عبثا يحاول اعضاء مجلس النواب الاردني البحث عن شعبية مفقودة لدى الناخب من خلال ممارسات اقل ما يمكن ان توصف به أنها قلة خبرة برلمانية وعدم نضج سياسي. ولعل احدث هذه التقليعات، تهديد عدد من اعضاء المجلس بتقديم استقالاتهم من عضوية المجلس، في حين لوّح آخرون بمقاطعة جلسات المجلس للضغط على الحكومة وثنيها عن قرارات اقصادية تنوي اتخاذها، واهمها رفع أسعار الكهرباء. وفيما وقّع 24 عضوا من اعضاء مجلس النواب وفي جلسته المنعقدة في 4/1/2015 على مذكرة طالبوا من خلالها حجب الثقة عن الحكومة لقرارها برفع "أسعار الكهرباء ولسياساتها الاقتصادية المتردية، ولما وصل اليه حال الاردنيين من الفقر والبطالة والتهميش وارتفاع المديونية وعجز الموازنة"، الا ان جدية هذا التوجه تبقى على المحك في ظل مواقف النواب السابقة وكثرة تراجعاتهم عن مواقفهم. ولا نبالغ اذا قلنا أن هذه المذكرات باتت تثير السخرية والتندّر لدى الشارع الاردنيّ، ولا ينظر اليها الا من قبيل الاستعراض السياسي الممجوج الذي لن يفضي الى أي نتيجة ملموسة. ولعل احد النواب لخص الوضع برمته بقوله عقدنا اربع جلسات لحجب الثقة عن حكومة النسور ولم ننجح في تنفيذ حجب الثقة، واضاف اتحدى بعض النواب ان يقولوا لزوجاتهم احجب الثقة عنك[1] .
وما يزيد الأمر قابلية للنقد هو أن قرار الحكومة برفع اسعار الكهرباء جاء رغم تراجع أسعار النفظ وعلى الأرجح ردا على موقف مجلس النواب برفض اتفاقية الغاز مع اسرائيل. فقد هددت الحكومةآنذاك بأن على المواطن ان يتحمل نتيجة ذلك وكان واضحا ان المقصود مزيد من رفع اسعار الكهرباء والطاقة عموما.
وسنسعى من هذا المقال الى التذكير بالأشكال الاستعراضية التي دأب نواب الأردن على ممارستها، والتي باتت للأسف وجها من اوجه الحياة السياسية في الأردن، آملين طبعا أن يخرق نواب 2015 النمط المذكور من خلال اصرارهم على ارغام الحكومة بالتراجع ن رفع أسعار الكهرباء.
  
التهديد بالاستقالة
يتزايد التهديد بالاستقالات في هذه الاونة كدعاية انتخابية قبيل انتخابات نيابية باتت على الابواب. وهذا الأمر يفسر بحسب محللين بدء التصعيد على مستوى الشارع، من اجل حصد أكبر عدد ممكن من الاصوات، على ارضية المعارضة المستجدة، وعلى ارضية التضامن مع الناس في قضية رفع الاسعار. ويثور السؤال هنا لماذا تأتي الاستقالات على مشارف حل مجلس النواب، وقرب موعد الانتخابات النيابية؟ وهل الحاجة للتسخين في الشارع من اجل العودة الى مجلس النواب هي التي فرضت هذا التكتيك المكشوف على النواب؟ من المعروف أن استقالات النواب لن تمرّ قانونياً، لان قبولها يجب ان يأتي من بقية أعضاء المجلس، وهؤلاء لن يسمحوا للنواب العشرين بتسجيل مواقف عليهم امام الناخبين، باعتبارهم الاكثر اقتراباً من الشارع وهمومه. وهذا يعني اننا على الأرجح، امام استقالات شكلية، يتم اعلانها والحرد بعيداً عن المجلس، دون مشاركة او نشاط، ودون ان يتم قبول هذه الاستقالات بشكل رسمي ونهائي، لان في قبولها ايضاً نتائج دستورية تتطلب اجراء انتخابات تكميلية حالياً. الثقة الشعبية في المجلس منعدمة، ولايمكن استعادة الثقة بمجرد اتخاذ خطوة مثل الاستقالة التي تبدو متأخرة وغير فاعلة، ومن باب تسجيل المواقف وتحمية اكف الناخبين تصفيقا وتهليلا. القاسم المشترك بين النواب الذين لن يستقيلوا واولئك الذين يهددون بالاستقالة،ان جميعهم سيواجه وضعاً صعباً في الشارع عند اجراء الانتخابات النيابية مجدداً، لان الملفات التي مرّرها النواب على الناس كثيرة جدا، والتلويح بالاستقالات مجرد لعب على العواطف. وثمة خشية ان تصب هذه الخطوة فقط في اتجاه تعطيل صدور قانون الانتخابات الجديد، وبالتالي تأخير حل مجلس النواب، والتمديد فعلياً للنواب .

تاريخ الاستقالات في مجلس النواب الاردني

شهد مجلس النواب السادس عشر تقديم العديد من النواب لاستقالاتهم الفردية والجماعية لعل من ابرزها:
  • اعلن نواب البادية الجنوبية في شهر حزيران سنة 2011 عن نيتهم تقديم استقالاتهم اذا لم تقم الحكومة بالاستجابة لمطالبهم وهي"اعادة التقويم في توصيات لجنة الحوار التي وصفوها بانها غير منصفة للبادية الجنوبية" مضيفين بالقول: "عندما نكون عاجزين عن تلبية حاجات ومطالب اهلنا في البادية الجنوبية نعلن اننا سنقدم استقالاتنا من المجلس". وتراجع النواب عن استقالاتهم وتهديداتهم.
  • هدد نحو 20 نائبا بتقديم استقالاتهم في شهر حزيران سنة 2012 احتجاجا على اقرار قانون الصوت الواحد في انتخابات مجلس النواب. وتم تفسير ذلك التهديد في حينه بانه يستهدف الدعاية الانتخابية. كما اعلن النائب جميل النمري عن نيته تقديم استقالته من المجلس احتجاجا لذات السبب، لكنه لم يقدم استقالته، كما ان النواب العشرين لم يقدموا استقالاتهم ايضا.
  • وفي شهر اذار سنة 2012 هدد عشرة نواب بتقديم استقالاتهم احتجاجا على تصويت المجلس السادس عشر بعدم التصويت على احالة 16 مسؤولا سابقا الى القضاء على خلفية خصخصة شركة الفوسفات. وقدم نواب استقالاتهم فعلا، كان من بينهم النائبان شايش الخريشا وانور العجارمه. وصرح النائب انور العجارمه المبادر أولا الى تقديم استقالته في بيان صحافي صدر عنه على خلفية قضية الفوسفات: ان استقالته ليست"سعيا لكسب شعبية زائفة أو من باب التجاذب السياسي مع أي طرف، مشيرا إلى أن ما حدث "لحظة حرجة في تاريخ الاردن وتهدد سلامة بقاء الدولة" معتبرا استقالته" بمثابة اعتذار للشعب الاردني بعد التغول على مجلس النواب واحباط إرادته في تصويب أحد أهم مرافق الوطن “الفوسفات“، بحسب البيان. وطرحت استقالة العجارمه على مجلس النواب وتمت مناقشتها لتكون ثاني استقالة نيابية تناقش تحت القبة منذ استقالة النائب د. نزيه عمارين في المجلس الثاني عشر سنة 1996. وبالرغم من تمسك النائب العجارمه باستقالته الا ان المجلس رفضها بشدة، ليبادر العجارمه للاعلان عن تبرعه بمكافأته المالية الشهرية التي يتقاضاها من المجلس الى خزينة الدولة للمدة المتبقية من وجوده كعضو في مجلس النواب.
  • وفي المجلس السادس عشر قدم النائب وصفي الرواشده استقالته شفويا من المجلس في حال اقر المجلس قانون الضريبة المضافة على المبيعات، ولم يقدمها ولم تطرح على المجلس.
  • وفي المجلس السادس عشر، دعا النائب بسام حدادين رئيس المجلس آنذاك فيصل الفايز إلى ادراج استقالات أربعة نواب التي لم يتم سحبها من قبلهم على جدول أعمال أول جلسة تعقد من جلسات الدورة الاستثنائية المقبلة، ليتمكنوا من معرفة دوافع هؤلاء الى الاستقالة وليتسنى لهم محاورتهم وثنيهم عنها والا بتها. ولم تطرح تلك الاستقالات على المجلس.
اما عن استقالات المجلس السابع عشر الحالي فقد قدم النائب عبد الهادي المجالي استقالته من مجلس النواب السابع عشر مع بدء اعمال المجلس عام 2013 وتراجع بسبب جاهة نيابية زارته في منزله. واعلنت النائبة ردينه العطي في شهر حزيران 2013 تقديم استقالتها من المجلس السابع عشر الحالي وقامت بنزع لوحات سيارتها الرسمية لتاكيد جديتها في الاستقالة التي لم تستمر طويلا. واعلن النائب عدنان الفرجات عن استقالته التي قال انه قدمها لرئيس المجلس سعد هايل السرور اثر اطلاق النار في مجلس النواب في شهر ايلول سنة 2013 ، "احتراما لهيبة الدولة الأردنية وللمجتمع الأردني الذي أوكل لمجلس النواب مهمة تمثيله والدفاع عن قضاياه برقي وتحضر"، وقام بالتراجع عنها لاحقا. وقدم النائب د. احمد رقيبات استقالته من المجلس السابع عشر الحالي احتجاجا على ما سماه في بيان صدر عنه "عدم قدرة الحكومة بإيصال الاردن الى بر الامان، واضاف لقد قررت ان اخرج للشارع وأكون بجانب المواطن في وجه كل مؤامرة وكل متآمر على هذا الوطن ومواطنيه". ولم تستمر استقالة النائب رقيبات طويلا فقد استقبل جاهة نيابية في منزله لثنيه عن الاستمرار في الاستقالة وقبل مطلب الجاهة قائلا انه يتراجع عن استقالته اكراما للملك وللجاهة.
وهدد النائب موسى ابو سويلم تحت القبة وفي مداخلة له بالاستقالة من المجلس او يحضر معه مكبر صوت احتجاجا منه على رئاسة المجلس لعدم منحه الحق بالحديث. وقدم النائب يحيى السعود استقالته من المجلس السابع عشر قبل ان يستقبل هو الاخر جاهة نيابية التقته في منزله لثنيه عن الاستقالة واستجاب لمطلبهم.
ويعتبر النائب خليل عطية اكثر النواب تقديما للاستقالات او التلويح بها منذ ان وصل الى مجلس النواب في انتخابات المجلس الثالث عشر سنة 1997 وحتى الان. ففي المجلس السادس عشر قدم عطية استقالته اكثر من مرة وقام بسحبها والتراجع عنها. إلا أن ابرز مواقف النائب عطية مع الاستقالة هي التي قدمها في المجلس الرابع عشر سنة 2005 وصدرت بها منفردة ارادة ملكية لادراجها على جدول اعمال الدورة الاستثنائية فسارع عطية الى التراجع عن الاستقالة قبل طرحها على جدول اعمال الدورة تلك .
 
احكام استقالة النواب في الدستور والنظام الداخلي
اجازت المادة 72 من الدستور الاردني استقالة النائب من عضوية المجلس شريطة ان يقدم استقالته بكتاب يقدمه الى رئيس المجلس. وعلى الرئيس ان يعرض الاستقالة على المجلس ليقرر قبولها او رفضها. ونص النظام الداخلي لمجلس النواب في المادة 169 على الزام كل عضو يريد الاستقالة أن يقدمها خطيا إلى الرئيس، دون أن تكون مقيدة بأي شرط، وعلى الرئيس أن يعرضها على المجلس في أول جلسة تالية ليقرر قبولها أو رفضها. وبحسب المادة 170 من النظام الداخلي يجوز للنائب المستقيل أن يرجع عن استقالته بكتاب خطي يقدمه إلى الرئيس قبل صدور قرار المجلس بقبولها.
ومما تقدم، يتّضح لنا ان مجلس النواب منذ سنة 1989 لم يقبل استقالة اي عضو من اعضائه، كما انه بالمقابل لم يناقش الا استقالتين فقط احداهما في المجلس الثاني عشر وهي استقالة النائب د. نزيه عمارين، واستقالة النائب د. انور العجارمه في المجلس السادس عشر.
والملاحظ ايضا ان كل استقالات النواب كانت تنتهي عند حدود الاعلان عنها في وسائل الاعلام فقط ثم تبدأ سلسلة الانسحابات والتراجعات دون تحقيق اي من الاهداف والاسباب التي ساقها المستقيلون في استقالاتهم. والطريف ايضا ان المجلس السابع عشر الحالي اختط نهجا سياسيا جديدا يتمثل باعتماد الجهات النيابية لثني النواب المستقيلين عن استقالاتهم وهو ما تكرر في ثلاث حالات في المجلس الحالي مع النواب عبد الهادي المجالي واحمد رقيبات ويحيى السعود.
 
مقاطعة الجلسات كإجراء نيابي تكتيكي
من صور المناكفة التي برزت بين الحكومة وعدد من أعضاء مجلس النواب الذين قرروا مقاطعة الجلسات إحتجاجا على قرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء رغم إنخفاض أسعار البترول في الأسواق الدولية. إذ اعلن رئيس الوزراء النسور مطلع عام 2015 أن حكومته ملتزمة برفع أسعار الكهرباء عملا بإتفاق سابق مع النواب العام الماضي إبتداء من مطلع العام الجديد مواجها بذلك مذكرة برلمانية طالبته بالإمتناع عن رفع الأسعار. وعقب هذا الاعلان اعلن  أربعة نواب على الأقل أنهم سيمتنعون عن حضور الجلسات وسيسعون لتهريب النصاب بمعنى تعطيل الحياة التشريعية إحتجاجا على إصرار الحكومة على موقفها من رفع الاسعار، ويقول النائب علي السنيد ورفاقه في هذا التحرك التكتيكي بان أسعار النفط إنخفضت وكذلك الفاتورة النفطية ولا يوجد مبرر بالتالي لرفع الأسعار. ويرى النائب خليل عطية من جهته بأن رفع أسعار الكهرباء يضر ويؤذي الشرائح الفقيرة والمتوسطة من المواطنين ناهيك عن انه غير مبرر الآن بسبب إنخفاض كلفة النفط. وقد يلجأ النواب في هذا الصدد إلى تكتيك يهدف الى تعطيل وعرقلة العمل التشريعي عبر الحضور للبرلمان والإمتناع عن حضور الجلسات وهو تكتيك اتبع سابقا لتهريب نصاب الحضور وعدم عقد بعض الجلسات واحيانا من قبل نواب موالين للحكومة. ويأمل النواب الأربعة وهم إضافة لعطية والسنيد هند الفايز وسمير عويس بإقناع زملاء لهم ولأول مرة بالتضامن معتهم ويتوقع ان يزداد عدد النواب المقاطعون للجلسات على أمل التمكن من إسقاط قرار الحكومة برفع أسعار الكهرباء .

حين أدى حجب الثقة عن حكومة الى حل البرلمان  
شكـَّـل الرئيس سمير طالب الرفاعي حكومته السادسة بتاريخ 27/3/1963، ويذكر أن حكومة الرئيس الرفاعي كانت تواجه معارضة نيابية واسعة. وفي تاريخ 2/4/1963 عقد مجلس النواب جلسة لمناقشة البيان الوزاري لحكومة الرفاعي. وكانت الجلسة من أصعب الجلسات التي شهدتها القبة البرلمانية. وكانت كلمة النائب المعارض الدكتور ياسر عمرو القريب من أحزاب المعارضة القومية اليسارية وخاصة حزب البعث العربي الإشتراكي من أشد الكلمات وأقساها حيث بدأها مهاجما الرئيس الرفاعي بترديد عبارة "سنة سمير لا قمح فيها ولا شعير" وهي عبارة كانت تتردَّد كثيرا في أدبيات المعارضة وهتافاتها. وعندما وصل عدد النواب المتحدثين الذين أعلنوا حجب ثقتهم عن الحكومة الى (24) نائبا معارضا من أصل ستين نائبا هم مجموع أعضاء المجلس النيابي، تولدت لدى الرفاعي قناعة بأن غالبية نيابية تتجه نحو حجب الثقة عن حكومته، فطلب الكلام ليعلن استقالة حكومته امتثالا للدستور واحتراما لرأي غالبية أعضاء المجلس. وقوبلت كلمة الرئيس الرفاعي بتصفيق متواصل استمرَّ لعدة دقائق كما يذكر الوزير عاكف الفايز، وخاصة من نواب المعارضة الذين ثمـَّـنوا وقدَّروا للرئيس الرفاعي أنه آثر تقديم استقالة حكومته على اللجوء إلى إستعمال حقه في التنسيب للملك بحل المجلس النيابي كما جرت العادة في مرَّات سابقة. وبعد قبول استقالة حكومة الرفاعي، كلف الملك الراحل الحسين الشريف حسين بن ناصر بتشكيل حكومة جديدة، وتضمـَّـن كتاب التكليف السامي للشريف حسين بن ناصر الإشارة الى أن النواب الذين حجبوا الثقة عن حكومة الرئيس سمير الرفاعي لم يكونوا يمثلون إرادة ناخبيهم. وفي 12/ 4/ 1963، أي في اليوم التالي لجلسة حجب الثقة عن حكومة الرفاعي تشكـَّـلت حكومة الشريف حسين بن ناصر وكان أول قرار لها في اجتماعها الذي عقدته في نفس يوم تشكيلها التنسيب بحل المجلس النيابي، وتمَّ حله فعلا ولم يكن قد مضى على انتخابه سوى أربعة أشهر و24 يوما فقط. وقررت حكومة الشريف الدعوة لإجراء انتخابات لاختيار مجلس نيابي جديد في تموز 1963.
 
والخلاصة أن اعضاء مجلس النواب الحالي وقد استلهموا تاريخ الحياة النيابية في الاردن وتحديدا العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قد توصلوا الى قناعة تامة مفادها ان مجلس النواب بادوات الرقابة الدستورية التقليدية غير قادر على ممارسة دوره الرقابي والوقوف في وجه الحكومة، وان محاولة طرح الثقة بالحكومة لن تجدي نفعا، لا بل ستكون نتيجتها كما هي العادة تجديد الثقة بالحكومة، وهو ما حصل غير مرة. وهذا إن دل على شي فانما يدل على ضعف المجلس وتفككه وعدم قدرته على اتخاذ موقف موحد يخدم قضايا المواطنين ولو لمرة واحدة. وما التلويح بالاستقالات او مقاطعة الجلسات والتراجعات المستمرة عن المواقف الا تعبيرٌ عن افلاس سياسي يعصف بالمجلس الحالي وقد يكون له اثر كبير في تقصير عمر هذا المجلس الذي لم يبق منه الا القليل بكل الاحوال.