من أبرز التعديلات التي وردت في النسخة الجديدة: توسيع دائرة جرائم المخدرات المعفاة لتشمل تجار المخدرات، شرط ألّا تكون بحقهم أكثر من "ملاحقة قضائية واحدة بموجب قرار ظني". بالطبع، هذه الإضافة التي تأتي نتيجة مساومات طويلة تهدف لاسترضاء الفئات المعنيّة في بعلبك الهرمل. وهي إضافة غير واضحة طالما أنّها تحصر الملاحقة التي تؤخذ بعين الاعتبار في القرار الظني، فيما أنّ جنايات المخدرات تحال إلى محكمة الجنايات بموجب قرارات اتهامية.

من التعديلات الهامة الأخرى، توسيع دائرة العفو ليشمل جرائم الإجهاض. في المقابل تبقى سائر الجرائم المشمولة بمفهوم الإخلال بالآداب العامة ومن أبرزها الدعارة والمثلية والزنا، مستثناة من العفو. وهذا الأمر إنما يعبر أكثر فأكثر على عدم التناسق في تحديد دائرة العفو العام. فمن الغريب جداً أن ينكر العفو عن هؤلاء بينما يشمل جرائم دخول إسرائيل واكتساب جنسيتها وجرائم الإتجار بالمخدرات والعديد من جرائم الإرهاب.

من التعديلات أيضاً أن يشمل العفو الجرائم التي حصلت قبل إقرار القانون وليس نفاذه، وهو أمر من شأنه أن يصحح خطأ كبيراً كانت "المفكرة" انتقدته سابقاً لجهة تحويل العفو إلى إباحة للجرائم، طالما أنّ تاريخ نفاذ القانون (نشره في الجريدة الرسمية) يحلّ عادة بعد قرابة شهر من إقراره.