بتاريخ 22-05-1991، عقد وزير العدل حينها عبد الله  القلال ندوة صحفية خصصها لحديثه عن كشف الدولة لمؤامرة قادها عسكريون اجتمعوا في قرية براكة الساحل وخططوا لانقلاب دموي يفتك بمدنية الدولة ويضيع مكاسبها الحضارية. غاب بعد ذاك الحدث كل حديث عن تلك الوقائع وعن مصير من أدلوا يومها بشهادات متلفزة تثبت تورطهم فيما نسب لهم. ليتبين التونسيون بعد ثورتهم أن ما أعقب ذاك اليوم وما سبقه كان تعذيبا تسلط على 244 عسكريا قادهم عبث السلطة لمعاناة يصعب تخيلها ولا يعلم لها سبب.

تسعة وعشرون عاما بعد ذاك التاريخ وتسعة أعوام من عمر الثورة ولا زال السؤال حول مظلمة براكة الساحل من دون جواب. وفي هذه المناسبة، يهم المفكرة التي كانت من أول من وثق شهادات هذه الواقعة الهامة في تاريخ الإستبداد بتونس كما كانت أول من نبه لخطورة إنكار العدالة المستمر لحق ضحاياها  في الحقيقة وجبر الضرر على قيم تونس الديمقراطية أن تعيد نشر حوارها مع العميد "أحمد الغيلوفي" إحدى ضحايا براكة الساحل في الأمس ورموز النضال الذي تولد عنها من أجل منع الإفلات من العقاب اليوم.

https://www.legal-agenda.com/article.php?id=1633