لقرائة الحلقة الأولى إضغط/ي هنا

ارث قديم وتحديات جديدة تعوق مطالب إصلاح القضاء
تمحورت معظم مطلبية القضاة في اليمن على فكرة إصلاح الجهاز القضائي وتأكيد استقلاليته على الاصعدة الادارية والمالية وفي مواجهة السلطات التنفيذية و"الحاكم"، وتحسين ظروفهم المعيشية بالتبعية لذلك. ولذلك من الاهمية العالية بالنسبة لهم العمل والانتظام في حركية مطلبية جادة لتحرير سمعة السلطة القضائية التي ينتمون لها، وهي التي طالما نُظر لافرادها بدون تمييز على كونهم "فاسدين"، وعلى أنهم اداة في مواجهة "المعارضة"، وفي يد مراكز القوى الاجتماعية والسياسية، وبعيدة عن القيام بدورها في حماية عموم المواطنين. ولذلك، كانت الاضرابات والمطالبات في كثير من الأحيان محتجه على الاعتداءات على القضاة، او تنادي بضمان حقهم في انتخاب هيئاتهم التنظيمية مثل مجلس القضاء الاعلى وتحريرها من العلاقة الملتبسة مع السلطات الرسمية خصوصاً رئيس الجمهورية ووزير العدل، وضمان كون عملية التعيين والترقية وما إلى ذلك قائمة على مبادئ الكفاءة والاستحقاق وبعيدة عن التوظيف والسيطرة السياسية من قبل الاحزاب النافذة، علاوة بالطبع على اجراء تعديلات قانونية تحقق كل ذلك.

في مستوى اخر، تبدو مسألة تحرير الجهاز القضائي من العلاقة المتداخلة مع اجهزة الامن والاستخبارات استحقاقاً اساسياً فيما يخص معركة اصلاح القضاء واستقلاليته، حيث يبدو ارث هذه العلاقة التي طالما كرست في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح عميقاً.
لقد شكل ادخال عناصر من الاجهزة الامنية، وخصوصاً من جهاز الامن السياسي "الاستخبارات" سيء الصيت بشدة في اليمن، إلى سلك القضاء، وانشاء روابط وتابعين له في الاجهزة والمستويات المتعدده لهذه السلطة المهمه "محاكم، نيابات"، أحد أبرز ادوات الرئيس صالح في ضمان السيطرة على هذه السلطة وممارسة التنكيل بخصومه. وساد انطباع لدى عموم اليمنيين بأن الكثير من المحاكم الأساسية ذات التماس مع الشأن العام، بما فيها المحكمة الجزائية المتخصصة ومحكمة الصحافة وغيرها، مُخترقة امنياً.

وكان القضاة "المشتبه" بكونهم ذوي صله باجهزة الامن، او القادمين بشكل صريح من خلفية امنية ويحملون رتباً عسكرية، هم المفضلين عادة الذي يحظون باولويات الترقية والتعيين في مواقع حيوية في السلطة القضائية بدءاً من المعهد العالي للقضاء، ووصولاً إلى المحكمة العليا بدوائرها القضائية المختلفة. وقد اشارت لجنة القضاء والعدل في تقريرها عن الانتهاكات التي تعرضت لها السلطة القضائية منذ تشكيل حكومة الوفاق إلى شهر مايو 2013 إلى مشكلة الخلفية الامنية فيما يخص المعينين في السلطة القضائية، وضربت مثالاً بتعيين عميد للمعهد العالي للقضاة هو الدكتور عبدالله العلفي الذي كان نائباً عاماً لـ 13 في عهد الرئيس السابق، وهو رجل قادم من خلفية امنية صرفه وفق تقريرها قام بتبديل ولائه السياسي لصالح الجماعة التي ينتمي لها وزير العدل الحالي في الحكومة الانتقالية[i].

كل هذا الارث الرديء لم يتم التحرر منه ومازال يحظر كاستحقاق اساسي في معركة استقلالية السلطة القضائية، ويبدو التحدي فيما يخصه من الطبيعة غير الرسمية له، وكونه امر تم، ومازال، يتم في الظلال، ولايبدو نظرياً مُخالفاً للقانون!
 
المعهد العالي للقضاء وسيلة للاصلاح يتم ضربها
في إطار كل ذلك يبدو المعهد العالي للقضاء هو أحد الوسائل المثالية لتحديث السلطة القضائية التي لطالما اتسمت بالتقليدية والمحافظة، ورفدها بكوادر حديثة ومؤهلة، وبعيدة نسبياً عن التوظيف الامني او السياسي، كون شروط واستحقاقات الولوج لهذا المعهد تحول ضمنياً دون ولوج من لا يستحق، ولا تساعد في تجاوزها "الوساطات" التقليدية.

ولكن ما يبدو مُقلقاً بخصوص الدور النوعي والمتوقع للمعهد العالي للقضاء هو المحاصصة السياسية التي وسمت السلطة في اليمن بعد ثورة 2011 والتي القت ظلالها عليه وعلى الدور المتوقع منه، حيث تولى وزارة العدل وزير ينتمي لحزب التجمع اليمني للاصلاح "الاخوان المسلمون"، وهو يتولى ضمن مهامه رئاسة المعهد العالي. وفي إطار ذلك حدث لغط كبير حين اعترض الكثير من القضاة والمحامين والحقوقيين والنشطاء على ما قدروه انه تحرك من قبل الوزير لتخفيض معايير الانضمام للمعهد، وذلك لصالح ادخال طلاب ينتمون إلى جماعات دينية متشدده وخصوصاً من جامعة الايمان التي يرأسها رجل الدين اليمني البارز والمتشدد عبد المجيد الزنداني، حيث ان هذه الجامعة لا تمتلك كلية خاصة بالحقوق والقانون، وانما تُدرس الفقه وجوانب شرعية، وهو ما يخالف شروط الدخول للمعهد.

ويُفصح نص البيان الصادر عن هؤلاء بشكل واضح عن طبيعة الاعتراضات والمخاطر التي تترتب على ما يقوم به وزير العدل (تابع الموقعون ادناه باستنكار شديد الاجراءات غير القانونية، وذات المغازي السياسية المفضوحة، التي قام بها مؤخراً وزير العدل القاضي العرشاني، والمتمثله في فتح باب القبول لطلاب جامعة الايمان، غير المعترف بها رسمياً من وزارة التعليم العالي، للالتحاق بالمعهد العالي للقضاء في اطار الدفعة 21، وهو ما يُشكل مخالفة صريحة لقانون السلطة القضائية الذي ينص في المادة (57) على وجوب الحصول على شهادة الشريعة والقانون والحقوق فيمن يعين بالقضاء من جامعة معترف بها رسمياً. وفي إطار ذلك، فمن المعروف عدم الاعتراف رسمياً بشهادة جامعة الايمان علاوة على كونها لا تتضمن بالاساس في قوامها كلية للشريعة أو الحقوق كما يتطلب القانون، وإضافة لذلك كله لا يمكن غض الطرف عن الهوية المتطرفة التي تتسم بها جامعة الايمان ودلالات ومخاطر ادماج عناصرها المتطرفين في قوام القضاء اليمني بغية السيطرة عليه على المدى الطويل.

ويرى الموقعون ادناه ان هذا القرار الاخير ليس معزولاً او طارئاً، بل يأتي في إطار توجه سابق لدى وزير العدل، الذي هو رئيس مجلس المعهد، حيث سبق له ان اتخذ قراراً بخفض نسبة القبول في المعهد لهذا العام من جيد جدا 80% إلى جيد 75%، وقبول حاملي شهادة الماجستير ورفع سن المقبولين الى 35 سنة بغرض الحاق عناصر بعينهم. كما يأتي في الاتجاه نفسه، عمل وزير العدل على إقصاء خريجي المعهد العالي للقضاء بتعيينهم في النيابة العامة بدلاً عن المحاكم، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أن تأسس المعهد العالي للقضاء منتصف الثمانينات. ولهذه الغاية، تذرعت الوزارة ومجلس القضاء بأن النيابة العامة بوابة القضاء، وذلك بالمخالفة لقانون السلطة القضائية النافذ والذي يستثني من يعينون بوظائف النيابة من شرط الحصول على شهادة المعهد العالي للقضاء. وعليه، بات لهؤلاء الذين نجحوا وتخرجوا من المعهد أن يثبتوا كفاءتهم في النيابة ليتم نقلهم الى القضاء ويخشى أن يتم تقديرهم وفق معايير انتقائية بحيث ينقل فقط الذين يثبت ولاؤهم واطاعتهم للأوامر وأن يصبح مرهونا بمزاجية القيمين على مجلس القضاء الأعلى والوزارة.

كما يدين الموقعون على البيان قيام مجلس النواب باقرار التعديلات التي تقدم بها وزير العدل على قانون السلطة القضائية والتي عززت بشكل رئيسي من صلاحيات السلطة التنفيذية على السلطة القضائية بما يتنافى بشكل صريح مع مبدأ استقلالية السلطات، ويعيد انتاج مناخ تسلط السلطة على اجهزة القضاء الذي كان السمة الابرز للنظام السابق، حيث تمنح هذه التعديلات صلاحيات كبيرة وغير مسبوقة لوزير العدل على المستوى الاداري والمالي على القضاة الامر الذي يرهنهم كلياً في يده، وهو الذي ينتمي للسلطة التنفيذية! كما تصر التعديلات على منح رئيس الجمهورية سلطة تعيين رئيس مجلس القضاء والنائب العام والمحامي العام الأول على الرغم من انه رأس السلطة التنفيذية... الخ، وفي كل ذلك تشكل هذه التعديلات انتكاسة كبيره عن الامل المرجو في ضمان استقلالية القضاء وتعزيز موقعه كسلطة غير مُسيطر عليها من قبل السلطات التنفيذية.
إن الموقعين ادناه اذ يدينون بشدة هذه الاجراءات التي قام بها وزير العدل، وبتواطؤ من مجلس القضاء الاعلى، فانهم يرون فيها جزءا من هجمة ايديولوجية مُسيسه على اجهزة العدالة وعلى رأسها القضاء بغرض السيطرة عليه واخضاعه ضمن استراتيجية طويلة الامد تضمن احلال عناصر ينتمون ايديولوجياً للاخوان المسلمون والمنتمون للفكر الوهابي في جسد القضاء اليمني بنتائج ذلك الكارثية والخطيرة التي ستطال الحياة العامة والحريات وحقوق الافراد.

ويدعو الموقعون إلى الوقف الفوري للخطوات التي قام بها وزير العدل بالمخالفة لقانون السلطة القضائية بخصوص الحاق طلاب جامعة الايمان بالمعهد العالي للقضاء، ويحذرون من مخاطر هذا التوجه المكشوف لاخونة القضاء اليمني والسيطرة عليه، وما سيترتب على ذلك من مآلات كارثية، كما يدعون إلى موقف جماعي من مختلف القوى الوطني للتصدي لهذه التصرفات غير المسبوقة التي سيشكل المضي فيها انتكاسة فعلية لثورة اليمنيين الذين ارادوا في احد اهدافها ومضامينها ان يضمنوا قيام اجهزة عدالة مستقلة فعلياً وغير متحيزه أو مسيطر عليها بما يضمن كرامتهم وحقوقهم.)[ii]

وعلاوة على ما سبق قام وزير العدل بإقصاء خريجي المعهد وتعيينهم في النيابة العامة بدل من المحاكم، وهو امر يُخشى من كونه قائماً على تقدير سياسي يُستبعد فيه هؤلاء الخريجين كونهم غير "موالين"، وهي السابقة الاولى من تأسيس المعهد في الثمانينات، ورغم وجود احتياج حقيقي في سلك القضاة لهم. ولقد (تذرعت الوزارة ومعها مجلس القضاء بأن النيابة العامة بوابة القضاء، وذلك بالمخالفة لقانون السلطة القضائية النافذ والذي يستثني من يعينون بوظائف النيابة من شرط الحصول على شهادة المعهد العالي للقضاء. وعليه، بات هؤلاء الذين نجحوا وتخرجوا من المعهد أن يثبتوا كفاءاتهم في النيابة ليتم نقلهم الى القضاء ويخشى أن يتم تقديرهم وفق معايير انتقائية بحيث ينقل فقط الذين يثبت ولاؤهم وإطاعتهم لأوامر القائمين على مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل)[iii].

وعلاوة على ما تطرق له البيان يبدو مُضافاً إلى المزاج المحافظ والذكوري الذي وسم عملية قبول الطلاب في المعهد حيث تم بشكل غير رسمي تخفيض عدد الطالبات المقبولات في إطاره ليصل عددهن إلى طالبتين فقط في العام 2013، علاوة على انه (تسجل توجهات ذات رمزية عالية في ادارة المعهد، ولا سيما بما يتصل بالنساء القاضيات. فقد تم إلزام الطالبات بمعهد القضاء الملتحقات هذا العام بارتداء النقاب، كبداية لأسلمة زي القاضيات على الطريقة الوهابية)[iv]

إن هذا التحدي الخاص بموضوع معهد القضاء، يُضاف إلى ما سبقه من تحديات تعترض التحركات التي تعزز مسار إصلاح السلطة القضائية في اليمن، وهي تحديات عابرة للزمن بعضها يشكل ارثاً قديماً يحمل عاماً بعد عام منذ ما قبل الثورة في 2011 وصولاً إلى 2013 ومابعده كما يبدو، علاوة على التحديات الجديدة التي اتت محمولة على التغييرات السياسية التي حدثت في يمن العهد الانتقالي مابعد الثورة.
 
تغييرات البيئة التشريعية للقضاء في 2013
· معركة تعديلات قانون السلطة القضائية: السلطة في مواجهة استقلالية القضاء
صدر القانون رقم (27) لسنة 2013 بشأن تعديل بعض مواد قانون السلطة القضائية وتعديلاته في تاريخ 10 – 11 – 2013[v]. ويعتبر هذا التعديل لنصوص القانون مهماً لاسباب متعددة. فعلاوة على كونه اول تعديل في العام 2013، فقد استغرق فترة تصل إلى العام منذ تقديمه في 30 -1- 2013 إلى مجلس النواب من قبل حكومة الوفاق الوطني إلى حين اقراره في هذا التاريخ وعلى الرغم من أن مجلس النواب كان أقره في  14 – 5 – 2013. وكان يُفترض برئيس الجمهورية وفق المادة 104 من الدستور إصداره خلال شهر من تاريخ ذلك او اعادته للمجلس مع بيان اسباب ذلك، وإلا فانه يصبح نافذاً بحكم الدستور. الا أن الرئيس تجاهل كل ذلك، وأعرضت وزارة الشؤون القانونية عن اصداره بعد انقضاء مهلة الشهر في المجلة الرسمية. وعلاوة على ذلك، تجدر الإشارة الى أن نادي قضاة اليمن كان طعن على إقرار المشروع من قبل مجلس النواب[vi].
بالاضافة إلى هذا العوار الدستوري الذي رافق إصدار هذا القانون، والدعوى القضائية بخصوصه، فهناك مشكلات عده اخرى تواجهه، وهو كونه مخالفا للحكم الصادر عن الدائرة الدستورية في المحكمة العليا برقم 25لسنة 2013 والذي قضى بعدم دستورية بعض مواد قانون السلطة القضائية، وقاصرا عن الاستجابه الى ما اقتضته مضامينه. ولهذا الامر تحديداً تقدم وزير العدل في شهر ديسمبر بمشروع تعديلات جديدة للجنة القضاء والعدل في مجلس النواب!

تضمن مشروع التعديلات الجديد 7 مواد هي (،67، 89، 93، 101، 104، 106، 109/و) من قانون السلطة القضائية رقم (1) لعام 1991 وتعديلاته. وقد قدم نادي قضاة اليمن ملاحظاته حوله في 24 – 12 - 2013 مشيرا الى أنه يكرر ذات المخالفة للحكم الدستوري مطالبا أعضاء البرلمان بعدم التسرع في اصداره إلا بعد مقارنته بحيثيات ومنطوق الحكم الدستوري .

ويحدد نادي القضاة المواد التي يقولون انها مخالفة للحكم الدستوري بخمس مواد ونصوص وفقرات تتعلق بالمرتبات والبدلات الممنوحة للقضاة والاشراف الإداري والمالي على المحاكم وتكوين مجلس القضاء الأعلى وتعيين أعضائه والموازنة الخاصة بالسلطة القضائية[vii].
وعلى الرغم من تقديم النادي لملاحظاته على مشروع هذه التعديلات الجديدة، إلا ان اللجنة البرلمانية قامت بتمريرها من دون ان تولي أي اهتمام لملاحظات النادي واعتراضاته.

تتعلق المواد المعترض عليها من قبل نادي القضاة بالصلاحيات المُتاحة للسلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية ووزير العدل على اعضاء السلطة القضائية بشكل مخالف للحكم الدستوري. ويمكن استعراض بعض هذا المواد لبيان اوجه تعارضها مع الحكم الدستوري، حيث تقرر المادة (67) كما جاءت في مشروع التعديل، تحديد المرتبات والبدلات لأعضاء السلطة القضائية وفقا للجدول الملحق به، على أن يكون من الجائز منح بدلات أخرى لأعضاء السلطة القضائية بقرار جمهوري بناء على عرض مجلس القضاء الأعلى. كما يجوز بقرار جمهوري بناء على عرض مجلس القضاء الأعلى تعديل هذا الجدول وفقا لما تقتضيه الضرورة لتحسين معيشة الموظفين العموميين. وهذا النص ان اقر كما ورد فانه يخالف الحكم الدستوري الذي قرر عدم دستورية الصلاحيات الممنوحة للسلطة التنفيذية في تعديل المرتبات عملا بمبدأ الاستقلال المالي للقضاء[viii].
في الاتجاه نفسه، ذهب اقتراح تعديل المادة (89) من المشروع حيث جاء أن لوزير العدل حق الإشراف الإداري والمالي والتنظيمي على جميع الموظفين الإداريين العاملين في المحاكم، ولرئيس كل محكمة حق الإشراف على القضاة التابعين له وللنائب العام حق الإشراف على أعضاء النيابة العامة على ضوء القوانين والقرارات التي تنظم ذلك. وهو مايبدو تحايلاً رديئاً على الحكم الدستوري الذي قرر بالمطلق عدم جواز ممارسة وزير العدل أي سيطرة مالية او ادارية على المحاكم[ix].

إن الجدل الذي يفصح عنه هذا الاشتباك بخصوص تعديلات قانون السلطة القضائية بين نادي القضاة من جهة ومجلس النواب وكل من وزير العدل والحكومة والرئيس يعكس بوضوح كلي إصرار السلطات التنفيذية على الاحتفاظ بقدرتها على تعطيل استقلالية السلطة القضائية واحتفاظها بنصوص قانون تتيح لها بسط قدرتها على اعضاء هذه السلطة، وبالتالي السيطرة عليهم باي شكل عبر هذه الثقوب في النصوص.
وتاليا، تبقى معركة استقلال القضاء مفتوحة وطويلة في ظل مقاومة الدولة لها واستمزاجها محاولة استعادة نمط ممارساتها السابقة في القضاء قبل ثورة 2011 بما يعكس مسا بأحد أهم مطالب هذه الثورة.
 
 


[i]تقرير رصد الانتهاكات والتجاوزات في السلك القضائي منذ تشكيل حكومة الوفاق وحتى بداية مايو، لجنة القضاء والعدل في جبهة إنقاذ الثورة، 9 – 5 – 2013، http://www.yemenat.net/news34393.html
[ii]بيان بخصوص الخطوات الكارثية التي قام بها وزير العدل للسيطرة على القضاء اليمني و"اخونته"، بيان صادر وموقع عن مجموعة من القضاة والحقوقيين والنشطاء والشخصيات العامة، 21 – 5 – 2013،
[iii]تقرير رصد الانتهاكات والتجاوزات في السلك القضائي منذ تشكيل حكومة الوفاق وحتى بداية مايو، لجنة القضاء والعدل في جبهة إنقاذ الثورة، 9 – 5 – 2013، http://www.yemenat.net/news34393.html
[iv]تقرير رصد الانتهاكات والتجاوزات في السلك القضائي منذ تشكيل حكومة الوفاق وحتى بداية مايو... مصدر سابق.
[v]قانونان بشأن الرسوم القضائية وتعديل بعض مواد قانون السلطة القضائية، وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ)، 10 – 11 – 2013، http://www.sabanews.net/ar/news330401.htm
[vi]نادي قضاة اليمن يدعو البرلمان إلى التقيد بـ"الدستورية العليا"، يمنات/الثورة نت، 24 – 12 – 2013، http://www.yemenat.net/news43364.html
[vii]مناقشة مقترحات تعديلات مشروع قانون السلطة القضائية، صحيفة الثورة الرسمية، 30 – ديسبمر - 2013
[viii]مشروع تعديل قانون السلطة القضائية المطروح على البرلمان مخالف للدستور، القاضي احمد الذبحاني، موقع يمنات الاخباري، 1- 1 – 2014،http://www.yemenat.net/news43595.html
[ix]مشروع تعديل قانون السلطة القضائية المطروح على البرلمان مخالف للدستور... مصدر سابق.