحاول عرض أبرز النقاط القانونية التي ترتكز إليها الطعون المقدّمة، وبخاصة الطعن المقدّم من بلدية الميدان ممثلةً بالمحامي فؤاد الحاج ضد الدولة – وزارة الطاقة والمياه، تمهيداً لمناقشتها.

 

مرسوم من دون خريطة

أول الحجج التي نجدها في المراجعة المذكورة أعلاه يتصل بشكل مرسوم الاستملاك المطعون فيه. فقد أتى المرسوم مخالفاً لأحكام المادة رقم 4 من قانون الاستملاك رقم 58/1991 التي توجب نشر مجموعة من المعلومات، منها خريطة تفصيليّة تتضمّن العقارات المنوي إستملاكها. وتهدف هذه المعلومات إلى تمكين العامّة من التعرّف بشكل خالٍ من أي التباس على العقارات المقرر استملاكها مما يؤمّن لهم فرص المراجعة أمام المراجع المختصة. وبالتالي فإن هذا العيب الشكلي في المرسوم قد حرم المستدعين وجميع مالكي العقارات موضوع الإستملاك، من الوقوف على صحّة ما ورد فيه. وإثارة هذه الحجة إنما تضع الأصبع على ممارسة متكررة قوامها نشر نصوص المراسيم من دون خرائطها مما يشكل التفافاً على القانون ومسعى لإخفاء تفاصيل قد تكون عنصراً أساسياً في تقييم ملاءمة المراسيم أو صحتها.

 

استملاك بتجاوز للبلديات: هكذا حوّر مجلس الإنماء والإعمار موقف بلدية الميدان

الحجة الثانية التي وردت في المراجعة تتمحور حول تجاوز صلاحية البلديات فيما يتصل بالمشاريع والاستملاكات الحاصلة على أرضها بل في بعض الحالات تشويه إرادتها الصريحة في رفض المشروع، حيث ورد في بناءات المرسوم أن المشروع حظي بموافقة البلديات المعنيّة كافة.

وتستند المراجعة في هذا الخصوص إلى المادة 47 من قانون البلديات التي تنصّ على أنّ "كلّ عمل ذو طابع أو منفعة عامة، في النطاق البلدي، من اختصاص المجلس البلدي. وللمجلس أن يعرب عن توصياته وأمانيه في سائر المواضيع ذات المصلحة البلدية ويبدي ملاحظاته ومقترحاته فيما يتعلق بالحاجات العامة في النطاق البلدي. ويتولّى رئيس المجلس أو من يقوم مقامه إبلاغ ذلك إلى المراجع المختصّة وفقاً للأصول". كما تستند المراجعة إلى قانون إنشاء مجلس الإنماء والإعمار وإلغاء وزارة التصميم العام رقم 5/ 1977 في مادته الخامسة على أنه، خلافاً لأي نص آخر، على كل من المجلس الأعلى للتنظيم المدني أو البلدية المعنية حيث يوجب القانون ذلك، إبداء الرأي في القضية التي يعرضها مجلس الانماء والاعمار وذلك خلال مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ استلامها وإلّا اعتبر موافقاً عليها ضمناً. وعليه، تؤكد هذه النصوص على ضرورة استطلاع رأي السلطات اللامركزية على أقل اعتبار وأخذ الموافقة فيما يتعلق بالمشاريع التي تعنى بالصالح العام. كما أنّ المجلس المحلي يعدّ المرجع الصالح للتقرير بكل الأمور التي ليست مــن إختصاص سلطة أخرى مركزية أو محلية. وهو يضع ويجسّد السياسة العامة للإدارة المحلية.

يتمثل تصرّف الحكومة الأكثر قابلية للنقد في هذا الخصوص في تشويه إرادة البلدية المستدعية أي بلدية "الميدان". فقد استنتج مجلس الإنماء والإعمار على ما يظهر من المرسوم، حصول موافقة ضمنيّة لبلدية الميدان من عدم جوابها على الفاكس المرسل إليها، علماً أنّها كانت رفضت من قبل وصراحة هذا المشروع. لا بل أنّ رئيسة البلدية نورما فغالي عواد أوضحت لـ"المفكرة" أنها خاضت في هذا الخصوص نقاشات طويلة مع مجلس الإنماء والإعمار لتبيان أسباب رفضها للمشروع.

من المخالفات الأخرى التي تناولها الطعن، استناد المرسوم إلى موافقة رئيس بلدية عماطور وهي مخالفة جسيمة للمادة 47 من قانون البلديات التي أعطت هذا الاختصاص للمجلس البلدي مجتمعاً وبالتالي لا يكون لرئيس البلدية بمفرده الصفة القانونية للموافقة أو رفض أيّة قضية تعرض عليه.

وعليه، نتبيّن أنّ السلطات المركزية أبدت هنا أيضاً نيّة واضحة في فرض إرادتها على البلديات (السلطات اللامركزية) حتى ولو أدى الأمر إلى افتراض موافقتها، وذلك على غرار ما شهدناه ونشهده في عدد كبير من الملفات العامة، أبرزها النفايات والكسارات.

 

المخالفات البيئية: نسف أحد أهم المنتزهات العامة في لبنان وفق خطة ترتيب الأراضي

شهد لبنان منذ العام 2000 سلسلة من التشريعات للتصدّي للكم الهائل من المشاريع والأعمال المدمرة للبيئة عبر فرض ضمانات لحماية البيئة في تنظيم أو تنفيذ أي مشروع. وتكون هذه القوانين بالتالي قد حوّلت المبادئ العامة التي تهدف إلى حماية البيئة من موجبات أخلاقية إلى موجبات قانونية. ومن المهم ذكره أنّ تصوّر مشروع بحيرة وسد بسري يعود إلى ما قبل سنة 1999 أي ما قبل تحقيق ما عرف بالمكاسب الوطنية البيئية ومن المرجح أن هذه المكاسب لم تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع أسسه. ولكن كان يجدر أن تؤخذ بعين الاعتبار تماماً عند اتخاذ قرار نهائي بوضع المشروع موضوع التنفيذ في السنوات الأخيرة.

ويتعارض المشروع في الواقع مع مجموعة من الاعتبارات البيئية وفق ما ورد في المراجعة:

  • تمّ تصنيف منطقة إنشاء السدّ والبحيرة ضمن المواقع الطبيعية المقيّدة تحت الدرس وذلك سنة 1998 بموجب القرار 1/131. وبشكل أكثر تحديداً، تم تصنيف الموقع المعروف بمجرى نهر الأوّلي إبتداءً من منطقة الباروك ومع روافده مروراً بوادي بسري وحتى مصبّه في منطقة الأوّلي، من المواقع الطبيعيّة الخاضعة لحماية وزارة البيئة. ولقد أعطيت هذه المنطقة حماية خاصة لاعتبارات عدة. فمن جهة تقدّمت "محميّة الشوف - المحيط الحيوي" سنة 2013 بطلب وتقرير إلى منظمة اليونسكو ليتمّ تصنيف "سهل بسري أو مرج بسري" كتراث عالمي ومنتزه طبيعي جغرافي للشوف وجزين وذلك نظراً للتنوّع البيولوجي الموجود في المنطقة موضوع الحماية وكثافة الأراضي الزراعية فيها.
  • إنّ المرسوم رقم 2366/2009 المتعلِّق بترتيب الأراضي في الجمهوريّة اللبنانيّة ضمن الخطة الشاملة، التي أقرّها مجلس الوزراء، اعتبر "سهل بسري" كبارك Park  وسهل أي منتزه طبيعي جغرافي خاص بالمحيط لمحميّة الشوف وهو موقع طبيعي محميّ ذو مصلحة وطنيّة زراعيّة ومكوّنات خاصة. كما  تعتبر المنطقة من المناطق الحساسة جداً كمصدر للمياه (الجوفيّة). ولهذا السبب أدرج سهل بسري ضمن لائحة المناطق التي يمنع فيها قيام المقالع.

بعد استعراض موجز عن أهم النصوص القانونية التي كان من المفترض أن تحمي منطقة بسري، نعود بشكل مقتضب إلى المضار البيئية التي ستحلّ حكماً في حال تشييد السد، ومن أبرزها الآتية:

  • أنه سيقضي على مساحة من الأراضي تزيد عن 5,700,000 متر وفق الواقع الثابت من دراسة تقييم الأثر البيئي والإجتماعي التي تمّت بطلب مجلس الإنماء والإعمار والتي استند إليها مرسوم الاستملاك.
  • أنّ الدراسات الجيولوجيّة والجيوتكنيكيّة تُثبت أن مياه البحيرة الملوَّثة ستتسرّب إلى مخزون المياه الجوفيّة وتلوّثها، مما يشكل خطراً مباشراً على القسـم الأكبـر من بلدات الجنوب والشوف التي هي تحت السدّ أو بمحاذاته، والتي تستخدم هذه المياه الجوفيّة. ونضيف إلى ما ورد في المراجعة ما ورد في دراسة الأثر البيئي التي وافقت عليها وزارة البيئة في 2014 بشكل مشروط، ومفاده أنّ المشروع سيؤدي لا محالة إلى تلويث المياه الجوفية في المنطقة، مما يشكل مخالفة فادحة للحقوق ومبادئ حماية المياه المكرسة في قانون رقم 77/2018.
  • احتمال تحرُّك الفالق الزلزالي روم – عازور الذي يمتد تحت أو بمحاذاة المنطقة المتحركة التي يقع فيها السّد، الأمر الذي سيشكل خطراً دائماً على السكان الذين يعيشون في القرى المجاورة.

وقد تعززت هذه المراجعة في الفترة الأخيرة بمجموعة من الأعمال والمقالات التي أنجزها عدد من الخبراء بينها دراسات تم توثيقها بمقالات تنشرها "المفكرة القانونية" بالتزامن مع هذه المقالة في العدد المخصّص لمشروع سد بسري، وبخاصة لجهة التأكيد على وجود مخاطر من أن تتسبّب البحيرة بزلزال أو أن يؤدّي اقتلاع الأشجار إلى انهيارات في التربة التي كانت جذور تلك الأشجار سبباً في تماسكها، أو أيضاً على المخاطر التي تمثّلها البحيرة على صحة أشجار الصنوبر وغيرها من الأشجار المعمّرة أو المثمرة.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى الخلل الحاصل في إصدار مرسوم الاستملاكات ومباشرة تنفيذ المشروع في غياب دراسة نهائية للأثر البيئي. ففيما أبدت وزارة البيئة موقفاً إيجابياً بشأن دراسة الأثر البيئي المقدمة في 2014، من البيّن أنها علقت موافقتها إلى حين تنفيذ الشروط الواردة في كتابها رقم 652/ب تاريخ 5/6/2014 ومنها "إنجاز إعداد دراسة التعويض الإيكولوجي بالسرعة القصوى كي يتم تنسيق الجدول الزمني الخاص بتنفيذ الأعمال الهندسية وبالتالي تحقيق الهدف المرجو من دراسة التعويض الإيكولوجي". وعليه، فإن موافقتها المذكورة تكون قد بقيت مشروطة ويرجح أنها لم تصبح نهائية حتى اليوم. وما يؤكد ذلك هو أنّ الدراسة المذكورة لم يتم إنجازها إلا في 14/10/2019 وأنّ الوزارة لم تعلن بعد موافقتها عليها وإن أعلنت استلامها. وهذا ما نتوسع فيه في مقالة أخرى.

 

التعدّي على الآثار

من الحجج الأخرى الواردة في المراجعة أنّ منطقة بسري تعتبر تراثيّة وأثريّة بإمتيـــاز لوجود العديد من المواقع الأثريّة ضمن إطار السدّ وبحيرته. وقد تم تحديد وجود نحو 70 نقطة أثرية في المنطقة، يتصدّرها موقعان مهمّان جداً: معبد أشمون الأثري وكنيسة مار موسى بالإضافة إلى دير القديسة صوفيا وبيوت الحجر القديمة العهد والجسر الروماني والمزارع والمجمّعات القديمة والمدافن.

ورغم وجود هذه المعالم والآثار المهمّة، لم يتم حتى الآن إحصاء الآثار الموجودة غير الظاهرة ولم يتمّ الاستحصال على موافقة وزارة الثقافة ودائرة الآثار القديمة التابعة لها وفق نص المادة 30 من القرار 166/ل.ر من أجل نقل هذه الآثار. ومن البيّن أنّ تنفيذ مشروع سد وبحيرة بسري، وأمام الإهمال الواضح للقيّمين على المشروع، سيؤدي إلى تدمير الآثار الموجودة وبأقل تقدير نقلها من مواقعها، مما يشكل مخالفة من الناحية الجوهرية والشكلية لقوانين حماية الآثار.

 

المصلحة العامة في الميزان

هنا نصل إلى الحجّة الأم في المراجعة وهي المستمدّة من ضرورة الموازنة بين الأضرار والمخاطر المتوقع حصولها تبعاً للمشروع والمنفعة المرجوة منه، أو بكلام آخر وفق ما يعرف بنظرية bilan. بمعنى أنّه لا يمكن تبرير الاستملاك (وما يستتبعه من مسّ بحق الملكية) بالمنفعة العامة، إلّا في حال ثبت أنّ المكاسب المحققة من عملية الإستملاك التي تتم في سبيل تنفيذ مشاريع متعلقة بالمنفعة العامة تتجاوز الخسائر التي قد تنجم عنها والتي تتمثل في التكلفة المالية والآثار الاجتماعية والبيئية والاقتصادية السلبية الناجمة عنه. وتذهب النظرية أبعد من ذلك وصولاً إلى إعلان عدم قانونية المشروع، كلما ثبتت إمكانية تحقيق المنافع نفسها بطرق أقل كلفة.

وفي تطبيق ما ورد على قضية سدّ بسري، نناقش فيما يلي المنفعة المبتغى تحقيقها مقابل الضرر الهائل الذي سيسببه المشروع في حال إنفاذه والذي تم طرحه باقتضاب أعلاه.  

 

المنفعة المرجوّة من المشروع غير مضمونة وبالإمكان تحقيقها بوسائل مختلفة

من البيّن أنّ المبرر الأساس للمشروع وفق ما تم شرحه للرأي العام هو ضمان حاجات بيروت الكبرى للمياه. وفي هذا الصدد، أدلت الجهة المستدعية بأن ثمة "دراسات غنية ومكثفة" (التعبير للمراجعة) تثبت أن مخازن المياه الجوفيّة الموجودة في النطاق الجغرافي لبيروت الكبرى تكفي لتلبية احتياجات السكان.

ومن أهمّ هذه الدراسات، دراسة للأمم المتحدة في السبعينيّات تؤكّد أنَّ المياه الجوفيّة في لبنان تشكل 75% من مجموع الثروة الوطنيّة المائية، وهي بمعظمها صالحة للشرب والإستعمال المنزلي. وبالتالي، يمكن لكل منطقة أن تسد احتياجاتها للمياه عبر حسن إدارة المياه الجوفية الموجودة وبدون الحاجة إلى هذا النوع من المشاريع، حسبما ورد في المراجعة. كما أبرزت المستدعية دراسة ثانية، تمّ فيها احتساب حاجة المياه المستقبلية بالنسبة لعدد السكان. وقد تبيّن أنّ العدد التقريـبي للسكان في بيــروت الكبـرى سنة 2015 وفــقـاً للأرقام الرسميّة لوزارة الطاقة والبنك الدولي بلــــغ /1,800,000/ نسمة، بحيث تقدر حاجة إستهلاك المياه بمعدّل 181 مليون م3. عليه، من المتوقع أن يصل الإستهلاك السنوي للمياه في سنة 2035 إلى 217 مليون م3 في السنة مع الارتفاع المحتسب لعدد السكان وهو أقل من الإنتاج الحالي للمياه، والذي يبلغ 230 مليون م3 على أقل اعتبار ومن دون احتساب ما تنتجه الآبار الخاصة المختلفة ضمن بيروت الكبرى من مياه.

يضاف إلى ما ورد في المراجعة، أنّ أي تدقيق جدّي في كمّيات المياه ونوعيتها وفق ما ورد في المقالات المنشورة بالتزامن مع هذه المقالة في العدد الخاص لـ"المفكرة" حول مشروع بسري إنما يبيّن بشكل شبه قاطع أمرين:

أولاً، أنّ المياه التي سيتم خزنها وتوزيعها لن تكون صالحة للشرب، بل أنّ بعضها سيكون مضرّاً بالصحة، كما هي حال المياه المستقدمة من بحيرة القرعون، 

ثانياً، أنّ كمّيات المياه التي يهدف المشروع إلى تحقيقها غير واقعية. وخير دليل على ذلك هو تراجع البنك الدولي عن توقعاته السابقة في هذا الخصوص: ففيما نصّ مخطط مشروع جرّ المياه لصالح بيروت الكبرى الذي أعلنه مجلس الإنماء والإعمار والبنك الدولي المموّل الرئيسي للمشروع، على توقّع تأمين نحو 129 إلى 208 مليون متر مكعب سنوياً، عاد البنك الدولي ليخفض في تشرين الأول 2018  المياه المتوقع إنتاجها من نهري الأولي وبسري من 60 إلى ما يقارب 40 مليون م3.

 

الخسائر والمخاطر

مقابل هذه المنفعة المشكوك في تحقيقها وضرورتها، تكثر الخسائر والمخاطر التي باتت ثابتة في عدد كبير من التقارير. فإلى مخاطر التسبب بزلزال وانهيارات للتربة، ثمة خسائر كثيرة تتصل بالإنتاج الزراعي والسياحة والبيئة والآثار وما يستتبعه من تهجير لأشخاص سبق أن هجّر العديد منهم في الحرب الأهلية (1975-1990) والاحتلال الإسرائيلي (وكلها أمور جرى تفصيلها في ملف "المفكرة" الخاص بمرج بسري). ويحصل كل هذا في وقت تزداد فيه المطالب بضرورة إجراء تحويل جذري على صعيد الاقتصاد الريعي من خلال تعزيز القطاعات الإنتاجية على اختلافها. يضاف كل ذلك إلى كلفة مادية عالية للمشروع.

 

تبعاً لكلّ ما تقدم، يظهر بوضوح أنّ مخاطر المشروع وسلبياته تتجاوز بكثير المنافع الممكن تحقيقها منه؛ هذا فضلاً عن أنّ الدراسات تثبت إمكانية تحقيق جزء كبير من المنفعة المنشودة (تأمين مياه الشفة لبيروت الكبرى) بأكلاف أقل بكثير. 

 

 

  • نشر هذا المقال في العدد | 62 |  كانون الثاني 2020، من مجلة المفكرة القانونية | لبنان |. لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

مرج بسري في قلب الإنتفاضة