بحلول سنة 2020، كان قطاع الصحة في تونس قد استكمل كل مقوّمات الأزمة وصار كلّ حديث عنه لا يخرج عن عناوين كبرى تختزل في عباراتها الكثير من خيبة الأمل ومن التناقضات الصارخة. فقد أصبح التباين جليًا بين قطاع عام مثقل بالمشاكل وبعجز هيكلي ووظيفي يتفاقم يوما بعد يوم وقطاع خاصّ يُحقّق أرباحًا هامة واستثمارات ضخمة ويستقطب أعداداً متزايدة من المرضى بما في ذلك المنتمين إلى فئات اجتماعية متوسّطة وفقيرة رغم الكلفة المرتفعة جدا للعلاج مقارنة بإمكانياتهم المادية المحدودة. كما سجّلت البلاد تراجعًا متواصلاً في أهمّ المؤشّرات المتّصلة بالخدمات الصحّية وجودتها مقارنة ببعض الدول العربية والإفريقية وحتى بما كانت عليه في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. وظهرت آثار ونتائج عجز المنظومة القانونية والترتيبية عن مواكبة مختلف المستجدّات والتطوّرات على مستوى تنظيم الهياكل الصحّية والتصرّف فيها وعلى مستوى القواعد المنظّمة لحقوق وواجبات كلّ من مهني الصحّة والمرضى والعلاقة بينهما.

ولعلّ أخطر معالم الأزمة تكمن في حصول نوع من التعوّد على الأخبار المتّصلة بالأخطاء الطبّية الخطيرة والمتواترة والإنفلات النقابي بالمستشفيات واعتداءات المواطنين على الإطار الطبّي وشبه الطبّي وغياب أطباء الاختصاص بالمناطق الداخلية وهجرة الأطباء إلى خارج حدود الوطن.

وبينما كان قطاع الصحّة يرزح تحت وطأة هذه الأعباء والأنواء، حلّت جائحة الكورونا ببلادنا والتفتت الدولة والشعب التونسي إلى هذه القطاع المثخن بالجراح والأعطاب، طلبا منه أن يتصدّى لهذه الجائحة وهو على ما هو عليه من ضعف ووهن. عندها، فقط تذكّر الجميع المستشفى العمومي وما فيه من نقائص وأصبح الحديث عن عدد أسرة الإنعاش وأطباء الاختصاص ونقص التجهيزات يتصدّر الصحف والمنابر الإعلامية وغابت كل خطابات التقشّف وخفض الإنفاق وضعف الإمكانيات المالية للدولة. هل هو الوعي المتأخر بأهمية هذا القطاع وصحوة الغافلين...أم هو خوف عابر من موت قادم من الشرق لا أكثر ولا أقلّ؟

مهما يكن من أمر، فإنّ هذه الأزمة مكّنت المستشفيات العمومية في ظرف وجيز من الحصول على تجهيزات كانت قبلها تكابد السنين الطوال للحصول على جزء يسير منها. وأصبحت الأسئلة الحارقة المتّصلة بوضعية القطاع الصحّي وسبل إصلاحه الموضوع الرئيسي للحوارات السياسية والنقاشات المجتمعية في الفضاءات العامة والخاصة. كما كانت فرصة اكتشف فيها التونسيون كغيرهم من شعوب العالم أنّ المستشفى العمومي هو الملاذ الأوّل والأخير وأنّ تطويره والمحافظة عليه مسألة حياة أو موت وأنّه مهما تطوّر القطاع الاستشفائي الخاص فإنّه يظلّ قاصرًا عن تحقيق الأمن القومي الصحّي.

ورغم الصعوبات والتحدّيات الكبيرة التي طرحتها أزمة الكورونا، فإنّ أغلب المهتمين بالقطاع الصحّي ينظرون إليه اليوم كبارقة أمل وكفرصة ذهبية لإنقاذ هذا القطاع من الوضع الصعب الذي تردّى إليه، وذلك من خلال ما فرضته من إصلاحات عاجلة ومن تغيير جذري في طريقة التعامل مع متطلبات النهوض بالمنظومة الصحّية.

 

إعادة ترتيب الأولويات: الصحّة أولاً وقبل كل شيء

لعلّ أولى "منافع الكورونا" تكمن في أنّها فرضت على جميع الفاعلين السياسيين حكومة ومعارضة وعلى سائر الأطياف الفكرية والإجتماعية ضرورة إعادة التفكير في ترتيب أولويات الدولة والمجتمع. ونبّهت بذلك إلى ضرورة وضع حدّ للإندفاع الجنوني لسياسات التقشّف في الإنفاق على المرافق العمومية وعلى رأسها المرفق العمومي للصحّة[1] التي تخفي نيّة الإنسحاب التدريجي للدولة من هذا القطاع الإستراتيجي. فقد أثبتت هذه الأزمة أنّ صحّة المجتمع الجسدية والنفسية هي أولوية الأولويات وعماد كل تنمية وأنّ كل حديث عن التقشّف في هذا المجال هو هدر غير مباشر لإمكانيات الدولة والمجتمع واستهتار بالأمن القومي، وأنّ كل استثمار فيه هو بالضرورة ربح ثابت وأكيد وإن كان مؤجّلاً أو غير بادٍ للعيان. فبعد سنوات من سياسات التقشّف في الإنفاق على الصحّة العمومية، تفاقمت الأمراض وخاصة منها المزمنة وغير السارية مثل السكّري وأمراض القلب والشرايين والسرطان وغيرها وأصبحت المجموعة الوطنية دولة ومواطنين تتحمل أعباء مالية طائلة لتغطية تكاليف العلاج، هذا دون الحديث عن التكلفة غير المباشرة لضعف الرعاية الصحّية المتمثّلة في ضعف المردودية والإنتاج وتزايد حالات العجز البدني وإرهاق الصناديق الاجتماعية بجرايات العجز وخاصة فقدان المواطن للثقة في الدولة وشعوره بالخذلان وبأنّها تخلّت عنه وما إلى ذلك من انعكاسات خطيرة على تماسك المجتمع ووحدة الدولة.

ويمكن القول بأنّ الكورونا جاءت في الوقت المناسب أو ربّما كان لا بدّ منها لتصحيح المسار وإعادة التفكير في إيلاء قطاع الصحّة العمومية المكانة التي يستحق وعدم التعامل معه بمنطق تجاري أساسه حسابات الربح والخسارة وإنّما وفق مقاربة أكثر عمقًا تقوم على معادلة أساسية مفادها أنّه إذا كانت الصحّة مكلفة جدا فإنّ كلفة المرض أكبر بكثير.

 

الخارطة الصحّية: اللا مساواة أمام المرض

لا يحتاج الإنسان للاطّلاع على الأرقام والمعطيات الدقيقة لتوزيع المؤسّسات الصحّية ليتبيّن الفرق الشاسع بين جهات البلاد وتركّز المؤسّسات العمومية للصحّة الجامعية في ثلاث نقاط كبرى وهي تونس العاصمة ومنطقة الساحل وصفاقس في حين تفتقد بقية ولايات الجمهورية وخاصة منها الولايات الداخلية بالشمال والوسط والجنوب لهياكل صحّية يتوفّر فيها الحدّ الأدنى من التجهيزات ومن الموارد البشرية الضرورية وخاصة أطباء الاختصاص[2]

 

تطوير المنظومة القانونية وسدّ الفراغات التشريعية: الآن وليس غدا

ظلّت المنظومة القانونية المنظّمة لقطاع الصحّة في تونس تشكو من عدّة نقائص في عدّة مجالات وخاصة على مستوى الإطار القانوني الضامن لحقوق المرضى ولجودة العلاج والمنظّم للمسؤولية الطبّية. وهو فراغ ذو بال أدى إلى نتائج خطيرة تتمثّل من جهة أولى، في خلق وضعية قانونية غامضة لا يكاد يدرك فيها الشخص المريض ولا مهنيّو الصحّة ولا حتى المختصّون من القانونيين الحقوق المخوّلة للمرضى والقواعد التي تحكم المسؤولية الطبّية في صورة حصول حادث طبّي. ولئن حاول كل من القضاء الإداري والقضاء العدلي سدّ هذا الفراغ التشريعي من خلال وضع قواعد فقه قضائية وتطويرها من حين لآخر، فقد ظلّت هذه المحاولات قاصرة عن توضيح حقوق وواجبات كلّ طرف وعن إعادة بناء علاقة الثقة بين الطبيب والمريض، بل ربّما ساهمت بطريقة غير مباشرة في إيجاد علاقة قائمة على التوجّس والريبة بين مهنيي الصحّة الخائفين من التتبّعات والاجتهادات القضائية في ظلّ عدم وجود قواعد قانونية واضحة من جهة، والمرضى المتوجّسين من الأخطاء الطبّية ومن طول إجراءات التقاضي وتشعّبها من جهة أخرى. وقد نتج عن هذه الضبابية والخوف المتبادل توجّه الأطباء إلى ممارسة الطبّ الدفاعي[4] بكل ما ينجر عنه من ارتفاع في كلفة العلاج وعزوف عن الإجتهاد في البحث عن طرق علاج جديدة ومن تراجع كبير في جودة ونجاعة الخدمات الصحّية. ومن جهة أخرى، فقد نتج عن هذا الفراغ التشريعي والمؤسّساتي عدم وجود مؤسّسات وهياكل تعنى بسلامة المرضى وبتأمين آليات الوقاية والمراقبة الضرورية لضمان جودة الخدمة الصحيّة والحدّ من المخاطر المرتبطة بالعلاج.

ولئن شرعت وزارة الصحة منذ بداية سنة 2013 في إعداد مشروع القانون الأساسيّ المتعلّق بحقوق المرضى والمسؤولية الطبّية، فإنّ عدّة صعوبات وأهمّها غياب الإرادة السياسية حالت دون صدور هذا القانون الأساسي إلى اليوم وآخرها تصويت أعضاء مجلس النواب يوم 15 جانفي 2020 على إعادته إلى لجنة الصحّة والشؤون الاجتماعية لمراجعته قبل عرضه على الجلسة العامة مرّة أخرى. للعلم، يتضمّن مشروع القانون هذا عدة أحكام تهدف إلى تجاوز النقائص المشار إليها أعلاه من خلال تحديد واجبات وحقوق كل من مهنيي الصحّة والمرضى بكل دقة وتوحيد نظام المسؤولية الطبّية وتوضيح قواعدها وإقرار آليات تسوية رضائية تضمن التعويض العادل للمتضرّرين من الحوادث الطبّية في آجال مختصرة ووفق إجراءات مبسّطة دون المساس بحقّهم في اللجوء إلى القضاء إن أرادوا ذلك.

ولعل أزمة الكورونا تنجح في تدارك التأخير الكبير الحاصل في إصدار هذا القانون الأساسي وخاصة في المحافظة على الخيارات المضمّنة به وتطويرها على ضوء النتائج التي يمكن استخلاصها من هذه الأزمة، وتحرّره من التجاذبات السياسية والقطاعية التي حفت به ولا تزال[5].

 

إصلاح الهياكل الصحّية وحوكمتها: إيقاف النزيف

رغم أهمّية النتائج التي حقّقتها المشاريع والبرامج الوطنية المتعلّقة بالنهوض بالقطاع الصحّي وأهمّها مشروع دعم الإصلاح الإستشفائي الذي نفّذته تونس بدعم من البنك الدولي خلال الفترة الممتدة من سنة 1992 إلى سنة 1999 والنقلة النوعيّة التي أحدثتها هذه البرامج على مستوى تنظيم الهياكل العمومية للصحة وتسييرها، فقد أكّدت كلّ تقارير المتابعة والتقييم التي قامت بها وزارة الصحّة والتقارير الرقابية لمحكمة المحاسبات على وجود مشاكل هيكلية عميقة على مستوى هذه المؤسّسات، وقدّمت عدّة توصيات لتجاوزها في أقرب وقت وأهمّها:

  •  دعم لا مركزية القرار والتصرف في المؤسّسات العمومية للصحّة من خلال تدعيم استقلاليتها لتشمل التصرّف في الاستثمارات وفي الأعوان مع وضع آليات تنسيق وتخطيط على المستوى الوطني،
  • تطوير النظام المعلوماتي بالمؤسّسات الصحّية ليشمل كل الجوانب المتّصلة بتسيير هذه المؤّسسات وبالخدمات الطبّية التي تقدّمها،
  • إعادة النظر جذرياً في آليات تمويل النفقات الاستشفائية وإيجاد حلول عاجلة لمديونية المؤسّسات العمومية للصحّة وتمكينها من مستحقاتها المتخلّدة بذمّة الصندوق الوطني للتأمين على المرض،
  • تطوير التصرّف الإستراتيجي والإستشرافي في الهياكل الصحية العمومية بالإعتماد على أهداف واضحة ودقيقة ومتابعة تنفيذها وتقييمها بكل موضوعية واتّخاذ القرارات الضرورية بناء على النتائج المتحقّقة،
  • وضع خطة وطنية للنهوض بجودة الخدمات الصحّية من خلال إرساء ثقافة الجودة والتقييم في جميع مستويات المنظومة الصحية وذلك بالتركيز على النهوض بالموارد البشرية ضمن برنامج متكامل للتوعية والتحسيس والتكوين وإرساء ضوابط تقييمية تشمل الهياكل والتجهيزات والموارد البشرية ونظم التسيير.

إلاّ أنّ هذه الخطط والتوصيات على أهمّيتها ظلّت في مجملها حبرًا على ورق ولم تحظَ بدعم أي جهة سياسية ولم تنجح منظّمات المجتمع المدني في تحويلها إلى قضية رأي عام وفي الدفاع عنها، وهو الأمر الذي نجحت فيه جائحة الكورونا بامتياز بأن أخرجت هذه الخطط والتوصيات من عتمة الأدراج ووضعتها فوق مكاتب أكبر المسؤولين في الدولة وفي مقدّمة قضايا الشأن العام.

 

الصحّة قطاع استراتيجي وقاطرة للنمو الاقتصادي

دأبت الدولة التونسية منذ عقود طويلة على التعامل مع قطاع الصحّة على أنّه واجب محمول على كاهلها لاعتبارات سياسية واجتماعية قاهرة وعبء مالي ثقيل تسعى للتقليص منه قدر الإمكان. وهو تصوّر تجاوزته الأحداث ويفتقد للكثير من الوجاهة أمام الكمّ الهائل من الفرص الإستثمارية التي يتيحها هذا القطاع اليوم وفي ظلّ توفّر طاقات كبيرة يمكن استغلالها لخلق اقتصاد جديد قائم على إنتاج وتصدير الخدمات الصحّية والسلع الطبّية. ذلك أنّ تونس ورغم كلّ النقائص المشار إليها آنفًا تتميّز بثلاث ميزات تفاضلية كبرى في هذا المجال وهي:

  • أولاً: توفّرها على كلّيات ومؤسّسات تعليمية وتكوينية تخرّج منها آلاف الأطباء ومهنيي الصحّة الذين يتمتّعون بكفاءة عالية جدًا ويتم استقطابهم بصفة مستمرة للعمل في دول الخليج وأوروبا الغربية. هذه المؤسّسات يمكن وضع برنامج وطني لتطوير قدراتها التكوينية وزيادة طاقة استيعابها وتحويلها إلى أقطاب إقليمية لدراسة الطب والتكوين في سائر المهن الصحّية تمكّن عددا كبيرا من الطلبة التونسيين من متابعة دراستهم في هذه القطاعات الواعدة وذات القدرة التشغيلية العالية. كما يمكن إعداد هذه المؤسّسات لاستقطاب عدد هام من الطلبة الأفارقة والعرب وحتى الأوروبيين الراغبين في دراسة الطب مع كل ما يرافق ذلك من مداخيل هامة ومن استثمارات مباشرة وغير مباشرة تصبح معها البلاد مركزًا إقليميًا للدراسات والبحوث الطبّية.
  • ثانيًا: تطور السياحة الاستشفائية وطبّ التجميل، حيث تعتبر تونس اليوم واحدة من الدول الصاعدة في هذا المجال. إلاّ أنّ النجاح الذي تحقّق إلى غاية اليوم قائم على اجتهادات ومبادرات فردية لمؤسّسات القطاع الخاص ومساهمة محتشمة للدولة ومؤسّساتها. والحال أنّه يمكن المراهنة على التجارب التي تراكمت في هذا الصدد لتنفيذ برنامج وطني تصبح فيه تونس مستشفى إفريقيا ومنتجعًا صحّيا لأثرياء أوروبا والعالم لما تزخر به من كفاءات طبّية مرموقة ولقدرتها على تقديم هذه الخدمات بأسعار تنافسية جدًا. وهو ما يتطلّب بالضرورة الحرص على النهوض بجودة الخدمات الصحّية التي تقدّمها الهياكل الصحّية العمومية والخاصة بالإضافة إلى توفير التسهيلات الضرورية القانونية والمالية للمؤّسسات الراغبة في العمل في هذا المجال من خلال إيجاد آليات الدعم والتمويل والمساندة الضرورية.
  • ثالثًا: انخراط تونس منذ سنة 1970 في مجال الصناعات الصيدلية من خلال تأسيس الشركة التونسية للصناعات الصيدليةSIPHAT، الأمر الذي مكّنها من خلق نواة صلبة لصناعة وطنية في هذا المجال تطوّرت بشكل مطّرد ليبلغ عدد الشركات العاملة فيه 74 شركة سنة 2016 توفّر أكثر من 86 ألف موطن شغل. ولئن سجّل هذا القطاع نموًا هامًا يناهز 12% بين سنة 2000 و2016[6]، فإنّ هامش النمو والتطوّر الممكن أكبر من ذلك بكثير بالنظر لما تتمتّع به الصناعات الصيدلية التونسية من قدرة تنافسية هامة على مستوى الجودة وكلفة الإنتاج خاصة، بالإضافة إلى قربها من الأسواق الواعدة الإفريقية والعربية وارتفاع الطلب العالمي على الأدوية والتلاقيح والأمصال والمستلزمات الطبّية نتيجة للنمو المنتظر في الإنفاق على القطاع الصحّي وإعادة النظر في السياسات الصحّية في أغلب دول العالم حسب تقديرات البنك الدولي والمنظّمة العالمية للصحّة.

 

وخلاصة القول أنّ جائحة الكورونا جاءت لتؤكّد مرة أخرى لكل المهتمين بالقطاع الصحّي وللتونسيين عموما حجم المفارقة الغريبة بين ما يزخر به هذا القطاع من إمكانيات هائلة وآفاق نمو كبيرة وممكنة جدًا وبين واقعه الصعب رغم حاجة البلاد الماسة له ولتطوّره. وهي مفارقة تتوجّه فيها أصابع الاتّهام أولاً وبالذات إلى إرادة سياسية كانت ولازالت غافلة أو غائبة تمامًا ومنشغلة بما لا ينفع الناس.

ولعلّ السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو هل ستنجح تونس في استغلال هذه الفرصة التاريخية التي ولدت من رحم الأزمة؟ أم أنّ الحكومات المتعاقبة ستستمر في تعميق الجراح وفي إضاعة الفرص؟

 

  • لقراءة المقال باللغة الانجليزية اضغطوا على الرابط أدناه:

Tunisia’s Covid Crisis: An Opportunity Amid a Crisis

  • نشر هذا المقال في الملحق الخاص بالعدد 18 من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة الملحق اضغطوا على الرابط أدناه:

الكورونا غزوة مرعبة بأسئلة كثيرة

  •  لقراءة العدد 18 من مجلة المفكرة القانونية | تونس |  اضغطوا على الرابط أدناه:

التعليم، قلعة تونس المتصدعة


[1]   مثّلت ميزانية وزارة الصحّة 5% من مجموع ميزانية الدولة سنة 2018 وتقلّصت منحة الدولة لتمويل ميزانية التصرّف للمؤّسسات العمومية للصحة من 68% سنة 1992 إلى 3% سنة 2003 وتدني مقدارها بما يناهز 90%.      

[2]  انظر الدراسة التي أعدّتها وزارة الصحة بعنوان "الصحّة في تونس في أرقام 2018"، https://urlz.fr/cuLA

[3]  حسب إحصائيات وزارة الصحّة 46.5% من مراكز الصحّة الأساسية تعمل يوم واحد في الأسبوع وتقدّم فحوصات طبّية أوّلية والحد الأدنى من الخدمات الصحّية.

[4]  يتمثّل الطب الدفاعي في لجوء الأطباء إلى عدد كبير من الفحوصات والتحاليل وإلى تقديم العلاج الأقل مضاعفات للمريض بعيدًا عن البحث عن العلاج الأمثل لحالته وذلك خوفًا من التتبّعات والملاحقات القضائية، وذلك بسبب عدم وضوح القواعد المنظّمة للمسؤولية الطبّية. للمزيد من المعلومات بهذا الخصوص انظر: La médecine défensive: fondement, principes responsabilité médicale et solutions Demers, Dominique.

[5]  مهدي العش، "حقوق المرضى تحت رحمة اللوبيات القطاعية في تونس: إعادة مشروع قانون حقوق المرضى والمسؤولية الطبية للجنة الصحة"، المفكّرة القانونية، https://urlz.fr/cvVP

[6]   أخذت هذه المعطيات من لقاء صحفي للمدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة والمؤسّسات الصغرى والمتوسّطة مع جريدة الصباح بتاريخ 11 أكتوبر 2016.