بعد ثلاثة أشهر من إغلاق قصور العدل في لبنان بسبب قرار التعبئة العامّة إزاء انتشار فيروس كورونا، عقدت القاضية المنفردة الجزائيّة في بعلبك لميس الحاج دياب، في 30 حزيران 2020، جلسة لمتابعة محاكمة بعض الشركات الملوّثة لنهر الليطاني (مسلخ تندر بول، وشركة ألبان لبنان، وشركات "تبارك" و"صدارة"، والتي تعذّر تبليغها جميعا بحسب ما ذكر وكيل مصلحة الليطاني المحامي علي عطايا، وذلك نظرا للوقت القصير بين تاريخ تحديد الجلسة وموعدها. 

 

كان من المفترض في هذه الجلسة، التي تأجلت من 31 آذار، أن يتمّ التحقّق من مسألة تلوّث الهواء أيضا في معمل "ألبان لبنان" في بعلبك، وذلك عبر استدعاء الخبيرين اللذين أعدا دراسة عن التلوّث في المعمل المذكور. وعلى ضوء هذا الاستيضاح تقرّر القاضية استدعاء خبير مختصّ من عدمه. أمّا شركة "صدارة" التابعة لآل الديراني، فكان من المفترض أن تطلع المحكمة على مجريات تركيب المعدات اللازمة لمحطّة التكرير، بعد أن أمهلتها القاضية  الحاج دياب شهرين في جلسة 3 آذار الماضي. وفي الجلسة نفسها، استمهلت مصلحة الليطاني للاطلاع على نتيجة الكشف على محطّة التكرير في المعمل، أي الكتابين اللذين أوردتهما وزارة الصناعة للمحكمة بتاريخ 21 كانون الثاني 2020، وأظهرا نتيجة إيجابيّة للعيّنة الأخيرة التي أخذتها من المياه الخارجة من محطّة التكرير التابعة للشركة. 

 

وفي جلسة يوم الثلاثاء في 30 حزيران، حضر المدّعى عليه صاحب معمل "تندر بول" بالذات، بالرغم من عدم تبليغه رسميّا. أمّا وكيل الليطاني المحامي عطايا، فقد كرّر في مرافعته مآل الشكوى، وطلب باعتبار المعمل وأصحابه ملوّثين لنهر الليطاني طوال الفترة السابقة لإقامة الدعوى ضدّهم، ولغاية تاريخ آخر نصّ يبيّن أنّ المواصفات باتت مطابقة للمعايير. وكذلك، طلب عطايا إلزام المدّعى عليه بإجراء الفحوصات الدوريّة وتركيب عدّاد للمياه الداخلة إلى محطّة التكرير والخارجة منها، وهذا ما شدّد عليه لاحقا، خارج المحكمة، في كلامه مع المدّعى عليه. بدوره، طلب الأخير من المحكمة الشفقة والرحمة. وسيصدر الحكم بحقّ "تندر بول" في 20 تمّوز 2020، على أن تستكمل القاضية الحاج دياب محاكمة الشركات الأخرى الملوّثة لنهر الليطاني في بعلبك في الجلسة عينها، تفاديا لتأجيل الجلسات إلى ما بعد انتهاء العطلة القضائيّة، في شهر أيلول.