علمت "المفكرة" أن وكيل الجمهورية لدى المحكمة الإبتدائية بزغوان سامي بن هويدي بادر لتقديم مطالب سراح كتابية لفائدة المتهمين المودعين في جنح لا تضرّ الأمن العام بكل المحاكم التي تدخل ضمن نطاق صلاحياته. كما علمت أن عديد الدوائر الجنائية والجناحية بمختلف المحاكم أصدرت دون تقديم أي طلب مسبق قرارات إفراج عن متهمين موقوفين. وفسرت الأوساط القضائية هذه المبادرات بالرغبة في التخفيف من حدة اكتظاظ السجون وبالسعي لعدم إلحاق ضرر بالمتقاضين جراء الإجراءات الإستثنائية التي قررها المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل توقيا من خطر انتشار فيروس الكورونا.

وتقدر المفكرة أن هذه الممارسة من الممارسات الفضلى التي تنتصر لقيم العمل القضائي كما تصورها دستور الجمهورية التونسية الذي نصب القاضي حاميا للحقوق والحريات. وتدعو مختلف المحاكم لاعتمادها دون تحفظ حماية لحق السجناء في الصحة وانتصارا للحرية والعدالة في مفهومهما الإنساني العميق.