يعتبر تنفيذ الأحكام القضائية أساساً لإحقاق الحق بشكل فعّال ولبناء دولة القانون. التنفيذ بحسب تعريفه، ليس فقط "تنفيذ المديون للإلتزام المستحق"[1] بل عملياً "الوفاء بالتزام أو بواجب قانوني، وهو العملية التي تتيح وضع القانون موضع التطبيق، ومطابقة الحال مع ما يجب أن تكون عليه"[2]. في القانون اللبناني الحالي، حين يكون المديون هو الدولة اللبنانية أو أشخاص معنويون ذوو صفة عامة، يرى المتقاضي نفسه أصلاً في موقع أقلّ حظاً، طالما أنّ القرار القضائي الذي يصدر لصالحه يبقى في غالبية الحالات غير فعّال وحبراً على ورق.  

 

في موجب الإدارة بالتنفيذ

تنصّ المادة 93 من نظام مجلس شورى الدولة[3] على إلزام الإدارة بالتقيد وتنفيذ القضية المحكمة أي القرارات القضائية التي أصبحت مبرمة أو القرارات التحكيمية التي اكتسبت قوة التنفيذ[4] وذلك "في مهلة معقولة"[5].

ويؤكّد مجلس الشورى بأنّ الإدارة ليس لديها سلطة تقديرية في هذا الصدد[6] وبأنّ التنفيذ مرتبط بشكل لصيق باستقرار الحقوق والأوضاع القانونية، إلى حدّ أنه، حين تكون الإدارة فريقاً في الدعوى، فهي تصبح مرتبطة كأي شخص من أشخاص القانون الخاصّ بالمصلحة العليا لاحترام القانون والقرارات القضائية[7].

ولكن على عكس أحكام القانون العادي المطبّقة على مسألة التنفيذ الجبري والتي تفرض التنفيذ خلال خمسة أيام من تبليغ الأمر القضائي بالتنفيذ[8]، فإنّ عبارة "مهلة معقولة" المبهمة تترك صلاحية تقدير واسعة لقاضي التنفيذ الإداري وتنطوي على عدم معرفة المتقاضي بشكل واضح الوقت المناسب لتقديم طلب "التنفيذ الجبري" أمام السلطات المختصّة[9].

 

في امتيازات الإدارة بوجه صلاحيات القاضي غير الكاملة

يجابه موجب التنفيذ أيضاً امتيازات خاصّة يستفيد منها الأشخاص المعنويين من القانون العام، ترتبط بشخصهم كما وبملكياتهم، ألا وهي الحصانة القضائية والحصانة من التنفيذ وعدم قابلية الحجز على الأملاك العامة وعدم قابلية التصرّف بها[10].

وبناء عليه، تحدّ هذه الإمتيازات من إمكانية تطبيق إجراءات التنفيذ الجبري للقانون العادي. وبشكل خاص، يطبّق مبدأ عدم قابلية الحجز بموجب المادة 860 من قانون أصول المحاكمات المدنية الجديد على الأملاك والأموال التابعة للدولة وسائر الأشخاص المعنويين ذوي الصفة العامة من دون تمييز بين الأملاك العامة أو الأملاك الخاصة، مما يعني أنّ الإدارة اللبنانية تستفيد اليوم من حصانة كاملة من التنفيذ على الأراضي اللبنانية[11].

ثمة عقبات أخرى أيضاً، ترتبط أكثر بصلاحيات القاضي الإداري: فمن جهة، لا يملك القاضي الصلاحيات الكافية لإلزام الإدارة على تنفيذ القرارات القضائية، ومن جهة أخرى إن الوسائل المتاحة للمتقاضي لإجبار الإدارة على التنفيذ عديمة الجدوى مقارنة بالإمتيازات التي تتمتع بها الإدارة.

 فتمنع المادة 91 من نظام مجلس شورى الدولة القاضي الإداري من إعطاء الأوامر للإدارة. وغياب إمكانية توجيه الأوامر – وهو بشكل رئيسي أمر من القاضي موجّه إلى أحد أطراف الدعوى، بالقيام بأمر ما أو الإمتناع عنه – يهمّش موجب الإلتزام بالتنفيذ الفعّال للقرار.

يعتبر القاضي الإداري أنّ دوره يقتصر على إعلان الأوضاع القانونية وأنه لا يحقّ له أبداً أن يأمر الإدارة بالقيام بأمر أو الإمتناع عن القيام بعمل ما[12] لأنه يعتبر أنّه إذا تدخّل في شؤون الإدارة، فإنه يمسّ بمبدأ فصل السلطات[13]. وحتى في إطار المراجعات المتعلّقة بتفسير قرار قضائي، يعتبر القاضي بأنّ دوره يقتصر على تفسير معنى الكلمات بشكل حرفي ودقيق ويرفض أن يقوم مقام الإدارة في تطبيق صلاحياتها القانونية[14].

في محاولة منه للعثور على ثغرات تتيح له دفع الإدارة إلى تنفيذ قراراته، قرر مجلس الشورى أحياناً، بعد معاينة الوقائع والظروف القانونية، عدم الحكم في مضمون القضية بل إحالتها إلى الإدارة المختصّة لإعادة دراسة الملف[15]. وأحياناً أخرى، حاول مجلس الشورى دفع الإدارة للتنفيذ في إطار قضاء العجلة وتفسير واسع للمادة 66 من نظام مجلس الشورى الحالي المتعلقة بالعجلة، من خلال إصدار تدابير مؤقّتة بحق الإدارة[16].

 

في عدم فعالية الحقوق الممنوحة للمتقاضي

ومع ذلك، ترتبط السلطات غير الكاملة للقاضي بعدم فعالية صارخة للحقوق الممنوحة للمتقاضي. وهذا الأخير، بوجه الإدارة المعاندة، لديه آليتان فقط لإلزامها بالتنفيذ: إمّا تقديم دعوى جديدة لإلزامها بدفع غرامة إكراهية أو تقديم دعوى جديدة لتحميلها المسؤولية عن عدم تنفيذ الأحكام القضائية.

إلا أنّه، من جهة أولى، دعوى الغرامة الإكراهية[17] كما تنص عليها المادة 93 من نظام مجلس شورى الدولة، غير ملائمة ومُرهِقة، لأنّها تتطلّب محاكمة جديدة وتأسر المتقاضي في دائرة مفرغة في مواجهة الإدارة التي تمتنع عن تنفيذ الحكم القضائي.

فيتطلّب فرض غرامة إكراهية تقديم مراجعة قضاء شامل،  تُقبل في حالة رفض التنفيذ الضمني أو الصريح من جانب الإدارة وتكون مشروطة بتقديم مذكرة ربط نزاع إلى الإدارة [18]والتي يمكن الإعفاء منها أحياناً بقرار من القاضي[19]. ويجب على المستدعي المستضعف أمام بيروقراطية الإدارة، تقديم إثبات أيضاً بأنّ الإدارة لم تنفّذ خلال "مهلة معقولة" وأنّها لم تستفد من عذر مشروع يبرر عدم التنفيذ.

مع قبول طلب فرض الغرامة الإكراهية، يقدّر القاضي قيمتها. ولكنّ القيمة تختلف بشكل كبير واستنسابي وهي مرتبطة عموماً بالفائدة القانونية بنسبة 9%. ويمكن أن تتراوح بين 400 ألف ليرة لبنانية مثلاً ومليون ونصف مليون ليرة لبنانية عن كل شهر تأخير. وفي حالات أخرى حدد القاضي الغرامة ب1% سنوياً من قيمة الحكم.   

غير أنّ القاضي الإداري المحافظ، القلق أيضاً على مصالح الإدارة، لا يعاقبها بشكل منهجي. ففي الحالات التي أشار فيها مجلس شورى الدولة إلى أنّ الإدارة اتخذت تدابير تكشف عن "نية" التنفيذ، وفي الحالات التي كشف وقائع القضية بأنها مائلة إلى التنفيذ، امتنع القاضي عن فرض أية غرامة[20].

من جهة ثانية، يمكن للمتقاضي أيضاً أن يطلب مساءلة الإدارة، الشخص المعنوي، عن عدم تنفيذ حكم قضائي، كما ومساءلة الموظفين الذين استخدموا سلطتهم بشكل مباشر أو غير مباشر لإعاقة أو تأخير تنفيذ القرار القضائي، سنداً للمادة 93 من نظام مجلس شورى الدولة.

الإجتهاد الإداري اللبناني ثابت فيما يتعلّق بتحميل الإدارة المسؤولية في حال عدم تنفيذ القرارات القضائية القابلة للتنفيذ، وفيما يتعلّق بالإعتراف بحق المواطن في طلب التعويض إذا كانت مدة التنفيذ تتجاوز فترة معقولة، وإذا كان ذلك يؤدي إلى ضرر نتيجة لعدم التنفيذ[21]. ومع ذلك، أصبحت هذه "المهلة المعقولة"، المرهونة بتقدير القاضي، عدوة الفعالية والأمن القانوني.

 

في الإصلاحات

إزاء الوضع الراهن، لا بدّ من إجراء سلسلة إصلاحات، من بينها إعادة نظر شاملة لمبادئ التنفيذ الجبري وسلطات القاضي، وإعادة النظر بمختلف الأحكام القانونية على غرار المادة 860 من أصول المحاكمات المدنية، وكذلك نظام مجلس شورى الدولة اللبناني.

يجب أن يكون القاضي الإداري في الواقع قادراً، في إطار المراجعة الواحدة، على إصدار قراره وضمان التنفيذ الفعّال لحكمه في وقت واحد: يجب أن يكون قادراً على تحديد تدابير التنفيذ، بما في ذلك إعطاء الأوامر للإدارة، وتحديد موعد نهائي صارم للتنفيذ، وفرض غرامة اكراهية ليس فقط عند الطلب بل عفواً أيضاً. ويمكن أيضاً تصور أُطر لفرض إجراء إكراهي للدفع، ضد جميع الإدارات، وخاصة البلديات، نظراً إلى أنّه من الناحية العملية، يعتبر التخلّف عن تنفيذ الأحكام المالية الأكثر حصولاً والأكثر إثارةً للقلق.

 

*ترجمة: لمياء الساحلي

 

  • نشر هذا المقال في العدد | 65 | حزيران 2020، من مجلة المفكرة القانونية | لبنان |. لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:

القضاء الإداري: من يحمي الدولة ومن يدافع عنها؟

 


[1] V. Exécution, in Vocabulaire juridique, sous la direction de G. Cornu, Assoc. H. Capitant, Quadrige, 10e édition.

[2] J.L Halpérin, « Exécution » in Dictionnaire de la culture juridique, publié sous la direction de D. Alland et S. Rials, Quadrige/Lamy-PUF, 1ère édition, 2003, p. 678.

[3]  تنص المادة 93 فقرة 1 من نظام المجلس على أنّ " أحكام مجلس شورى الدولة ملزمة للادارة، وعلى السلطات الادارية أن تتقيد بالحالات القانونية كما وصفتها هذه الاحكام."

[4] بموجب المادة 835 من قانون أصول المحاكمات المدنية الجديد، الاسناد التنفيذية هي الاحكام والقرارات والاوامر القضائية وقرارات المحكمين القابلة للتنفيذ والاسناد الرسمية والعادية وسائر الاوراق التي يعتبرها القانون قابلة للتنفيذ مباشرة.  غير أنّه باستثناء القرارات المتخذة صفة العجلة، فإن الحكم لا ينفّذ بالقوة إلا عندما يصبح مبرماً.  

[5]  في قرار مجلس شورى الدولة رقم 213، 21 كانون الثاني 2006، سالم ضد مجلس الانماء والإعمار، مراجعة رقم 11632-2003، في إطار دعوى استملاك، وفي غياب نص يحدد مهلة للإدارة لدفع التعويض عن الاستملاك، حدد مجلس الشورى أنّه يعود للقاضي، تطبيقاً لمبدأ المهلة المعقولة، أن يحدد تلك المهلة، حسب الحالة، مع الأخذ في الإعتبار وقائع وظروف القضية، تطبيقاً لمبدأ حظر تفسير غياب النص الذي يحدد مهل التنفيذ كحرية كاملة للإدارة لاختيار الوقت المناسب للوفاء بالإلتزام الواقع عليها.

[6] قرار مجلس شورى الدولة رقم 336، تاريخ 6 آذار 2003، نبيل سامرجي ضد الدولة/وزارة الداخلية. بنفس المعنى، قرار رقم 300 تاريخ 25 آذار 2003، أمين علي رمضان ضد  الدولة/وزارة الداخلية.

[7]  قرار مجلس شورى الدولة رقم 547 تاريخ 12 حزيران 2003، زهير حمود وجمال حمود ضد الدولة وبلدية بيروت؛ بنفس المعنى، قرار مجلس شورى الدولة رقم 308 تاريخ 9 كانون الثاني 2018، أ. م. ضد الدولة.

[8] المادة 838 من قانون أصول المحاكمات المدنية الجديد.

[9] في القرار رقم 266 تاريخ 20 شباط 2006، شركة مدكو وآخرون ضد الدولة وآخرون، يعتبر مجلس شورى الدولة المهلة المعقولة 6 أشهر. بينما في القرار رقم 282 تاريخ 8 شباط 2005، يعتبر المجلس مهلة 9 أشهر مهلة معقولة. أما التأخير 5 سنوات أو 8 سنوات فقد اعتُبر أنّه يتجاوز المهلة المعقولة لتنفيذ قرار قضائي. بهذا المعنى: قرار مجلس الشورى رقم 4 تاريخ 3 تشرين الأول 2012، إدوارد شبيب ضد الدولة. ولكن في القرار رقم 603 تاريخ 8 أيار 2017 شركة ب ش.م.ل. ضد الدولة/ وزارة الأشغال العامة والنقل، اعتبر المجلس بأنّ المهلة المعقولة تحدد بالنظر إلى كل قضية على حدة بعد المطالبة بالتنفيذ من قبل صاحب العلاقة. فيجبر المستدعي، بعد الحصول على القرار الحائز على حجية القضية المحكموم بها، أن يقدم طلب تنفيذ إلى الإدارة ليصار من بعدها احتساب "المهلة المعقولة" التي يقدّرها القاضي الإداري!

[10] Y. Gaudemet, Traité de droit administratif, Tome 1, LGDJ DELTA, 16e édition, pp. 444 et s.

[11] خلص مجلس شورى الدولة الناظر في قضايا العجلة إلى أن النزاعات المتعلقة بملك الدولة الخاص يعود النظر فيها إلى القضاء العدلي وأن هذا الملك ليس ضرورياً لإستمرارية المرفق العام. ويؤكد المجلس بأنّ فيما يتعلق بالعقود المتعلقة بالأملاك الخاصة للدولة يعتبر ضمناً أنّ الأشخاص المعنويين من الحق العام متساوون مع الأفراد العاديين. بهذا المعنى: مجلس شورى الدولة، قضاء العجلة، قرار رقم 345 ـ 2014 ـ 2015 تاريخ 17 شباط 2015. 

وتجدر الإشارة إلى أن لبنان وقع وصدّق في عامي 2005 و2008 على التوالي على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالحصانات القضائية للدول وممتلكاتها الصادرة في 2 كانون الأول/ديسمبر 2004 والتي تنصّ على استثناءات للحصانة من التنفيذ، ولكن هذه الاتفاقية لم تدخل بعد حيّز التنفيذ بسبب عدم وجود مصادقات كافية.  

[12] بهذا المعنى، مجلس شورى الدولة قرار رقم 101، 8 حزيران 1987، حمزة في ضد بلدية بيروت؛ مجلس شورى الدولة رقم 448، 23 نيسان 2007، أبي خليل ضد الدولة، شورى رقم 548، 4 تموز 2006، مرتضى ضد بلدية بيروت؛ مجلس شورى الدولة رقم 559، 11 تموز 2006، سمعان وآخرون ضد الدولة.

[13] مجلس شورى الدولة، قرار رقم 862، 10 تموز 1995، شعار ضد الدولة.  

[14] مجلس شورى الدولة، قرار رقم 323، 22 كانون الثاني 2004، الدولة اللبنانية/ وزارة المالية ووزارة الاتصالات ضد هاني زكي وآخرون.

[15]  مجلس شورى الدولة، قرار رقم 484، 7 أيار 2003، الرابطة المارونية ضد الدولة: اعتبر مجلس شورى الدولة أن المبدأ الصارم لفصل السلطات قد تحوّل إلى مبدأ للتعاون بين السلطة القضائية والإدارة من أجل احترام المشروعية، بإعتبار أنّ القاضي الإداري يمكنه أن يوجّه الإدارة نحو الوسائل يجب اعتمادها لضمان احترام مبدأ المشروعية. وكبدائل عن اعطاء الأوامر للإدارة، يعرض مجلس الشورى صلاحياته تجاه الإدارة، وهي: وقف التنفيذ واتخاذ التدابير اللازمة على وجه العجلة وتوجيه أمر للإدارة بوقف الضرر تحت طائلة عقوبة التعويض، والأهم هو إعادة الملفات إلى الإدارة ليس فقط لاحتساب التعويض أو تعديل الأوضاع القانونية حسب القرارات القضائية، ولكن أيضاً لاتخاذ التدابير اللازمة التي وصفها مجلس الشورى بدون أن يقود ذلك إلى الإبطال.

وهناك أيضًا حالات يوجه فيها القاضي الإدارة من خلال إدراج اقتراحات في حيثيات القرار ليتم تنفيذها.

[16]  مجلس شورى الدولة، عجلة، قرار رقم 8540- 2013-2014، 5 آب 2015، قاووق.

[17]  الغرامة هي مبلغ من المال يجب على المدين الملتزم سواء بأداء عمل أو بالإمتناع عن عمل، أن يدفعه إلى الدائن بالإلتزام لحين التنفيذ، عن كل يوم تأخير، وتشكّل بالتالي نوعاً من "العقوبة" التي تضمن تنفيذ قرار قضائي. بهذا المعنى: مجلس شورى الدولة،  قراررقم 11، 5 تشرين الأول 2005 ، بيار وموسى فتوش ضد الدولة/وزارة الداخلية.

[18]  بهذا المعنى، مجلس شورى الدولة، قرار رقم 93، 30 تشرين الثاني 1999، شاهين ضد الدولة؛ مجلس شورى الدولة، قرار رقم 533 تاريخ 30 أيار 2001، أبو شبكة ضد بلدية ذوق مكايل.

[19]  مجلس شورى الدولة، قرار رقم 173 ـ 2013 ـ 2014، 25 تشرين الثاني 2014، زغيب ضد بلدية الصفرا.

[20] مجلس شورى الدولة، قرار رقم 88، 30 تشرين الثاني 1999، خليل عبد الله نصر الدين ضد الدولة/ وزارة الدفاع الوطني.  

[21]  مجلس شورى الدولة، قرار رقم 653، 6 أيار 1996، قبلان الياس أبي صعب ضد الدولة/وزارة الدفاع الوطني.